هيومن فويس: وكالات

كشفت صحيفة “خبر ترك” التركية عن أن أنقرة ستنشئ قاعـ.ـدة عسكرية في العاصمة الليبية طرابلس، في حين قد يقدم رئيس حكومة الوفاق في ليبيا فائز السراج طلبا لإرسال قـ.ـوات تركية إلى طرابلس بحلول العشرين من شباط/فبراير المقبل، وقد يتغير هذا التاريخ مع تواتـ.ـر التطورات في ليبيا، وأشارت إلى أن أنقرة أكملت دراسة الجـ.ـدوى المتعلقة بذلك.

ويقول الكاتب تشتينير تشتين في مقال بالصحيفة إن الساحة الليبية التي تعد مثالا مهما للحـ.ـروب بالوكالة شهدت تطورات ملحوظة في الشهر الأخير، خاصة بعد الاتفاقية التي تم توقيعها مع تركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية والاتفاقية العسـ.ـكرية؛ مما يتيح الفرصة للتـ.ـكهن بتغيرات جديدة محتملة في اللعبة، وذلك في ما يتعلق بمنطقة شرق البحر المتوسط.

ويشير تشتين إلى أنه بموجب الاتفاقية التي صادق عليها البرلمان، فقد يتوجه السراج بطلب للحكومة التركية بشأن إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا. وينسب الكاتب إلى مصادر عسكرية قولها إن السراج سيتقدم بهذا الطلب مع حلول العشرين من شباط/فبراير القادم، مضيفا أن الضغوط على الساحة الليبية قد تدفع إلى تسريع الطلب.

ويقول الكاتب إنه بناء على ذلك، فإنه يمكن القول إن تركيا تخطط لإنشاء قاعـ.ـدة عسـ.ـكرية في طرابلس، ويضيف أن أنقرة أكملت دراسة جدوى هذه القاعـ.ـدة العسكرية.

لاعبون ووكلاء

ويضيف أن العلاقات التركية في هذه الحال ستكتسب أبعادا أخرى، سواء مع الحلفاء أو المعارضين، الأمر الذي يستحق النظر إلى اللاعبين والقـ.ـوى المؤثرة والوكـ.ـلاء، فضلا عن الأطراف الداعمة لهذه الحـ.ـرب التي اندلعـ.ـت شـ.ـرارتها في 2011، مع الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

ويشير الكاتب إلى وقوف روسيا ومصر والإمارات ضد الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة، وإلى أن اللواء المـ.ـتقاعد خليفة حفتر المعارض لحكومة الوفاق الوطني التي أطـ.ـاحت بمعمر القذافي حاول التدخل وضـ.ـرب هذه الحكومة من خلال الاستعانة بمـ.ـرتزقـ.ـة يخضـ.ـعون لرقـ.ـابة روسية بقيادة شركة “فاغـ.ـنر”، وأن أحد أقارب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتقـ.ـلد منصب إدارة هذه الشركة.

ويضيف أن استخدام المـ.ـدرعات والمصـ.ـفحات المصرية في الهجـ.ـوم الأخير يشير إلى تـ.ـورط القاهرة، فضلا عن دعم سـ.ـلاح الجـ.ـو الإمارتي لتلك العمـ.ـليات العسكرية.

ويقول إن الإمارات تعد المخطط الأساسي لمشروع حفـ.ـتر، وإنها تراقب عن كثب ما يحصل، مشيرا إلى أن الاعـ.ـتداءات العسكرية الأخيرة دفعت الممثل الخـ.ـاص لدولة ليبيا في الأمم المتحدة إلى الحديث عن احتمالية احتـ.ـلال مدينة طرابلس وتحول ليبيا إلى بحر من الـ.ـد.مـ.ـاء.

التدخل الروسي
ويضيف المقال أن التدخل الروسي في الحرب بليبيا ينطوي على نوع من الانتقـ.ـام التاريخي، إذ يعتبر بوتين أن دولته ارتكبت خطأ عندما لم تمنع قرار التدخل في ليبيا الصادر عن الأمم المتحدة سنة 2011، الذي كان السبب في تدخل أعـ.ـداء معمر القذافي والإطـ.ـاحة به.

ويشير إلى أن روسيا تسعى في الوقت الراهن إلى إرساء نسخة جديدة من نظام القذافي، وأنها تعتبر أن الجنرال حـ.ـفتر يرغب في الاستمرار بنسخة جديدة من “الفـ.ـكر القذافي”، وأن هذه الحركة ستكون بمثابة انتـ.ـقام من جميع الحركات الثـ.ـورية العربية.

دور فرنسا
ويرى الكاتب أن توقيع الحكومة الليبية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا يعد حركة رفـ.ـض للتحركات الدولية التي تساند حفتر، وهو ما دعاها إلى توقيع اتفاقية التعاون العسكري إلى جانب اتفاقية ترسيم الحدود. وفي حين كانت الأمم المتحدة تتخذ موقف المـ.ـحايد من هذه الاتفاقية، هاجمت كل من مصر واليونان بشدة الاتفاقية، أما الاتحاد الأوروبي فلم يُبد ترحيبا بها.

