هيومان فويس

قدم رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي اعترافا نادرا بوجود تعاون أمني وثيق مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء خلال مقابلة بُثت، أمس الأحد، مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة “سي.بي.إس” الإخبارية الأمريكية.

وقال البرنامج إن القاهرة طلبت من الشبكة عدم بث المقابلة، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتحت حكم السيسي، تعاونت مصر مع إسرائيل بشأن الأمن في سيناء، وهي شبه جزيرة منزوعة السلاح بموجب معاهدة سلام أبرمها البلدان برعاية الولايات المتحدة عام 1979، لكن القوات المصرية تعمل هناك الآن بحرية.

والاعتراف بمثل هذا التعاون مع إسرائيل يمكن أن يثير حساسيات في مصر.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان تعاونه هو الأوثق والأعمق مع إسرائيل، أجاب السيسي “صحيح”.

وقال السيسي إن القوات الجوية تحتاج في بعض الأحيان للعبور إلى الجانب الإسرائيلي وإن ذلك هو السبب في وجود تنسيق واسع مع الإسرائيليين.

وتعهد السيسي بهزيمة المتشددين في سيناء واستعادة الأمن بعد سنوات من الاضطرابات. وأعيد انتخاب السيسي في مارس آذار بعدما حقق فوزا ساحقا في انتخابات لم تشهد وجود معارضة حقيقية.

وتخوض قوات الأمن المصرية معارك مع مسلحين في المنطقة التي تمتد من قناة السويس شرقا إلى قطاع غزة وإسرائيل منذ عام 2013.

وعندما سئل عن سبب عدم تمكنه من القضاء على المتشددين، رد السيسي بالإشارة إلى الصعوبات التي واجهتها الولايات المتحدة في أفغانستان ضد تمرد حركة طالبان.

وتساءل رئيس النظام في مصر: “لماذا لم تستطع الولايات المتحدة القضاء على الإرهاب في أفغانستان بعد 17 سنة وصرفت تريليون دولار؟”.

ومنتقدو السيسي يتهمونه بتضييق الخناق على كل المعارضة لكن المؤيدين يقولون إن ثمة حاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لتحقيق الاستقرار في مصر التي شهدت اضطرابات على مدى سنوات بعد أن أطاحت الاحتجاجات بالرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

وفي المقابلة، نفى السيسي أن مصر تحتجز سجناء سياسيين. وذكرت المحطة أن إحدى الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن هناك نحو 60 ألف سجين سياسي في مصر.

وقال السيسي: “أنا معرفش هما جابوا العدد ده منين بصراحة… ليس لدينا سجناء سياسيون في مصر”، مضيفا أنه عندما تحاول مجموعة تمثل فئة قليلة فرض فكرها المتطرف “فعلينا أن نتدخل مهما كان عددهم”.

وقالت “سي.بي.إس” إن “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مخالفا الرواية الحكومية السابقة قال إن آلاف المسلحين كانوا في رابعة”.

وبشأن ما عرضته الحكومة المصرية من قطع أسلحة، قال السيسي: “لا أعرف كيف كان هناك 15 أو 16 قطعة سلاح. أريد أن أقول للشعب الأمريكي إن الوضع على الأرض كان من الممكن أن يدمر الدولة المصرية ويتسبب في حالة عدم استقرار هائلة لا يمكن تصورها”.

وبخصوص القتل الذي جرى في رابعة، بحسب تقرير “هيومن رايتس ووتش”، قال السيسي: “هل تقول إنه تقرير سليم؟ هذا غير صحيح. كان هناك رجال شرطة حاولوا فتح ممرات آمنة ليعود الناس بأمان لمنازلهم”.

وفي ما يتعلق بمن أعطى الأوامر في رابعة، رد السيسي: “دعني أسالك هل تتابع عن كثب الوضع في مصر؟ من أين تأتي بمعلوماتك؟ كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يوما. لقد استخدمنا جميع الوسائل السلمية لتفريقهم”.

وردا على سؤال بشأن الحديث مع مصريين يرفضون تسميته الرئيس، قال السيسي: “لا أعرف من هم. هناك 30 مليون مصري نزلوا إلى الشوارع لرفض النظام الحاكم في ذلك الوقت وكان من الواجب الاستجابة لرغبتهم. وللحفاظ على السلام بعد تلك الفترة يتطلب بعض الإجراءات لاستعادة الأمن”.

وأضاف أن “الشعب المصري رفض الحكومة الدينية المتشددة، ومن حق الشعب المصري اختيار شكل الحكومة التي يريدها”.

ونفى السيسي أن يكون حظر الإخوان المسلمين لأنهم يقودون المعارضة ضده، وقال: “نحن نتعامل فقط مع الإسلاميين المتشددين الذين يحملون الأسلحة. نرحب بهم للعيش بين الناس ولكننا لا نريد منهم حمل أسلحة وتدمير الاقتصاد المصري”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

السيسي بكل شفافية: نتعاون مع إسرائيل بشكل وثيق!

هيومان فويس قدم رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي اعترافا نادرا بوجود تعاون أمني وثيق مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء خلال مقابلة بُثت، أمس الأحد، مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة "سي.بي.إس" الإخبارية الأمريكية. وقال البرنامج إن القاهرة طلبت من الشبكة عدم بث المقابلة، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. وتحت حكم السيسي، تعاونت مصر مع إسرائيل بشأن الأمن في سيناء، وهي شبه جزيرة منزوعة السلاح بموجب معاهدة سلام أبرمها البلدان برعاية الولايات المتحدة عام 1979، لكن القوات المصرية تعمل هناك الآن بحرية. والاعتراف بمثل هذا التعاون مع إسرائيل يمكن أن يثير حساسيات في مصر. وردا على سؤال بشأن

Send this to a friend