هيومن فويس 

تواصل تل أبيب صولاتها وجولاتها بمباركة أمريكية، ففي الوقت الذي تقصف فيه القوات الإسرائيلية قطاع غزة وقع الرئيس الأمريكي ترامب مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل.

توقيع الرئيس الأمريكي للمرسوم في البيت الأبيض كان بحضور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن قرار الاعتراف يعطي تل أبيب حق الدفاع عن النفس، وهو ما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة، بما فيه أي هجوم إيراني من الأراضي السورية، متعهدا بأن “الولايات المتحدة ستقف إلى الأبد جنبا إلى جنب مع إسرائيل”.

هذه التطورات لم تأت بمعزل عن أحداث مهمة، فتوقيت منح ترامب “هدية مجانية” لنتنياهو بتوقيعه مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل، تزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات على قطاع غزة ردا على إطلاق صاروخ على منزل في تل أبيب زعمت الأخيرة أن حركة حماس كانت وراء إطلاقه ،وهو ما فسره متابعون على أنه تغطية على حدث جلل يغير خارطة المنطقة بالكامل. بحسب ما نقلته قناة روسيا اليوم

كما تزامنت هذه التطورات مع جملة من الوقائع، فقد جاءت بعد أقل من يوم واحد من تبرئة حملة ترامب من التواطؤ مع روسيا في انتخابات 2016، بالإضافة إلى إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” القضاء على تنظيم “داعش” في آخر معاقله، ناهيك عن قرب موعد الانتخابات التي ستجري في إسرائيل الشهر القادم والتي على الأرجح سيخوضها نتنياهو من زاوية أخرى بعد هذه المستجدات.

كما تزامنت هاتان الضربتان الموجعتان مع حدث تاريخي هام، وهو الذكرى الأربعون لتوقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية (26 مارس 1979)، في دلالة يفسرها البعض على أن خطوة ترامب ربما نسفت كل جهود السلام الهش التي حاول أسلافه رسمها على خارطة العلاقة العربية الإسرائيلية.

وكان ترامب قد لمح إلى الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، في تغريدة الأسبوع الماضي، قال فيها: “الوقت قد حان لكي تعترف الولايات المتحدة بهذا بعد سيطرة إسرائيل لمدة 52 عاما على المرتفعات الاستراتيجية الواقعة على الحدود السورية”.

يشار إلى أن نتانياهو كان قد ضغط من أجل اعتراف كهذا منذ أشهر، خاصة وأنه يمنحه دفعة سياسية قبل أسابيع من انتخابات مقررة في إسرائيل.

وأثار التوقيع ردود فعل دولية مستنكرة، كونها تخالف القوانين الدولية التي تؤكد أن الجولان هي أرض سورية محتلة.

وسبق أن نددت روسيا والجامعة العربية ومصر والاتحاد الأوروبي بإعلان الرئيس الأميركي، إذ قالت موسكو إن إعلان ترامب “يهدد بزعزعة استقرار المنطقة، ويضر جهود التوصل إلى تسوية سلمية هناك”. بحسب سكاي نيوز عربية

من جانبها، قالت الجامعة العربية إن تصريحات ترامب “خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”، مؤكدة أن “الجولان أرض سورية محتلة”.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: “التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأميركية التي تمهد لاعتراف رسمي أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل، تعد خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”.

المصدر: سكاي نيوز وروسيا اليوم

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هجومان متزامنان على الجولان وقطاع غزة

هيومن فويس  تواصل تل أبيب صولاتها وجولاتها بمباركة أمريكية، ففي الوقت الذي تقصف فيه القوات الإسرائيلية قطاع غزة وقع الرئيس الأمريكي ترامب مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل. توقيع الرئيس الأمريكي للمرسوم في البيت الأبيض كان بحضور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن قرار الاعتراف يعطي تل أبيب حق الدفاع عن النفس، وهو ما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة، بما فيه أي هجوم إيراني من الأراضي السورية، متعهدا بأن "الولايات المتحدة ستقف إلى الأبد جنبا إلى جنب مع إسرائيل". هذه التطورات لم تأت بمعزل عن أحداث مهمة، فتوقيت منح ترامب "هدية مجانية" لنتنياهو بتوقيعه مرسوما يعترف بسيادة

Send this to a friend