ويقول إن ردة فعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم تكن أقل حـ.ـدة، حيث يعتبر أن سكوت حلف شمالي الأطلسي عن التدخل التركي في الأزمة السورية وإعادة سيطرة تركيا على عدة مناطق كانت بحوزة حزب العمال الكردستاني؛ دليل على “الفشـ.ـل الفكري” الذي يسيطر على الحلف، مضيفا أن ماكرون لم يتـ.ـطرق إلى ملف البحر المتوسط مباشرة، وإنما اختار اللعب بورقـ.ـة القضية السورية.

دور أميركا
ويشير الكاتب إلى أن موقف الولايات المتحدة من الشأن الليبي بقي منحصرا بما ورد في اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك فضلا عن الموقف الرمزي المتمثل في إدراج اسم محمد الورفلي (أحد ضباط اللواء حفتر الملاحـ.ـق من المحكمة الدولية بدعوى جرائـ.ـم الحـ.ـرب) على قوائم الحـ.ـظر الخاصة بوزارة الخزينة الأميركية.

ويستدرك الكاتب بأن مثل هذه التحركات ليست سوى محاولات تضـ.ـليل، إذ إنه في الآن ذاته لا يزال الجنرال حفتر مستمرا في قصف المواقع التي تتواجد فيها حكومة الوفاق الوطني، رغم التحـ.ـذيرات الدولية والملاحقة القانونية الدولية له.

ويقول إن موقف كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليس جديدا، إذ إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حفتر بعد هجـ.ـومه على حكومة الوفاق ما هو إلى ضوء أخضر أميركي للشروع بالهـ.ـجوم.

ويرى الكاتب أن الرئيس الأميركي الذي التقى وتواصل مع زعماء حزب العمال الكردستاني تحت مسمى مظلـ.ـومي عين العرب (كوباني) يمكنه التواصل مع أي طرف آخر في هذا السياق.

الوطن الأزرق
ويضيف الكاتب أن دعم فرنسا لحفتر ومساعيه للسيطرة على طرابلس جعل منها أهم اللاعبين الداعمين لفـ.ـرض حفتر سيطرته على الساحة الليبية، وأن التدخل الروسي والمصري والإماراتي المساند لحفتر من شأنه أن يدعم المساعي الأميركية والأوروبية ويدفعها لطرح مشاريع لقاءات مرتقبة مثل مؤتمر برلين المزمع عقده خلال الشهر القادم، مضيفا أنهم يسعون إلى إظهار حفتر على الساحة الدولية وفي قاعات الأمم المتحدة على أنه “القذافي العـ.ـظيم الذي أعاد الظـ.ـفر بالسلطة”.

ويشير الكاتب إلى موسكو وعودة المنـ.ـتصر، ويقول إنه في خـ.ـضم هذه الانعكاسات والانكـ.ـسارات، فإنه يُلاحَظ أن تركيا وروسيا تتواجدان في جبهتين متعارضتين؛ إذ إن تركيا تدعم حكومة السراج، ووقعت معها اتفاقية بشأن ترسيم الحدود، خاصة أن الجانب التركي يعتبر أن مدن مرمريس وفتـ.ـحية وقاش التركية، جارات لمدن درنة وطبرق وبردية” الليبية.

ويختتم بتعبير لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الذي يقول إن “الوطن الأزرق” الذي يمتد على مسافة 462 كيلومترا قد اتسع، ويقول الكاتب إن المصالح التركية في ليبيا تظل متعلقة بالبحر المتوسط وقبرص في نهاية المطاف.

المصدر: الجزيرة نت والصحافة التركية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في قلب طرابلس الليبية.. تركيا تبني قاعدة عسكرية

هيومن فويس: وكالات كشفت صحيفة "خبر ترك" التركية عن أن أنقرة ستنشئ قاعـ.ـدة عسكرية في العاصمة الليبية طرابلس، في حين قد يقدم رئيس حكومة الوفاق في ليبيا فائز السراج طلبا لإرسال قـ.ـوات تركية إلى طرابلس بحلول العشرين من شباط/فبراير المقبل، وقد يتغير هذا التاريخ مع تواتـ.ـر التطورات في ليبيا، وأشارت إلى أن أنقرة أكملت دراسة الجـ.ـدوى المتعلقة بذلك. ويقول الكاتب تشتينير تشتين في مقال بالصحيفة إن الساحة الليبية التي تعد مثالا مهما للحـ.ـروب بالوكالة شهدت تطورات ملحوظة في الشهر الأخير، خاصة بعد الاتفاقية التي تم توقيعها مع تركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية والاتفاقية العسـ.ـكرية؛ مما يتيح الفرصة للتـ.ـكهن بتغيرات جديدة

Send this to a friend