هيومن فويس: وكالات

أكد سعد الحديثي الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن مجلس الوزراء يسعى لإقرار مشروع قانون “من أين لك هذا؟”، لمراقبة ممتلكات وعقارات كبار المسؤولين في الدولة.

وقال الحديثي: “إعداد هذا المشروع يندرج في إطار جهود الحكومة ضمن الحزمة الإصلاحية التي اطلقتها مؤخرا، وأنه سيشمل عقارات كبار المسؤولين في الدولة، خلال المدة السابقة، ومتابعة أصولها، وكيف حصلوا عليها”.

وأضاف، أن “المشروع سيعد قريبا في مجلس الوزراء من قبل الدائرة القانونية في الأمانة العامة ومجلس الشورى، إذ بدأ العمل به، وسوف يكتمل قريبا ليتم إرساله إلى مجلس النواب لتشريعه وتطبيقه”.

وأكدت إحصائية رسمية عن مجلس القضاء الأعلى في العراق، نشرت الأربعاء، أن المحاكم المختصة بالنزاهة أصدرت 377 قرارا بمختلف الأحكام بحق مسؤولين بدرجات متقدمة.

ويشهد وسط وجنوب العراق حركة احتجاج ضد الحكومة تطالب بمحاربة الفساد والمفسدين وتقديمهم للعدالة، وتوفير فرص العمل.

وكان قد أكدت إحصائية رسمية لمجلس القضاء الأعلى في العراق، أن المحاكم المختصة بالنزاهة أصدرت 377 قرارا بمختلف الأحكام بحق مسؤولين بدرجات متقدمة.

وأشارت الإحصائية، إلى أن “هناك 83 أمر قبض واستقدام بحق مسؤولين آخرين في الوقت الحالي”.

وذكرت الإحصائية أن “المحاكم في جميع الاستئنافات أكدت إصدارها منذ عام 2003 وحتى الآن 377 قرارا عن القضايا المتعلقة بالدرجات الوظيفية المتقدمة تشمل أعضاء في مجلس النواب، ومن هم برتبة وزير، ووكيل وزير، ورئيس مجلس محافظة، وعضو مجلس محافظة، ومحافظ، وكذلك مدير عام”.

ولفتت، إلى أن “مجموع القضايا غير المحسومة بلغ 627 قضية”، موضحة أن “مجموع أوامر القبض والاستقدام غير المنفذة لحد الآن بلغ 83”.

أصدرت محكمة تحقيق النزاهة في محافظ بابل، وسط العراق، أمرا بالقبض على أحد أعضاء مجلس النواب مع قرار بمنع سفره إثر اتهامه بقضية “فساد”.

وذكر مجلس القضاء الأعلى في بيان صحفي، أن “المحكمة أصدرت أمرا بالقبض على عضو مجلس النواب ومحافظ بابل السابق استنادا إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات عن جريمة إنشاء مطبعة وهمية”، دون أن تسميه.

كما أصدرت محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة التابعة لرئاسة استئناف البصرة الاتحادية، أمر إلقاء قبض بحق محافظ البصرة السابق وموظفين آخرين في ديوان المحافظة.

وبحسب بيان قضائي، فإن “إلقاء القبض صدر وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات الخاص بارتكاب المخالفات في ايفادات موظفي ديوان محافظة البصرة والدورات التدريبية والتطويرية للعام 2014”.

وأضاف البيان، أنه “أوفد موظفين غير منتسبين إلى ديوان المحافظة لخارج العراق على حساب المحافظة، وصرف مبالغ مالية عن هذه الايفادات سببت هدرا بالمال العام”.

وأعلنت هيئة النزاهة العراقية، الجمعة الماضي، عن صدور أوامر قبض واستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين على خلفية تهم فساد وهدر المال العام، من بينهم وزير وخمسة نواب حاليين ووزيران سابقان.

لا استقالة

الاحتجاجات الأخيرة بعد 25 أكتوبر/تشرين الأول في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق كما يبدو هي التحدي الأخطر الذي يواجه حكومة عادل عبد المهدي منذ تسلمه رئاسة الوزراء قبل أكثر من عام.

