هيومن فويس

قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إن عودة سوريا إلى الجامعة مرهون بانتفاء أسباب الصراع التي أدت إلى تجميد عضويتها، لافتاً إلى أن الدول العربية تريد التأكد من أن المقعد السوري لا تشغله إيران.

وسبق أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن عودة سوريا إلى المنظمة لا تزال أمرا مبكرا، لكنه أكد أن هذا الموضوع نوقش على هامش قمة تونس، مؤكداً عقب ختام القمة العربية، أن هذا الموضوع “أثير بشكل غير رسمي في التشاور بين وزراء الخارجية العرب”.

وأضاف أبو الغيط أن عودة سوريا للجامعة العربية “موضوع حساس”، موضحا: “تكمن حساسيته في أنه كلما أثير قال البعض إن الأمر غير ناضج، فيما يرى البعض الآخر أنه ليس على جدول أعمالنا، وآخرون قالوا نحتاج لعملية سياسية وأرضية يلتقي فيها السوريون”.

واعتبر أمين الجامعة العربية أن “كل هذه الأطروحات غير ناضجة بعد، والحديث حولها غير ناضج بعد”.

وسبق أن أعلنت جامعة الدول العربية أن قضية عودة سوريا إلى المنظمة لن يشملها جدول أعمال القمة العربية الـ30 في تونس.

وكانت دفعت روسيا بعض الدول العربية لإعادة التطبيع مع نظام الأسد المجرم، وطالبت دول عربية أخرى بطرح عودة سوريا للجامعة العربية، إلا أن هذا الطرح اصطدم بفيتو أمريكي أعاد الكرة للمربع الأول مع عزف الدول العربية عن الحديث عن عودة النظام لمقعد الجامعة العربية وعدم حضوره قمة تونس التي سعت روسيا لتمكينها ولكنها فشلت.

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لمراسلتها ليز سلاي عن محاولات النظام السوري العودة إلى الجامعة العربية، وما يعيق ذلك، وموقف الأفرقاء من عودته.

وجاء تقرير الصحيفة الذي ترجمته “عربي21” بعنوان “يريد الأسد العودة إلى الحضن العربي وأمريكا تقف في طريقه”، حيث اعتبر أن جهود الدول العربية للعمل مع النظام السوري لبشار الأسد الذي انتصر في الحرب أجلت على ما يبدو بسبب موقف الولايات المتحدة التي تريد منع حلفائها من إعادة العلاقات مع حكومته.

وأثار قرار الإمارات العربية المتحدة نهاية العام الماضي فتح سفارتها في دمشق ومحاولات تقارب قامت بها دول عربية أخرى مع نظامه، التوقعات بعودة سوريا إلى النظام العربي بعد ثمانية أعوام من الثورة ضد حكمه، والتي أدت لعزل نظامه عن بقية الدول العربية.

وبحسب الصحيفة فقد ضغطت إدارة الرئيس دونالد ترامب على حلفائها للتوقف، وحذرت من أي محاولة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا ستؤدي إلى عقوبات أمريكية مصممة للضغط على الأسد من أجل القبول بإصلاح سياسي حسبما قال مسؤولون أمريكيون.

وتشير الصحيفة إلى أن الكثير من الدول العربية ليست متأكدة مما إذا كانت تريد إعادة تأهيل زعيم لا يزال قريبا من إيران التي وسعت من نفوذها في سوريا بعدما ساعدت الأسد على الانتصار في الحرب.

وتقول الصحيفة إن موقف الولايات المتحدة من الدور الإيراني لخصه مسؤول أمريكي بـ”العزلة السياسية والضغط”. وقال إن الأهداف الأمريكية تنص على “خروج كل القوات التي تقودها إيران في سوريا”. وفي المقابل تقوم روسيا بلعبة متناقضة تماما، حيث تحث الدول العربية على بناء جسور مع دمشق، بحسب دبلوماسيين اطلعوا على التفكير الروسي. ويقول هؤلاء إن موسكو تحاول إقناع الدول العربية باستئناف العلاقات مع الأسد كوسيلة للحد من تأثير إيران عليه.

وتضيف الصحيفة أن السؤال هو عن كيفية معالجة الأمور المتعلقة بنجاة الأسد بعد ثمانية أعوام من الحرب في سوريا ومع جيرانه العرب. ودعمت الكثير من الدول العربية الحرب على نظامه، ولكنها تواجه الآن حقيقة بقائه في المستقبل المنظور. وتأمل سوريا في أن تسهم الدول العربية بتمويل جزء من كلفة إعادة إعمار البلاد بعد الحرب التي تقدر بحوالي 400 مليار دولار. ويتباهى أنصار الحكومة السورية بأن الدول العربية تصطف منتظرة الحصول على قطعة من إعمار البلاد، ما يجعل الأسد في موقع يختار فيه الدول التي سيمنحها. ووصف سالم زهران، المستشار السياسي المقرب من دمشق، العملية بأنها مثل “مسابقة جمال”.

وتضيف الصحيفة أن الحكومات العربية راقبت بنوع من الذعر منافسيها غير العرب مثل تركيا وإيران، وهم يحصلون على مكاسب في سوريا أثناء غيابهم عن الساحة، بشكل لم يعد لديهم ذلك التأثير القوي في البلد الذي يقع في قلب العالم العربي.

وكانت سوريا قد طُردت من الجامعة العربية بعد الثورة. وتقرر روسيا مصير البلد بالتعاون مع إيران وتركيا. وقال أنور قرقاش، وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتي: “التأثير العربي في دمشق هو صفر”. وشرح في مقابلة مع الصحيفة قرار بلاده استئناف العلاقات مع النظام السوري بالقول: “لأننا حرقنا كل الجسور في عام 2011، فقد فُتح المجال أمام القوى الإقليمية لأن تكون المقرر الرئيسي ولم يعد للعرب قرار”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تصريحات هامة للجامعة العربية حول مصير عودة الأسد إليها

هيومن فويس قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إن عودة سوريا إلى الجامعة مرهون بانتفاء أسباب الصراع التي أدت إلى تجميد عضويتها، لافتاً إلى أن الدول العربية تريد التأكد من أن المقعد السوري لا تشغله إيران. وسبق أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن عودة سوريا إلى المنظمة لا تزال أمرا مبكرا، لكنه أكد أن هذا الموضوع نوقش على هامش قمة تونس، مؤكداً عقب ختام القمة العربية، أن هذا الموضوع "أثير بشكل غير رسمي في التشاور بين وزراء الخارجية العرب". وأضاف أبو الغيط أن عودة سوريا للجامعة العربية "موضوع حساس"، موضحا: "تكمن حساسيته في أنه

Send this to a friend