هيومن فويس

طلبت حكومة النظام السوري تسهيل مرور البضائع من سوريا إلى إيران وذلك بعدما منعت الأردن استيراد نحو مئتي سلعة سورية معظمها من المنتجات الزراعية والحيوانية.

ونقلت وكالة أنباء النظام “سانا” عن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس قوله الثلاثاء، إنه التقى معاون وزير الاقتصاد والمالية الإيراني مير أشرفي في العاصمة طهران وبحثا سبل تسهيل نقل البضائع من سوريا إلى إيران وزيادة حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين.

وطالب “الدبس” بالسماح لجميع البضائع بالدخول إلى السوق الإيرانية والإسراع في الإفراج عن البضائع السورية عند وصولها إلى المرافئ أو المطارات الإيرانية، “لمواجهة” العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلدين.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من إصدار الحكومة الأردنية قرارا يمنع استيراد 194 من سوريا استنادا لقرار مجلس الوزارء الأردني، حيث شمل الحظر منتجات زراعية وحيوانية منها الخضار والفواكه والزيوت النباتية والحيوانية وبعض المنتجات الغذائية.

ويخضع النظام السوري لعقوبات من دول وكيانات إقليمية عديدة، منها الولايات المتحدة التي تشمل عقوباتها تجميد أرصدة بنكية، وحظر التعامل مع مؤسسات تدعم النظام أو أصحابها جزء منها، إضافة إلى عقوبات على شركات محلية ودولية، كذلك منع الأميركيين من التصدير إلى سوريا أو الاستثمار فيها.

دخلت العقوبات الأمريكية على سوريا فصلا جديدا بتطبيق الأردن قانون عقوبات “سيزر” الذي يمنع التبادلات التجارية.

وأفادت صحيفة “الإندبندنت” بأن عمّان “بررت قرارها بـ”المعاملة بالمثل”، كاشفة عن معاملة سيئة من الجانب السوري للتجار والبضائع الأردنية، ورفع الرسوم على البضائع ووسائل النقل.

وخفّفت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية من حدة القرار الذي أثار استياء شعبيا، مشيرة إلى أن الحظر يشمل سلعا ومنتجات تصدر إلى سوريا ومنها طين البحر الميت الذي يمثل خاما لمصنوعات في سوريا تصدّر للأردن.

وأعلن الناطق باسم الوزارة أن قرار حظر استيراد بعض السلع جاء في إطار المراجعات التجارية، وبعد سلسلة خطوات شملت عقوبات أوروبية، وتجميد أرصدة لمسؤولين ورجال أعمال سوريين، ومعاقبة الحكومات والشركات التي تتعاون مع السلطة السورية.

وأثار القرار الأردني الاستياء في الأوساط الاقتصادية الأردنية لما يشكله من خسارة تجارية، فيما اعتبر مراقبون في الداخل السوري أن الجانب الأردني يحاصر نفسه تجاريا قبل أن يحاصر سوريا، بعدما تبخرت الآمال التي عوّل عليها السوريون والأردنيون يوم فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين في 15 يناير 2018.

ونقلت “الإندبندنت” عن الخبير الاقتصادي عمر المحمد قوله إنه “في حال التزام دول الجوار الأردن، ولبنان والعراق بتطبيق الحصار على سوريا، فإن معاناة السوريين ستزداد.

في المقابل، قللت مصادر مطلعة على الشأن الأردني من هذه التبريرات وأشارت إلى إملاءات أمريكية، خصوصا مع استدعاء عدد من الاقتصاديين في وقت سابق، وتنبيههم لعدم التعاون التجاري مع سوريا، فيما رأى محللون أن الأردن يتعرض للضغوط على قراره الاقتصادي والسياسي.

وقالت “الإندبندنت” إن القارئ بين السطور لا يشكك في تخلي الحلفاء عن دمشق، وما اتفاقية ميناء طرطوس مع روسيا إلا خطوة من خطوات فك الحصار بشكل خفي عن سوريا، مشيرة إلى أنه “ضمنيا لا تأبه دمشق بالقانون الأمريكي وتعتبره عرضة للتبدل، مراهنة على مخزونها النفطي ودعم روسيا وإيران.

يذكر أن قانون عقوبات “سيزر”، قد سمي بهذا الاسم نسبة لمصور عسكري سوري انشق عن جيشه عام 2014، و”سرّب” صورا لسجناء، أكد أنها لـ”آلاف السوريين قتلوا تحت التعذيب”.

وأطلق اسم “سيزر” على هذه العقوبات لإخفاء هوية صاحب الصور التي عرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأثارت ردود فعل غاضبة.

دمشق تنفي جملة وتفصيلا صحة هذه الصور، وتؤكد أنها و”سيزر”، جانب من حملة الفبركة الأمريكية والتضليل الإعلامي ضد سوريا وحكومتها.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأسد يسلك طريق إيران

هيومن فويس طلبت حكومة النظام السوري تسهيل مرور البضائع من سوريا إلى إيران وذلك بعدما منعت الأردن استيراد نحو مئتي سلعة سورية معظمها من المنتجات الزراعية والحيوانية. ونقلت وكالة أنباء النظام "سانا" عن رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس قوله الثلاثاء، إنه التقى معاون وزير الاقتصاد والمالية الإيراني مير أشرفي في العاصمة طهران وبحثا سبل تسهيل نقل البضائع من سوريا إلى إيران وزيادة حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين. وطالب "الدبس" بالسماح لجميع البضائع بالدخول إلى السوق الإيرانية والإسراع في الإفراج عن البضائع السورية عند وصولها إلى المرافئ أو المطارات الإيرانية، "لمواجهة" العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلدين. ويأتي ذلك بعد

Send this to a friend