هيومن فويس: وكالات

أبعد من المطالب المعيشية المحقّة التي يرفعها المتظاهرون في مختلف المناطق، تحت شعار موحّد “مكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة وتشكيل حكومة مستقلّة من ذوي الاختصاص والكفاءة”، اعتبرت اوساط دبلوماسية غربية عبر “المركزية” “ان ما يجري في ساحات لبنان يُشكّل في احد اوجهه انقلاباً على مشروع حزب الله المُصنّف دولياً ارهابياً ويُجسّد التطرف الشيعي في لحظة اقليمية يبدو اتُخذ فيها القرار الدولي بالقضاء على حالات التطرّف على انواعها.

واشارت الاوساط الى “ان طلائع هذا الانقلاب كما يبدو بدأت تطل برأسها من العراق مستهدفةً ايران باعتبارها من وجهة النظر الاميركية حاضنة للتطرّف الشيعي وتصدّر الثورة الى المنطقة”.

وتشرح الاوساط “لم يتردد المسؤولون الايرانيون عن الاعلان في وقت سابق ان بغداد وبيروت هما من ضمن العواصم العربية التي تخضع لسيطرتنا.

ما يعني ان المؤسسات الامنية والسياسية وحتى الاقتصادية تُسيّر على وقع مشروعها ونفوذها في المنطقة ولو على حساب الدولة المركزية، من هنا فان ما يحصل في لبنان منذ تسعة عشر يوماً سيصبّ في نهاية المطاف في مصلحة الدولة ومؤسساتها بعدما تبيّن ان تبديد مصالح دولة خارجية على مصلحة الدولة لا يأتي الا بالضرر على الدولة وشعبها معاً دون استثناء”.

وتلفت الى “بعض الشعارات التي اطلقها محتّجون في ساحات مدن عراقية عدة تطالب برفع يد ايران عن الدولة العراقية ومؤسساتها، لانها يرأيهم عزّزت من انتشار الفساد مقابل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة”.

وانطلاقاً من قول المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي ان ما يجري في لبنان والعراق “فوضى” تقف وراءها اميركا، ويتقاطع ذلك مع اتّهام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سفارات اجنبية بالوقوف وراء الاحتجاجات لغايات سياسية بعيدة كل البُعد عن مطالب المحتّجين.

حيث اعتبرت الاوساط الدبلوماسية “ان ما يحصل في العراق يُشكّل ضغطا على محور الممانعة وسيكون له تداعيات على لبنان، وحزب الله تحديداً، من هنا يُفهم التعاطي بعنف مع المحتجّين، لاسيما في المناطق الشيعية المُنتفضة ضد سياسته الى جانب حركة امل، لمنع اتّساع رقعتها، خصوصاً بعد كسر حاجز الخوف داخل البيئة الشيعية بتحميل الثنائي ما وصلت اليه الاوضاع المعيشية في مناطقهم”.

ومع ان الثنائي الشيعي اكل نصيبه “وبالتساوي” من الانتفاضة الشعبية في مناطق محسوبة عليه، الا ان هذا لا يُخفِ “الفتور” في العلاقة بينهما، لاسيما من خلال ما جرى في اكثر من مدينة جنوبية.

وقالت الاوساط “ان هذه الحالة حملت قيادة حزب الله على استعجال تشكيل حكومة جديدة ولو دفعت بعض الاثمان السياسية، لانها تبقى اقل كلفة من خسارة كل شيء في المستقبل، ويتأكد ذلك من “إقرار” الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة بأن لا بد من الاستماع الى صوت الشارع”.

واكدت الاوساط “ان نصرالله طلب من المسؤولين استعجال التكليف بعودة الرئيس سعد الحريري الى السراي الحكومي لترؤس حكومة حيادية مطعّمة بسياسيين غير نواب، خشية ان تترك الانتفاضة تداعياتها في الداخل وتتحول الى ثورة تطالب بالتغيير الشامل، خصوصاً انه يراقب “بريبة” ما يجري في ساحات العراق، وضرورة “تعويم” التسوية الرئاسية بعد ما تعرّضت له من اهتزازت وتطويرها مع الاخذ في الاعتبار التطورات ومطالب المنتفضين على السلطة”.

