هيومن فويس: متابعات

قال يوسي داغان، رئيس “مجلس السامرة الإقليمي”، إن “التاريخ لن يغفر لمن يتخلون عن الأماكن المقدسة، وذلك خلال اقتحام 2500 مستوطن إسرائيلي قبر يوسف الواقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وأضاف داغان في بيان أن “المصلين صلوا من أجل نجاح ضم إسرائيل للضفة الغربية.. نحن هنا لنرسل رسالة واضحة “.. إسرائيل لن تتخلى عن الأماكن المقدسة. التاريخ لن يغفر لأولئك الذين يتخلون عن الأماكن المقدسة في هذا الوقت.. لن نقبل السيادة الرمزية”.

ويقع مقام قبر يوسف داخل منطقة بالضفة الغربية تخضع رسميا لسيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يقوم بأنشطة هناك، ويسمح بدخول المستوطنين إلى المكان المقدس بتصاريح شبه شهرية تحت حراسة مسلحة مشددة.

وفي الشهر الماضي، بدأ داغان حملة ضد قيام دولة فلسطينية وإنشاء “جيوب” استيطانية معزولة في الضفة الغربية كجزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة “بصفقة القرن”.

وقالت مصادر فلسطينية إن القوات اقتحمت الليلة الماضية المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وانتشرت في محيط مقام يوسف.

وأفاد شهود عيان، بأن جيبات عسكرية إسرائيلية اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة ومحيط المقام، تمهيدا لاقتحام المستوطنين له، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الإسرائيليون قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب الشبان الفلسطينيين.

وبحسب تقارير فلسطينية فقد أصيب عدد غير محدد من الفلسطينيين في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

ولم يصدر بيان من الجيش الإسرائيلي عن الزيارة أو عن اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين الذي يأتي قبل أسبوع من التاريخ الذي حددته إسرائيل لبدء ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وفي الشهر الماضي، أدانت محكمة إسرائيلية ضابط شرطة فلسطيني سابق بإطلاق النار في عام 2011 على مجموعة من الإسرائيليين الذين زاروا الموقع دون تنسيق مسبق. وقتل رجل واحد في الحادث.

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون إن عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.

وتأتي الزيارة الأخيرة على الرغم من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي عن إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وفي 21 مايو، أعلن عباس أن السلطة الفلسطينية في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع إسرائيل والولايات المتحدة. وقال عباس إن بيانه جاء ردا على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لتلك الاتفاقات، بما في ذلك ضمها المخطط من جانب واحد لأجزاء من الضفة الغربية، وأن قواته الأمنية قطعت العلاقات مع الجيش الإسرائيلي.

ماهي أهمية هذا القبر لكلا المسلمين واليهود؟

يقع “قبر يوسف” المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. ويشكل “مقام يوسف” كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967.

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر الشيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا لهم ويقولون ان عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.

ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية. ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.

وشهد محيط “قبر يوسف” طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

وفي بداية الانتفاضة الثانية عام 2000 وقعت اشتباكات عنيفة في محيط المقام بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي أدت إلى قتلى من الطرفين.

واضطر الإسرائيليون للانسحاب من المقام، وقام شبان فلسطينيون غاضبون بتدمير أجزاء من القبر لكن السلطة الفلسطينية قامت بترميمه فيما بعد.

المصدر: “تايمز أوف إسرائيل” + وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

اقتحموا قبر يوسف.. المستوطنون: الأماكن المقدسة لنا

هيومن فويس: متابعات قال يوسي داغان، رئيس "مجلس السامرة الإقليمي"، إن "التاريخ لن يغفر لمن يتخلون عن الأماكن المقدسة، وذلك خلال اقتحام 2500 مستوطن إسرائيلي قبر يوسف الواقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. وأضاف داغان في بيان أن "المصلين صلوا من أجل نجاح ضم إسرائيل للضفة الغربية.. نحن هنا لنرسل رسالة واضحة ".. إسرائيل لن تتخلى عن الأماكن المقدسة. التاريخ لن يغفر لأولئك الذين يتخلون عن الأماكن المقدسة في هذا الوقت.. لن نقبل السيادة الرمزية". ويقع مقام قبر يوسف داخل منطقة بالضفة الغربية تخضع رسميا لسيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يقوم بأنشطة هناك، ويسمح بدخول المستوطنين

Send this to a friend