هيومن فويس 

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده ليست لديها شروط لعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء العمانية، اليوم الأربعاء 20 من آذار، قال شكري، إن مصر “ليست لديها أي شروط لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية”.

وأضاف، “القاهرة ودمشق تربطهما علاقات قوية (…) عملت خلال السنوات الماضية على الدعوة لاحتواء الأزمة وتجنيب سوريا وشعبها ويلات الحروب والدمار والمخاطر المرتبطة بعمل التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية”.

تم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، في تشرين الثاني 2011، على خلفية القمع الذي مارسه النظام السوري ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام.

ويأتي كلام الوزير المصري قبل انعقاد القمة العربية في تونس في 31 من آذار الحالي، وسط رغبة بعض الدول العربية بدعوة النظام السوري لحضور تلك القمة، والتي تقابلها معارضة دول أخرى.

وتعتبر تلك التصريحات مناقضة لتصريحات سابقة حول اشتراط عدد من الإجراءات على النظام السوري لعودته إلى الجامعة العربية، بحسب ما قال شكري في كانون الثاني الماضي خلال مؤتمر مع نظيره المغربي ناصر بوريطة. بحسب ما نقله موقع عنب بلدي.

وجاء في كلامه حينها، “هناك حاجة لأن تتخذ الحكومة السورية عددًا من الإجراءات التي تؤهلها للعودة إلى الجامعة”.

وأشار إلى أن تلك الإجراءات يجب أن تكون ضمن قرار مجلس الأمن 2254، وضمن الإطار السياسي الذي يرعاه مبعوث الأمم المتحدة في محادثات جنيف، قائلًا، “لكن حاليًا الأمور على وضعها ولا يوجد أي تغيير وليس هناك ما يؤهل النظام للعودة”.

ويتألف القرار الأممي من 16 مادة، وتنص الفقرة الرابعة على دعم عملية سياسية بقيادة سورية، تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم، في غضون فترة مستهدفة مدتها ستة أشهر، حكمًا ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية.

ويحدد جدولًا زمنيًا وعملية لصياغة دستور جديد، ويعرب كذلك عن دعمه لانتخابات حرة ونزيهة تجرى، عملًا بالدستور الجديد، في غضون 18 شهرًا تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويأتي ذلك عقب تطورات بشأن علاقة الدول العربية مع النظام السوري، بدأها الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة إلى سوريا، منتصف كانون الأول الماضي.

وأعقب ذلك إعلان كل من البحرين والإمارات، في كانون الأول الماضي، افتتاح سفارتيهما في العاصمة دمشق بعد قطيعة دبلوماسية لسنوات مع النظام السوري.

يرى محللون سياسيون أن هناك تحركات عربية وأميركية تصبّ في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، لا سيما قبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل، لأسباب بينها بشكل رئيسي إبعاد إيران عن المنطقة.

وأوضح أكاديمي بالجامعة الأميركية في مصر لوكالة الأناضول، أن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تهدف لحلحلة تلك العودة التي تساعد في تحميل الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، ملف إعادة إعمار سوريا.

ويؤكد الخبير الثاني، وهو متخصص في العلاقات الخارجية بجامعة القاهرة، أن لغة السعودية تغيّرت ولم يعد هناك تمسك بالمواقف القديمة التي تصل للإطاحة بنظام بشار الأسد، بالتوازي مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات.

ومؤخرا، التقى الرئيس السوداني عمر البشير الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، في أول زيارة لرئيس عربي منذ اندلاع الثورة السورية، وتلاها إعادة الإمارات فتح سفارتها بسوريا، وتأكيد البحرين استمرار عمل سفارتها هناك أيضا.

وفي تصريحات سابقة، أكد الملك الأردني عبد الله الثاني أن بلاده باتجاه إعادة العلاقات مع سوريا “كما كانت من قبل”.

وبحسب أجندة أعمال الجامعة العربية، فإن ثلاثة اجتماعات مرتقبة على المستوى الوزاري ستعقد في كل من بيروت بنهاية الشهر الحالي ضمن القمة الاقتصادية العربية، ومدينة شرم الشيخ المصرية في فبراير/شباط المقبل تحضيرا للقمة العربية الأوروبية ولقمة تونس العربية في مارس/آذار المقبل.

وقررت الجامعة العربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تجميد مقعد سوريا على خلفية لجوء الأسد إلى الخيار العسكري لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه.

وفي مارس/آذار 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي سحب سفراء الدول الست من سوريا.

تعويم النظام
في هذا الموضوع، يقول أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة طارق فهمي إن هناك نقاشا ممتدا بين الدول العربية وسوريا، لكن هناك تطورات مفصلية في اتجاه إعادة تعويم النظام السوري.

ويشير فهمي إلى الزيارات واللقاءات والخطوات التي اتخذت خلال الفترة الأخيرة، وأهمها عودة الطيران بين دول عربية عدة دمشق، وكذلك فتح الحدود بين سوريا والأردن. وفق ما نقله تقرير لـ “الجزيرة نت”.

ويرى أن هذه الخطوات نحو تعويم النظام السوري تؤكد أن الخط العام حاليا هو إعادة سوريا إلى الدائرة الخاصة بها عربيا.

ويؤكد أن قرار عودة سوريا سيكون خلال الأسابيع المقبلة وقبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل، فنحن أمام تطورات حاسمة، بالإضافة إلى حرص كبير من مجلس الجامعة على ذلك. ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية سعيد صادق، ويقول إن هناك شبه إجماع عربي على عودة سوريا إلى المحيط العربي، تؤكده المساعي الأخيرة للسودان والإمارات والبحرين وتصريحات المسؤولين العرب.

ويقول صادق إن أحد البنود التي ستناقش خلال جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، التي بدأت الثلاثاء للمنطقة، هو إعادة إعمار سوريا والضغط على الخليج لإتمام هذه الخطوة ولو من خلال عودة سوريا لمحيطها العربي. وغرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حسابه بتويتر نهاية الشهر الماضي، قائلا “وافقت السعودية الآن على إنفاق الأموال اللازمة للمساعدة في إعادة إعمار سوريا بدلا من الولايات المتحدة”، غير أن الرياض نفت ذلك لاحقا.

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

نظام السيسي يحتفي بالأسد..علاقات قوية وترحيب بعودته للجامعة العربية

هيومن فويس  قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده ليست لديها شروط لعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية. وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء العمانية، اليوم الأربعاء 20 من آذار، قال شكري، إن مصر “ليست لديها أي شروط لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية”. وأضاف، “القاهرة ودمشق تربطهما علاقات قوية (…) عملت خلال السنوات الماضية على الدعوة لاحتواء الأزمة وتجنيب سوريا وشعبها ويلات الحروب والدمار والمخاطر المرتبطة بعمل التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية”. تم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، في تشرين الثاني 2011، على خلفية القمع الذي مارسه النظام السوري ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام. ويأتي

Send this to a friend