هيومن فويس: وكالات

أكدت وكالة “أسوشيتد برس” أن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، قام بزيارة مفاجئة إلى بغداد الشهر الماضي، في أعقاب اندلاع الاحتجاجات في العراق.

وأفادت الوكالة في تقرير نشرته، أمس الأربعاء، بأن سليماني، بعد يوم فقط من خروج الاحتجاجات واسعة النطاق في البلاد، وصل بمروحية إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث فاجأ مجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين العراقيين بترؤسه اجتماعا سريا بدلا عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين رفيعي المستوى مطلعين على مضمون الاجتماع، طلبا عدم الكشف عن اسميهما، قولهما إن سليماني خاطب المسؤولين العراقيين بالقول: “نعرف في إيران كيفية التعامل مع الاحتجاجات، وقد حصل ذلك في إيران وسيطرنا على الأمور”.

وأشار التقرير إلى أن الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين ازدادت ضراوة بعد يوم من زيارة قائد “فيلق القدس” إلى بغداد، وارتفعت حصيلة القتلى بسبب استهداف قناصين منتمين إلى جهة مجهولة للمتظاهرين، ما أدى إلى مقتل نحو 150 شخصا خلال أقل من أسبوع.

وخلصت الوكالة إلى أن إيران تشعر بقلق بالغ إزاء الاضطرابات في العراق ولبنان، معتبرة إياها تهديدا لنفوذها الإقليمي، في الوقت الذي يعاني فيه اقتصادها من العقوبات الأمريكية الصارمة.

وكان قد أوصى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي السلطات في لبنان والعراق، بمعالجة أعمال الشغب وانعدام الأمن، معتبرا أن مطالب المتظاهرين لا تتحقق إلا في إطار القانون.

وقال خامنئي، في تصريح أدلى به اليوم الأربعاء خلال زيارة إلى جامعة خاتم الأنبياء: “أكبر ضربة يمكن أن يوجهها الأعداء إلى أي بلد هي أن يسلبوه الأمن، الأمر الذي بدؤوه في بعض بلدان المنطقة”.

وأضاف: “أوصي الحريصين على العراق ولبنان أن يعالجوا أعمال الشغب وانعدام الأمن الذي تسببه في بلادهم أمريكا والكيان الصهيوني وبعض الدول الغربية بأموال بعض الدول الرجعية”.

واعتبر خامني أن “للناس مطالب أيضا وهي محقة، لكن عليهم أن يعلموا أن مطالبهم إنما تتحقق حصرا ضمن الأطر والهيكليات القانونية لبلدهم… متى ما انهارت الهيكلية القانونية يستحيل القيام بأي عمل”.

وختم بالقول: لقد خططوا أيضا لبلدنا العزيز ولحسن الحظ حضر الناس في الساحات في الوقت المناسب وأحبطوا مساعيهم.

العراق محليا

أعلن الرئيس العراقي برهم صالح موافقته على إجراء انتخابات مبكرة في العراق، فور إقرار قانون جديد للانتخابات، مشيرًا إلى أنه أحال إلى الهيئات البرلمانية مشروع قانون جديد للانتخابات بما يتوافق مع مطالب المتظاهرين، بما يحقق انتخابات “أكثر عدلًا وأكثر تمثيلًا”.

وأضاف الرئيس العراقي في خطاب للأمة، الخميس، أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أبدى موافقته للكتل البرلمانية على استقالته فور إقرار قانون الانتخابات الجديد، شريطة التوافق على شخصية سياسية لإدارة شؤون البلاد حتى لا يحدث فراغ دستوري، مشيرًا إلى أنه يتوقع إقرار هذا القانون الجديد في البرلمان العراقي الأسبوع المقبل.

وأكد الرئيس العراقي في كلمته، وقوفه إلى جانب المتظاهرين، معربا عن تأييده ودعمه الكامل لمطالبهم المشروعة، معلنا إحالة عدد من ملفات الفساد إلى الهيئات القضائية، استجابة إلى مطالب المتظاهرين.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح، إنه مستمر في مشاوراته مع الكتل السياسية في العراق من أجل تقديم إصلاحات تحقق مطالب المتظاهرين.

وطالب برهم صالح، الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن أحداث العنف التي صاحبت المظاهرات خلال الأسابيع الماضية، مضيفًا أن “ما شهدناه يؤكد أهمية حصر السلاح بيد الدولة وحدها”، على حد تعبيره.

وأعرب صالح، عن رفضه لقمع المظاهرات، مخاطبا المتظاهرين للتأكيد على أن دور الأجهزة الأمنية يتمثل في حماية المتظاهرين وليس قمع حقهم في التعبير عن مطالبهم المشروعة، مشددًا على أن “القمع مرفوض والخيار الأمني لن يكون حلًا”.

وبدأت مظاهرات ضخمة في العاصمة بغداد ومحافظات عراقية ذات أغلبية شيعية في الجنوب، للمطالبة بإقالة الحكومة وإقرار قانون جديد للانتخابات، احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية والفساد وارتفاع معدلات البطالة.

وتسببت الاشتباكات بين قوات الأمن العراقية والمتظاهرين في مقتل وإصابة مئات المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قاسم سليماني.. رئيسا للعراق!

هيومن فويس: وكالات أكدت وكالة "أسوشيتد برس" أن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، قام بزيارة مفاجئة إلى بغداد الشهر الماضي، في أعقاب اندلاع الاحتجاجات في العراق. وأفادت الوكالة في تقرير نشرته، أمس الأربعاء، بأن سليماني، بعد يوم فقط من خروج الاحتجاجات واسعة النطاق في البلاد، وصل بمروحية إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث فاجأ مجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين العراقيين بترؤسه اجتماعا سريا بدلا عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. ونقلت الوكالة عن مسؤولين رفيعي المستوى مطلعين على مضمون الاجتماع، طلبا عدم الكشف عن اسميهما، قولهما إن سليماني خاطب المسؤولين العراقيين بالقول: "نعرف في إيران كيفية

Send this to a friend