هيومن فويس: متابعات

ذكرت قناة الجزيرة، أن قوات حكومة الوفاق الليبية دخلت اليوم بلدتي تيـ.ـجي وبـ.ـدر في منطقة الجبل الغربي شمال غربي البلاد، فيما أعلنت قوات اللواء المـ.ـتقاعد خليفة حفتر انسـ.ـحابها من بعض المناطق جنوبي العاصمة.

وجاء دخول قوات الوفاق لبلدتي تيجي وبدر دون أي مواجهات مع قـ.ـوات حفتر، وذلك بعد يوم من بسط قوات الحكومة المعترف بها دوليا على قاعدة الوطـ.ـية الجوية (140 كيلومترا جنوب غرب طرابلس)، وهي آخر مـ.ـعقل لقوات حفتر في الغرب الليبي.

وقالت رئاسة أركان قوات حكومة الوفاق إن قوات حفـ.ـتر كانت تستخدم قاعدة الوطية، مركزَ عمـ.ـليات في هجـ.ـومها على طرابلس، ومأوى للمرتـ.ـزقة، ومنطلقا لغـ.ـارات الطيران الأجـ.ـنبي على المدنيين والمرافق الحـ.ـيوية.

وكان قد قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والقائد الأعلى للجيش الليبي، فايز السراج، إن سيطرة قـ.ـوات حكومته على قاعدة الوطية الإستراتيجية غربي البلاد اليوم “يقربنا أكثر من يوم النـ.ـصر الكبير”، في حين أكد الجيش الليبي أن هذه السيطرة ستساهم في تحرير جنوبي العاصمة طرابلس وترهونة من قبـ.ـضة قوات اللـ.ـواء المتـ.ـقاعد خليـ.ـفة حفتر.

وأشار الجيش إلى أنه تمكن من مصادرة منـ.ـظومة دفاع جـ.ـوي روسية بالقاعدة عقب السيطرة عليها، وأنه سيقوم بتفعيل القاعدة فور الانتهاء من تأمين محيطها بالكامل.

وقال السراج -في بيان له عقب إعلان السيطرة على القاعدة- “نعلن بكل فـ.ـخر واعـ.ـتزاز تحرير قاعدة الوطية العسكرية من قبضة المليـ.ـشيات الإجـ.ـرامية.. انتصار اليوم لا يمثل نهاية المعركة بل يقربنا أكثر من يوم الـ.ـنصر الكبير بتحرير كافة المدن والمناطق والقضاء نهائيا على مشروع الهيـ.ـمنة والاسـ.ـتبداد”.

مع سيطرةحكومة الوفاق على قاعدة الوطيةالإستراتيجية غرب ليبيا بدعم مباشر تركي،وقبلها الشريط الساحلي الغربي،ينتشر تساؤل مهم حول الأسباب التي مكنت تركيا من تغيير موازين المعركة في ليبيا،في حين أن تدخلها في إدلب لم يؤدي لنتائج مماثلة، وسأقوم في سلسلةالتغريدات التاليةبتوضيح الأسباب، وفق ما نشره الباحث فراس فحام على حسابه في فيسبوك

‏٢-التدخل التركي في ليبيا قانوني،يستند إلى اتفاقية مع حكومة الوفاق التي نتنجت عن اتفاق “الصخيرات”برعاية أممية، وباعتراف دولي كامل،في حين أن المجتمع الدولي لايزال يتعامل مع النظام السوري أنه سلطةأمر واقع، كما أن الأطراف المحاربة للنظام في إدلب لاشرعيةلها، بل بعضها مصنف كتنظيم إرهابي

‏٣-تواجه تركيا في ليبيا دول إقليمية أبرزها مصر والإمارات وبدرجة أقل فرنسا، وروسيا لا تمتلك ثقل عسكري كبير هناك ، وهي غير قادرة على المجاهرة بدعم “حفتر” كما هو الحال مع بشار الأسد، فهي أمام المجتمع الدولي ستظهر بأنها تدعم ضابط منقلب على الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا

‏٤-لاتستطيع المعارضة التركية التشويش على دور الجيش التركي في ليبيا كما تفعل في تحركاته في إدلب،لأن دوافع التحركات في حوض شرق المتوسط إقتصاديةوهدفها حماية حصة تركيا من الثروات النفطية والغازية،وغالبية الشعب التركي يدرك ذلك، والمصلحة الإقتصادية تكون أوضح لدى الشعوب من المصالح الأمنية

‏٥-ثمة مباركة أمريكية للتحركات التركية في ليبيا لأنها ستحجم النفوذ الروسي الراغب بحصار أوروبا وإخضاعها، لكن في وضع إدلب تأخرالتأييد الأمريكي كثيراً للدور التركي، بل على العكس فقد استخدمت أمريكا ملف إدلب كورقة ضغط على تركيا للحصول على تنازلات منها في شمال شرق سوريا (شرق الفرات)

‏٦-الدور التركي في ليبيا يحظى بتأييد دول هامة من الجوار الليبي وهي الجزائر وتونس، فهاتين الدولتين تدعمان الحكومة الشرعية وتخافان من هيمنة “حفتر” رجل مصر والإمارات، وهذا لايتوفر لتركيا في سوريا

‏٧- تعدد اللاعبين الدوليين في ليبيا وسيطرة جهات دولية على قرار حفتر مثل الإمارات ومصر وفرنسا، جعل روسياحذرة في دعمه في مواجهة تركية،بل قد تفضل روسيا في مراحل لاحقة التنسيق مع تركيا بدل الصدام معها، أما في سوريا فروسيا صارت اللاعب الأكثر تأثيراً ومسيطرة بدرجة كبيرة على قرار النظام

‏٨-أخيراً: مافعلته تركيا حتى اللحظة في ليبياهو تأمين طرابلس ومنع سقوطها مع تأمين شريط ساحلي غربي ليس أكثر، وهو متشابه من حيث المبدأ مع مافعلته في إدلب (منعت سقوطها بالكامل)، لكن هامش المناورة في ليبيا كان أكبر للأسباب المذكورة سابقاً، فأتاح تحرك تركي أوسع من حيث المساحة الجغرافية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سهام حفتر تتكسر على أسوار طرابلس.. العاصمة تنتصر

هيومن فويس: متابعات ذكرت قناة الجزيرة، أن قوات حكومة الوفاق الليبية دخلت اليوم بلدتي تيـ.ـجي وبـ.ـدر في منطقة الجبل الغربي شمال غربي البلاد، فيما أعلنت قوات اللواء المـ.ـتقاعد خليفة حفتر انسـ.ـحابها من بعض المناطق جنوبي العاصمة. وجاء دخول قوات الوفاق لبلدتي تيجي وبدر دون أي مواجهات مع قـ.ـوات حفتر، وذلك بعد يوم من بسط قوات الحكومة المعترف بها دوليا على قاعدة الوطـ.ـية الجوية (140 كيلومترا جنوب غرب طرابلس)، وهي آخر مـ.ـعقل لقوات حفتر في الغرب الليبي. وقالت رئاسة أركان قوات حكومة الوفاق إن قوات حفـ.ـتر كانت تستخدم قاعدة الوطية، مركزَ عمـ.ـليات في هجـ.ـومها على طرابلس، ومأوى للمرتـ.ـزقة، ومنطلقا لغـ.ـارات الطيران

Send this to a friend