واذا كان عنوان الاحتجاجات الأبرز مكافحة الفساد والحد من البطالة وتردي الخدمات الأساسية وسوء الأداء الحكومي، وهي مطالب حاول عادل عبد المهدي اتخاذ بعض القرارات بصددها يمكن ان تقود إلى تهدئة الشارع، لكن المطالب السياسية المتمثلة في اسقاط الحكومة ورئاسة الجمهورية وحل مجلس النواب هي الأكثر تعقيدا مع استمرار تمسك المحتجين بها.

وتعاني مؤسسات الدولة العراقية من سيطرة الأحزاب السياسية والفصائل المسلحة على الأموال والمصارف والسلطة التنفيذية التي يشكل الفساد المتجذر فيها ابرز سماتها المعروفة والتي لا يمكن للعراق أن يخرج بنفسه من دائرة الفساد الذي ينخر مؤسساته في ظل استمرار هذه الأحزاب في قيادة البلد، وهو ما أدركته الحركة الاحتجاجية التي طالبت في بعض شعاراتها باسقاط الحكومة واجراء إصلاحات سياسية جذرية في بنية العملية السياسية القائمة منذ ستة عشر عاما.

إن أي تغيير في الحكومة أو في العملية السياسية محكوم بشكل ما بإرادة الكتل السياسية الرئيسية ورغبتها في التغيير، بالإضافة إلى دور العامل الخارجي، خاصة الولايات المتحدة وإيران وضرورة اتفاقهما “الضمني”.

وعبر عن ذلك الرئيس العراقي برهم صالح، الخميس، حين قال إن تشكيل حكومة جديدة مرهون بتوافق كتلتي “الحشد الشعبي” و”سائرون” على ذلك.

في الموجة الأولى من الاحتجاجات التي انطلقت أوائل أكتوبر/تشرين الأول، اعترف عبد المهدي بأن حكومته لا تملك “حلولا سحرية” لاعادة البنية التحتية والحد من البطالة ومكافحة الفساد ومشاكل أخرى ورثها من الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003.

لكن عبد المهدي أعلن عن حزمة من الوعود بـ “الإصلاحات” بهدف تهدئة الشارع وإنهاء الاحتجاجات، إلا أن تلك الوعود لم تصل إلى غاياتها إذ عاد المحتجون إلى الساحات العامة في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق في 25 أكتوبر/تشرين الأول بزخم مشاركة شعبية أوسع مع حملات “قمع” تبدو أقل من الحملات التي جوبه بها المحتجون في بداية أكتوبر/تشرين الأول.

ومع تزايد حالات “القمع” ضد المحتجين وسقوط مئات القتلى والآف الجرحى منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، وفور عودته من طهران، دعى رئيس تحالف “سائرون” مقتدى الصدر إلى استقالة عادل عبد المهدي والدعوة لاجراء انتخابات مبكرة تحت اشراف الأمم المتحدة.

المصدر: روسيا اليوم والأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بفضل الثورة.. قانون عراقي يحمل اسم "من أين لك هذا"؟

هيومن فويس: وكالات أكد سعد الحديثي الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن مجلس الوزراء يسعى لإقرار مشروع قانون "من أين لك هذا؟"، لمراقبة ممتلكات وعقارات كبار المسؤولين في الدولة. وقال الحديثي: "إعداد هذا المشروع يندرج في إطار جهود الحكومة ضمن الحزمة الإصلاحية التي اطلقتها مؤخرا، وأنه سيشمل عقارات كبار المسؤولين في الدولة، خلال المدة السابقة، ومتابعة أصولها، وكيف حصلوا عليها". وأضاف، أن "المشروع سيعد قريبا في مجلس الوزراء من قبل الدائرة القانونية في الأمانة العامة ومجلس الشورى، إذ بدأ العمل به، وسوف يكتمل قريبا ليتم إرساله إلى مجلس النواب لتشريعه وتطبيقه". وأكدت إحصائية رسمية عن مجلس

Send this to a friend