هيومن فويس

تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع زعماء عربا مخلوعين وقف فيها الرؤساء حسني مبارك، ومعمر القذافي، وعلي عبد الله صالح، وزين العابدين بن علي، وخامسهم عمر البشير.

وكانت المناسبة وراء مثل هذا الاهتمام بهذه الصورة، الأحداث الجارية في السودان، إذ انضم البشير اليوم إلى رفاقه الأربعة الآخرين، ليصبح معزولا كنظرائه التونسي زين العابدين بن علي، والمصري محمد حسني مبارك، واليمني علي عبد الله صالح في مرحلة ما.

الأسوأ بين مصائر الزعماء الخمسة المعزولين، كان مصير الزعيم الليبي معمر القذافي، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح حيث قتلا بوحشية.

أخذت التطورات الجارية في السودان حيزا كبيرا في كبريات الصحف العالمية بعد إعلان قادة في الجيش الإطاحة بالرئيس عمر البشير، إثر موجة واسعة من الاحتجاجات بدأت منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال محرر الشؤون الأفريقية في صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية ديفد بيلينغ إن نهاية حكم البشير حدث جلل على المستويين العربي والأفريقي، لأنها أحدث مرة يُخرِج فيها جيش في المنطقة حاكما مستبدا من السلطة بعد مظاهرات شعبية قادها شباب محبط، وتأتي بعد أسبوع فقط من إجبار الحراك الشعبي في الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي.

وأشار الكاتب إلى أن رئيس المخابرات السودانية صلاح قوش قد يلعب دورا مهما في الحكومة الجديدة، وهو تطور لن يرضي المتظاهرين الذين صرحوا بأنهم لا يريدون انقلابا، بل انتقالا ديمقراطيا بمساعدة الجيش.

كما نشرت الصحيفة تحليلا لمحررها في شؤون الشرق الأوسط أندرو إنغلاند قال فيه إن ربيعا عربيا جديدا بدأ يتخمر في الجزائر والسودان.

وأضاف الكاتب أن الاحتجاجات الشعبية تُظهر أن الأسباب الجذرية لثورات عام 2011 لم تُعالَج، مشيرا إلى أن هناك قضايا مشتركة في جميع أنحاء العالم العربي، وينبغي أن تكون بمثابة تحذير لقادة المنطقة أثناء تقييمهم لما حصل في الجزائر والسودان.

وأوضح أنه في قلب الاحتجاجات هناك شعورٌ عميق بالإحباط الذي يشعر به الشباب في منطقة قمعية تعاني من البطالة المتفشية.

ورأى الكاتب أن الاختبار الفوري سيكون في كيفية إدارة الجيشين الجزائري والسوداني لبلديهما، وإذا فشلا حقا في تلبية مطالب شعبيهما لمجرد السعي للحفاظ على الأنظمة السيئة الذكر، فإنهما سيخزنان فقط المزيد من المشاكل للمستقبل.

مخاوف
من جهتها سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على رفض المشاركين في احتجاجات السودان استيلاء الجيش على السلطة بعد الإطاحة بالبشير.

وقالت الصحيفة إن رفض المحتجين للانقلاب وتأكيدهم استمرار الاحتجاج إلى حين تحقيق الإصلاحات الديمقراطية التي يطالبون بها، يزيد المخاوف من اندلاع مواجهات وإراقة الدماء في الساعات والأيام القليلة المقبلة إذا ما قرر الجيش قمع المتظاهرين.

وأضافت أن قرار الجيش منع التجول ليلا والطلبَ من آلاف المحتجين مغادرة الميادين، هو أكثر تحد مباشر تواجهه المظاهرات المطالبة بالديمقراطية وقياداتُها لحد الساعة.

وتعليقا على تطورات الشأن السوداني وإطاحة الجيش بالبشير، كتبت نسرين مالك في “الغارديان” أن العالم أدان نظام البشير الوحشي، لكنّ الشعب السوداني المسلح بثلاثين عاما من الغضب هو الذي أخرجه في النهاية من السلطة.

ورأت الكاتبة أن خطأ البشير القاتل كان الفشل في الحفاظ على استقرار الاقتصاد حيث تعرّض شعبه للقمع، فلم يعد هناك شيء لأي شخص في الوقت الذي خرج فيه الناس إلى الشوارع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولم يتمكنوا حتى من سحب الرواتب الأساسية من البنوك أو تأمين الخبز مع ارتفاع التضخم ورفع الدعم. كما لم يعد هناك أي خطوة أو تغيير من شأنه أن يعمل لصالح البشير.

روسيا اليوم والجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

البشير يكمل صورة الزعماء المخلوعين

هيومن فويس تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تجمع زعماء عربا مخلوعين وقف فيها الرؤساء حسني مبارك، ومعمر القذافي، وعلي عبد الله صالح، وزين العابدين بن علي، وخامسهم عمر البشير. وكانت المناسبة وراء مثل هذا الاهتمام بهذه الصورة، الأحداث الجارية في السودان، إذ انضم البشير اليوم إلى رفاقه الأربعة الآخرين، ليصبح معزولا كنظرائه التونسي زين العابدين بن علي، والمصري محمد حسني مبارك، واليمني علي عبد الله صالح في مرحلة ما. الأسوأ بين مصائر الزعماء الخمسة المعزولين، كان مصير الزعيم الليبي معمر القذافي، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح حيث قتلا بوحشية. أخذت التطورات الجارية في السودان حيزا كبيرا في كبريات

Send this to a friend