هيومن فويس

انضم نحو 15 عسكريا بينهم ضباط بالزي العسكري وبحوزتهم أسلحتهم، اليوم الثلاثاء، إلى صفوف المتظاهرين قرب مباني القيادة الجوية في السودان ورددوا هتافات بإسقاط النظام.

وأشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن “آلاف الشباب السودانيين بدأوا التوافد نحو القيادة العامة أمام القيادة الجوية لبدء الاعتصام والتظاهر مطالبة بتنحي [الرئيس السواني عمر] البشير”.

وأضاف المراسل أن “المتظاهرين يغلقون الطرق الرئيسية المؤدية إلى القيادة العامة بالمتاريس والحجارة من ضمنها شارعي الجمهورية والجامعة وشارع بري”.

وقتل شخصان وأصيب عدد كبير من الجرحى، بينهم جنود بالقوات المسلحة، في وقت سابق من اليوم، إثر محاولة فاشلة للأجهزة الأمنية السودانية لفض اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان لها: “في وقت باكر من صباح اليوم غدرت مليشيات النظام وأجهزته الأمنية بالثوار الأحرار المعتصمين أمام قيادة الجيش مستخدمة الرصاص الحي وعدد من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وكان نتيجة هذا الغدر ارتقاء روحي شهيدين”.

وتابع البيان أن “العديد من الثوار الأبطال وشرفاء قوات شعبنا المسلحة أصيبوا وإن حالة بعضهم حرجة، وسنوافيكم بحالتهم لاحقا”.

ووجهت لجنة أطباء السودان نداء إلى الأطباء بالتوجه إلى ساحة الاعتصام والمشافي القريبة من أجل علاج المصابين والجرحى.

ومنذ السبت الماضي، يعتصم آلاف السودانيون حول مقر قيادة الجيش وهو قريب أيضا من مقر إقامتي الرئيس عمر البشير ووزير الدفاع السوداني، في أقوى احتجاجات تشهدها البلاد منذ بدء المظاهرات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويشهد السودان، منذ 19 ديسمبر الماضي، احتجاجات شبه يومية تفجرت في بادئ الأمر بسبب زيادات في الأسعار ونقص في السيولة، لكن سرعان ما تطورت إلى احتجاجات ضد حكم البشير القائم منذ ثلاثة عقود.

ورغم خضوع البلاد لحالة الطوارئ منذ 22 من فبراير/ شباط الماضي، إلا أن ذلك لم يقف حائلا في وجه المواكب الاحتجاجية التي تُنظم في البلاد أسبوعيا.

واستعاد حراك السودان زخمه على نحو ملحوظ، خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما بدأ المحتجون على الرئيس عمر البشير اعتصاما أمام مقر الجيش، في محاولة على ما يبدو لاستمالة المؤسسة العسكرية إلى صف الشعب.

و يشهد السودان احتجاجات مستمرة مناهضة للحكومة منذ 19 ديسمبر الماضي، وتأججت في البداية على إثر ارتفاع الأسعار ونقص السيولة النقدية لكنها تطورت إلى احتجاجات مناهضة لحكم االبشير المستمر منذ 30 عاما.

وحاول البشير أن يحتوي غضب الشارع بعدة قرارات، ففي فبراير الماضي، أعلن حالة طوارئ في البلاد وقام بحل الحكومة ثم عين أخرى جديدة مكانها، لكن هذه الإجراءات لم تكن كفيلة بإخماد الغضب في الشارع.

وإذا كان متظاهرو السودان قد عادوا بقوة إلى الميادين فلأن تجربة أخرى “ملهمة” في شمال إفريقيا قد حفزتهم، والأمر يتعلق بالجزائر التي استطاع فيها المحتجون أن يدفعوا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى التراجع والاستقالة بعدما قدم ترشيحه لولاية خامسة.

ويرى متابعون أن التنازلات التي قامت بها السلطة في الجزائر أنعشت حظوظ السودانيين بعدما تظاهروا طيلة أشهر دون أن ينتزعوا تنازلات مهمة من السلطة التي ردت بإجراءات “مهدئة” وصفت بغير المجدية.

وعلى الرغم من اختلاف طبيعتي النظام في السودان والجزائر، إلا أن البلدين يلتقيان في الحاجة إلى ضخ دماء سياسية جديدة، ففي الخرطوم، يحكم البشير البلاد منذ ثلاثة عقود، وسط ترد متواصل للظروف الاجتماعية والاقتصادية، أما في الجزائر، فمكث بوتفليقة عقدين في السلطة، وأوشك أن يضيف ولاية أخرى لولا خروج الشعب.

ولعب الجيش الجزائري دورا مهما في الحراك الأخير، فبعد أسابيع قليلة من مواظبة المحتجين على الخروج، دعا رئيس الأركان في الجيش، أحمد قايد صالح، إلى تفعيل المادة 102 من دستور البلاد والتي تقضي بإعلان شغور منصب الرئاسة في حال عجز الرئيس عن تولي مهامه.

وإزاء هذا الاصطفاف العسكري بجانب الشعب في الجزائر، بدت الفرصة سانحة أمام متظاهري السودان حتى يطلبوا من جيشهم أن يقوم بدور “إيجابي” مماثل، لاسيما أن تعامل قوات الأمن السودانية لم يكن متساهلا معهم خلال أشهر طويلة من الحراك.

وفي ظل هذا الرهان على دور حاسم أو مساند من الجيش، أقام آلاف المحتجين اعتصاما أمام وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم، وطالبوا الجيش بالانحياز إلى الشعب، وفي فجر يوم الثلاثاء، حاولت قوات الأمن فض الاعتصام عبر إطلاق النار وقنابل الغاز، مما دفع قوات من الجيش إلى الدفاع عن المعتصمين وفتح مقر القيادة لحمايتهم.

ومن شأن الموقف الذي اتخذه الجيش السوداني، فجر الثلاثاء، أن يبعث برسائل مهمة، قد تعطي المتظاهرين زخما أكبر لمواصلة احتجاجاتهم.

المصدر: سبوتنيك وسكاي نيوز

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

للمرة الأولى.. انشقاقات في الجيش السوداني بينهم ضباط وانضمامهم للمظاهرات

هيومن فويس انضم نحو 15 عسكريا بينهم ضباط بالزي العسكري وبحوزتهم أسلحتهم، اليوم الثلاثاء، إلى صفوف المتظاهرين قرب مباني القيادة الجوية في السودان ورددوا هتافات بإسقاط النظام. وأشارت وكالة سبوتنيك الروسية إلى أن "آلاف الشباب السودانيين بدأوا التوافد نحو القيادة العامة أمام القيادة الجوية لبدء الاعتصام والتظاهر مطالبة بتنحي [الرئيس السواني عمر] البشير". وأضاف المراسل أن "المتظاهرين يغلقون الطرق الرئيسية المؤدية إلى القيادة العامة بالمتاريس والحجارة من ضمنها شارعي الجمهورية والجامعة وشارع بري". وقتل شخصان وأصيب عدد كبير من الجرحى، بينهم جنود بالقوات المسلحة، في وقت سابق من اليوم، إثر محاولة فاشلة للأجهزة الأمنية السودانية لفض اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة

Send this to a friend