هيومن فويس: وكالات

ذكرى تفرض نفسها على التاريخ لا لأنها جاءت بعد قرابة عشرة أشهر من غـ.ـزو أقوى دولة في العالم للعراق، بل أيضا لاعـ.ـتقال رئيسه الراحـ.ـل صـ.ـدام حسـ.ـين يوم 13 من ديسمبر/كانون الأول 2003 على يد قوات الماريـ.ـنز التابعة للجيش الأميركي.

حقيقة الاعتقال

تتداول وسائل الإعلام قصة اعـ.ـتقال صدام مختـ.ـبئا داخل حـ.ـفرة بإحدى المزارع وهي لدى الكثيرين تـ.ـتناقض وما يصفونه بالشـ.ـجاعة التي استقبل بها إعـ.ـدامه.

وأكد ذلك للجزيرة نت الشـ.ـيخ فـ.ـلاح حسن الندا نـ.ـجل رئيس عشـ.ـيرة البو ناصر ونسـ.ـب الرئيس الراحـ.ـل أن “اعتـ.ـقال صـ.ـدام تم في بيت بـ.ـني قديما تحت الأرض كسـ.ـرداب له باب مخـ.ـفي، ويوجد مثيل له بعدة مناطق عراقية كطـ.ـراز وبناء معمول به بحقـ.ـب مضت، والبيت بمزرعة ببلدة الدور التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد”.

وأشار إلى أن “القوات الأميركية التي نفـ.ـذت العـ.ـملية لم تقل حفرة بل أعلنت أنه تحت الأرض، إلا أن البعض استغل إعلان الأميركيين وجود صـ.ـدام تحت الأرض ليصـ.ـطنعوا خبر وجوده بحـ.ـفرة للتصـ.ـغير من شأنه لا أكثر”.

وواصل الـ.ـندا حديثه مشيرا إلى وجود شخص من أقارب صدام أدلى بمعلومات للأميركيين أدت لمعرفة مكانه واعـ.ـتقاله، وأن الأنباء متضاربة بحسب التصريحات الأميركية عن تسمية الشخـ.ـصية، فقد ذكرت مرة اسم نامق الدوري وأخرى محـ.ـمد إبراهـ.ـيم، ولم يثبت قطـ.ـعا من يقف خـ.ـلف عمـ.ـلية الاعـ.ـتقال تحديدا.

مصير متوقع
وتعليقا على ذلك، يقول المحلل السياسي حسن العلـ.ــوي “اختـ.ـباء صدام وإن كان داخل حفرة أمر بديهـ.ـي فإنه لم يكن يخـ.ـتبئ من الشعب بل من قوة عالـ.ـمية اجـ.ـتاحت البلاد، وهو غير قادر على مواجهتها إطلاقا”.

ويواصل “ربما كان صدام ينتظر وقتا مناسبا للخروج وقيادة أتباعه من جديد، إلا أن الأمر مستحيل أمام القـ.ـوة الأميركية. فما حصل نتيجة حتـ.ـمية”.

ويتبنى الكاتب والمحلل علي البيدر الرأى ذاته، إذ يقول “ما حصل للرئيس الراحـ.ـل متوقع نتيجة فقدانه العـ.ـقلانية باتخاذ القرارات والحلول السلمية بعيدا عن الحـ.ـرب، فلا غـ.ـرابة بخسارته أو اعتـ.ـقاله بهذه الطريقة وهي تراكـ.ـمات لأخطاء سنوات حكمه وإن تخللتها إيجابيات بجوانب أخرى”.

نقل الجثـ.ـمان
وفيما يتعلق ببقاء جثـ.ـمان صـ.ـدام ومكان قبره، يعلق الخبير القانوني عبد السلام الناصري أن أقـ.ـارب صــ.ـدام كانوا متأكدين من عدم ترك بعض الجهات المتنفذة في السلطة القـ.ـبر دون نبـ.ـش، وهو ما دفع المقـ.ـربين من فـ.ـخذ البيجات بيـ.ـت عـ.ـبد الغفـ.ـور الذي ينسب له صـ.ـدام من عشيرة البوناصر بنقل الجـ.ـثمان لمكان سـ.ـري.