ضربة جديدة تلقتها إيران، وهذه المرة من مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي أدرج، الأربعاء، كيانات وأفرادا داعمين لأنشطة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على قوائم الإرهاب، وفرض عقوبات عليها.

ومن ضمن الأسماء المصنّفة على لائحة داعمي الإرهاب نجل أمين عام حزب الله حسن نصرالله، جواد نصرالله، إلى جانب لبنانيين آخرين هم محمد عبد الهادي فرحات، عدنان حسين كوثراني ويوسف هاشم.

فمن هو جواد نصرالله وكيف تدرج في صفوف حزب الله؟

قائد في وحدة خاصة
يبلغ محمد جواد حسن نصرالله من العمر 29 عاماً، متزوج ولديه 4 أولاد، ويُقيم في الضاحية الجنوبية.

وهو الابن الثاني لنصرالله بعد شقيقه البكر هادي الذي قُتل في مواجهة مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عام 1997، إضافة إلى شقيقيه محمد علي ومحمد مهدي وشقيقة وحيدة اسمها زينب متزوّجة وتدرس في الحوزة الدينية في إيران.

يعدّ جواد قائدا بارزا في إحدى الوحدات الخاصة في حزب الله، وعُرف عنه انخراطه في الحرب السورية.

وهو يتولّى التنسيق مع فيلق القدس وحركة حماس، وتتّهمه وزارة الخارجية الأميركية بجمع الأموال لتنفيذ عمليات لصالح حماس.
وربطت اسمه بخلية فلسطينية في الضفة الغربية في يناير عام 2016.

إدارة الإعلام الحربي
وإلى عضويته في إحدى الوحدات الخاصة، يعمل جواد نصرالله في الإعلام الحربي التابع لحزب الله، ويتولّى مهمة الإشراف على توزيع الصور الرسمية لوالده نصرالله لوسائل الإعلام، فضلاً عن تزويده بالأخبار الصحافية، وهو قليل الظهور إعلامياً.

خليفة نصرالله المحتمل
في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية جواد حسن نصرالله على لائحة الإرهابيين العالميين إلى جانب قياديين في حركة حماس وحزب الله، هم صالح العاروري وخليل يوسف محمد حرب وهيثم علي طبطبة، من ضمن برنامجها “المكافآت من أجل العدالة”، مع اتّهامهم بتقديم الدعم لإرهابيين في العراق وسوريا وتمويل تنظيمات إرهابية.

ووصفته وزارة الخارجية الأميركية بالزعيم الصاعد لـ”حزب الله” وخليفة والده المُحتمل. وهو متّهم إلى جانب آخرين بتهريب النفط إلى إيران وجمع المال لمصلحة حزب الله.

ووفقاً لبيان وزارة الخارجية الأميركية فهو متورّط بإرسال مقاتلين إلى سوريا تحت لواء الحرس الثوري الإيراني. وبموجب قرار الإدراج تُحظر أي ممتلكات خاصة خاضعة للسيطرة الأميركية، كما يُحظر على الأشخاص الأميركيين الدخول في معاملات معه.

المصدر: ام تي في ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

انقلاب على "حزب الله"

هيومن فويس: وكالات أبعد من المطالب المعيشية المحقّة التي يرفعها المتظاهرون في مختلف المناطق، تحت شعار موحّد "مكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة وتشكيل حكومة مستقلّة من ذوي الاختصاص والكفاءة"، اعتبرت اوساط دبلوماسية غربية عبر "المركزية" "ان ما يجري في ساحات لبنان يُشكّل في احد اوجهه انقلاباً على مشروع حزب الله المُصنّف دولياً ارهابياً ويُجسّد التطرف الشيعي في لحظة اقليمية يبدو اتُخذ فيها القرار الدولي بالقضاء على حالات التطرّف على انواعها. واشارت الاوساط الى "ان طلائع هذا الانقلاب كما يبدو بدأت تطل برأسها من العراق مستهدفةً ايران باعتبارها من وجهة النظر الاميركية حاضنة للتطرّف الشيعي وتصدّر الثورة الى المنطقة". وتشرح الاوساط

Send this to a friend