الرئيس التركي في خطاب متلفز إلى الشعب: تركيا ستواصل إفساد المؤامرات في البحر المتوسط، بقوتها المستمدة من القانون الدولي وموقفها الحازم، وأضاف، حالة الانزعاج من مذكرة التفاهم مع ليبيا ما تزال قائمة، المكاسب الميدانية التي حققتها حكومة ليبيا تظهر الوجه الحقيقي للانقلابي حفتر، كما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرأي العام الدولي لدعم الحكومة الشرعية بليبيا في مواجهة الانقلابي خليفة حفتر، جاء ذلك في خطاب متلفز إلى الشعب عقب ترأسه اجتماع الحكومة الذي انعقد عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقال أردوغان إن “مكافحة جائحة كورونا كان البند الرئيسي للاجتماع إلى جانب قضايا أمنية إقليمية مهمة، على رأسها المستجدات في سوريا وليبيا وبحر إيجة”.

وأضاف أن “تركيا ستواصل إفساد المؤامرات في البحر المتوسط، بقوتها المستمدة من القانون الدولي وموقفها الحازم في حماية مصالحها”.

وأردف “من الواضح أن حالة الانزعاج من مذكرة التفاهم -التي أبرمناها مع ليبيا لتحديد مناطق الصلاحية البحرية في المتوسط- ما تزال قائمة، مع العلم أننا أكملنا المسار المتعلق بالمذكرة من خلال إبلاغ الأمم المتحدة بها”.

واستطرد “أما المكاسب الميدانية التي حققتها الحكومة الشرعية في ليبيا، فتظهر بصورة أفضل الوجه الحقيقي للانقلابي حفتر”.

وأضاف “من هنا أدعو الرأي العام الدولي مرة أخرى، لدعم الحكومة الشرعية بليبيا في مواجهة الانقلابي حفتر”.

وفي سياق متصل، قال أردوغان “ننتظر من الدول التي تواصل موقفها غير الإنساني إزاء طالبي اللجوء، أن تتخلى بأسرع وقت ممكن عن أعمالها غير القانونية والبعيدة عن الضمير الإنساني”.

وفيما يتعلق بالملف السوري، أكد أردوغان أن النظام السوري يسعى لاستغلال انشغال العالم وتركيا بمكافحة الوباء لزيادة اعتداءاته في إدلب.

وأشار إلى أن “تركيا ما تزال ملتزمة بمذكرة التفاهم التي أبرمتها مع روسيا بشأن إدلب في 5 مارس/ آذار الماضي، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون حيال عدوان النظام (السوري)”.

وأضاف: “إذا واصل النظام انتهاكه للهدنة والشروط الأخرى للاتفاق، فإنه سيدفع ثمن ذلك بخسائر فادحة جدا”.

وأردف “كما أننا لن نتسامح مع المنظمات المظلمة التي تقوم بأعمال استفزازية من أجل إفشال وقف إطلاق النار في إدلب”.

وفي 5 مارس/آذار الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب اعتبارا من 6 من الشهر نفسه.

كما صدر بيان مشترك عن البلدين تضمن الاتفاق على إنشاء ممر آمن بعمق 6 كم شمالي الطريق الدولي “إم 4” و6 كم جنوبه.

أيضا تم الاتفاق، وفق البيان، على إطلاق دوريات تركية وروسية، على امتداد طريق “إم 4” (طريق دولي يربط محافظتي حلب واللاذقية) بين منطقتي ترنبة (غرب سراقب) وعين الحور، مع احتفاظ تركيا بحق الرد على هجمات النظام السوري.

كشف اليوم الأول من هجوم قوات الحكومة الليبية، على مدينة ترهونة (غرب)، التي تعد رأس حربة العدوان على العاصمة طرابلس، نقاط ضعف جوهرية لمليشيات اللواء الانقلابي خليفة حفتر، في المنطقة، لكن استغلال مواطن الضعف هذه يحتاج إلى نفس طويل قبل حسمها.

فشتان بين أبريل/نيسان 2019، عندما حاصرت مليشيات حفتر، وخاصة اللواء التاسع ترهونة، طرابلس من الغرب (انطلاقا من مدينتي صرمان وصبراتة) والجنوب (عبر مدينة غريان) والجنوب الشرقي (ترهونة)، وبين أبريل 2020، حيث أصبحت الأخيرة محاصرة من الشمال (عبر طرابلس ومدينة القره بوللي) ومن الشرق (مدينة مسلاتة) ومن الجنوب الغربي (غريان).

فبعد أن كانت قوات الوفاق طيلة عام كامل في حالة حصار ودفاع لصد هجمات مليشيات حفتر على العاصمة، انتقلت بعد إطلاقها عملية “عاصفة السلام”، في 26 مارس/ آذار 2020، إلى مرحلة الهجوم وفكت الحصار من الغرب والجنوب الغربي، مما قلب معادلة الحرب رأسا على عقب.

غياب الغطاء الجوي

خلال 17 طلعة قتالية نفذتها طائرات الوفاق المسيرة ضد مليشيات ترهونة لم يتم إسقاط أي طائرة، رغم أن ترهونة تمتلك منظومة دفاع جوي داخل المدينة، والتي يسيرها مرتزقة شركة فاغنر الروسية.

حيث سيطرت طائرات الوفاق على سماء المعركة خاصة بالمحاور الشمالية للهجوم، على غرار محور القره بوللي (50 كلم شرق طرابلس)، ومحاور الزطارنة والقويعة والرواجح شرقي طرابلس.

ومهد طيران الوفاق في تحقيق عدة انتصارات سريعة للقوات البرية المتقدمة من المحاور الشمالية باتجاه الحدود الإدارية لترهونة.

خطوط أمامية هشة

لم تواجه قوات الوفاق في بداية هجومها صباح السبت، على ترهونة مقاومة كبيرة حيث تساقط رجال اللواء التاسع، المدافعين عن المدينة، أسرى بالعشرات، بينهم قادة وضباط وعصابات السطو المسلح، وقطاع طرق.

وسيطرت قوات الوفاق على معسكر للواء التاسع ترهونة بمنطقة الحواتم، وحررت عدة مناطق جنوب القره بوللي، وجنوبي شرقي طرابلس، مثل الرواجح والعبانات، وتقدمت إلى داخل الحدود الإدارية لترهونة.

المصدر: الأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

رسالة نارية من أردوغان لحفتر.. ووعيد أشد

الرئيس التركي في خطاب متلفز إلى الشعب: تركيا ستواصل إفساد المؤامرات في البحر المتوسط، بقوتها المستمدة من القانون الدولي وموقفها الحازم، وأضاف، حالة الانزعاج من مذكرة التفاهم مع ليبيا ما تزال قائمة، المكاسب الميدانية التي حققتها حكومة ليبيا تظهر الوجه الحقيقي للانقلابي حفتر، كما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرأي العام الدولي لدعم الحكومة الشرعية بليبيا في مواجهة الانقلابي خليفة حفتر، جاء ذلك في خطاب متلفز إلى الشعب عقب ترأسه اجتماع الحكومة الذي انعقد عبر تقنية الاتصال المرئي. وقال أردوغان إن "مكافحة جائحة كورونا كان البند الرئيسي للاجتماع إلى جانب قضايا أمنية إقليمية مهمة، على رأسها المستجدات في سوريا

Send this to a friend