وقد أكد الندا قول عبد السـ.ـلام موضحا “الغاية من نقل الجثـ.ـمان كانت لتجنب الفـ.ـتنة وعدم قدوم أي جهة لاستخراجه، وقد أثبتت الأيام لاحقا صـ.ـواب القرار بعد نبـ.ـش القبر من قبل جهة مسـ.ـلحة تفاجأت بعدم وجود الجـ.ـثة”.

وعن أسباب النبش، تحدث الندا وقال إن ذلك لم يكن إلا بدوافع الحـ.ـقد التي تدفع مجـ.ـهولين لنبـ.ـش القـ.ـبور وتفجـ.ـيرها، وهو ما تشهده مقـ.ـابر قرية العوجة مسقط رأس صـ.ـدام منذ سنوات وحتى اليوم، مؤكدا أن جهات كررت مرارا نبـ.ـش وتفـ.ـجير قـ.ـبور ولم تقتصر على قصـ.ـي وعـ.ـدي نجلـ.ـي الرئيس الراحـ.ـل بل شملت أغلب القـ.ـبور.

صدام حسين المجيد التكريتي الذي ينتمي إلى عشيرة البيجات (28 أبريل 1937 – 30 ديسمبر 2006) رابع رئيس لـجمهورية العراق والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م ، ونائب رئيس جمهورية العراق عضو القيادة القطرية ورئيس مكتب الأمن القومي العراقي بحزب البعث العربي الاشتراكي بين 1975 و1979.

برز إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث العراقي – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعا لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية والعلمانية، كما لعب صدام حسين دوراً رئيسياً في انقلاب حزب البعث عام 1968 والذي وضعه في هرم دولة البعث كنائب للرئيس البعثي اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينيات نتيجة سياسة تطوير ممنهجة للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت.

وصل صدام إلى رأس السلطة في دولة بعث العراق، حيث أصبح رئيساً لجمهورية العراق وأمينا قطريا لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث بدعوى خيانتهم للحزب. وفي عام 1980 دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى انتهت الحرب بتفاهم سياسي عراقي-إيراني في 8 أغسطس عام 1988.

وقام بعد انتهائها بإهداء إيران 120 طائرة حربية روسية الصنع. وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت وأصبح مصدر تهديد لأمن الخليج العربي في 2 أغسطس عام 1990. والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.

المصدر : الجزيرة ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

في مثل هذا اليوم اعتقل "صدام حسين"- تفاصيل جديدة

هيومن فويس: وكالات ذكرى تفرض نفسها على التاريخ لا لأنها جاءت بعد قرابة عشرة أشهر من غـ.ـزو أقوى دولة في العالم للعراق، بل أيضا لاعـ.ـتقال رئيسه الراحـ.ـل صـ.ـدام حسـ.ـين يوم 13 من ديسمبر/كانون الأول 2003 على يد قوات الماريـ.ـنز التابعة للجيش الأميركي. حقيقة الاعتقال تتداول وسائل الإعلام قصة اعـ.ـتقال صدام مختـ.ـبئا داخل حـ.ـفرة بإحدى المزارع وهي لدى الكثيرين تـ.ـتناقض وما يصفونه بالشـ.ـجاعة التي استقبل بها إعـ.ـدامه. وأكد ذلك للجزيرة نت الشـ.ـيخ فـ.ـلاح حسن الندا نـ.ـجل رئيس عشـ.ـيرة البو ناصر ونسـ.ـب الرئيس الراحـ.ـل أن "اعتـ.ـقال صـ.ـدام تم في بيت بـ.ـني قديما تحت الأرض كسـ.ـرداب له باب مخـ.ـفي، ويوجد مثيل له بعدة

Send this to a friend