هيومن فويس

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية تقريرا تحدثت فيه عن إغلاق الطرق المؤدية لمدينة البصرة، ثاني أكبر المدن العراقية بواسطة حواجز الطرق.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن “تكثيف الدوريات العسكرية في الشوارع، بالإضافة إلى تواجد مجموعات صغيرة من الرجال المسلحين يرتدون أزياء شبه عسكرية، حاملين أسلحة في أيديهم تعطي انطباعا بأن بوابة العراق، البصرة، تتخبط في وضع صعب”.

وذكرت الصحيفة أن “السلام يخيم على المدينة ظاهريا، وللوهلة الأولى قد يبدو أن المدينة استطاعت تجاوز الأزمة التي كانت تعيشها منذ شهرين، على إثر احتدام مشاعر الغضب والعنف والاعتداء على البعثات الخارجية، انطلاقا من القنصلية الإيرانية وصولا إلى مكاتب شركات النفط الأجنبية”.

واستدركت بقولها: “في الحقيقة، لم تنته الاحتجاجات بعد، بل وقع تعليقها، ويمكن للاحتجاجات أن تغزو المدينة مرة أخرى في أي لحظة، وقد أدركت بعض القوى السياسية أن إثارة الشغب في البصرة ورقة رابحة تساعد على تحقيق تطلعاتهم السياسية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “بغداد وطهران تتهمان العملاء السعوديين ووكالة المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي بالعمل على إثارة الفوضى في المدينة”، معتبرة أن “إلقاء اللوم على الأطراف الخارجية ورفض تحمل مسؤولية التصرفات والانتهاكات التي دفعت بالشعب العراقي للتظاهر في الشوارع من ضمن الأخطاء التي دائما ما تقع فيها الحكومة”.

ولفتت إلى أنه “خلال سنة 2005 عند تولي محمد مصبح منصب محافظ البصرة، أعلن بحماس عن خططه لإحياء فينيسيا الشرق، كما يسميها بعض العراقيين في الوقت الراهن”، مضيفة أن “مصبح وعد بتنمية القطاع السياحي وإعادة بناء المرافق العمومية وإصلاح البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، إلا أن هذه الوعود ظلت مجرد حبر على ورق”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “قنوات المياه المعروفة في البصرة تنبعث منها روائح كريهة، ولم يكن البحر في منأى عن التلوث الناتج عن إلقاء القمامة فيه، ما أدى إلى تناقص عدد سكان المدينة التي تتركز فيها الاحتياطيات النفطية الرئيسية للبلاد، التي يمتلك العراق من خلالها منفذه الوحيد إلى البحر”.

وأكدت أن “مواطن الشغل في هذه المحافظة تغيب رغما أن 60 بالمئة من سكانها شباب لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين”، لافتة إلى أن “استنزاف الموارد المائية والعجز عن توفير الكهرباء يؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة، التي توفر 40 بالمئة من إجمالي الميزانية العراقية بشكل سنوي”.

وبينت الصحيفة أنه “خلال شهر حزيران/ يونيو من هذا العام، أثارت البصرة مرة أخرى مسألة إجراء استفتاء حول إعادة توزيع إيرادات النفط بين المركز والمحافظة، وقد حاولت بغداد التنصل من ذلك بطريقتها، معلنة أن الوقت غير مناسب للقيام بذلك، وأن وضع البلاد ينذر بالخطر، وبعد بضعة أسابيع من ذلك، تم تسجيل إصابة 30 ألف شخص من سكان البصرة بحالات تسمم نتيجة شرب مياه ملوثة”.

وأوضحت الصحيفة أنه “بعد أيام قليلة من اندلاع أعمال الشغب اقتحم المتظاهرون مقر القنصلية الإيرانية بالبصرة، مستهدفين بعض التشكيلات الموالية لإيران، بما في ذلك تلك المرتبطة بفيلق الحرس الثوري الإيراني على غرار (عصائب أهل الحق) و(فيلق بدر)”.

وأكدت أن “المتظاهرين يعتقدون أن طهران الداعم الرئيسي للمسؤولين الفاسدين في بغداد”، مشيرة إلى أن “المتظاهرين هاجموا البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة، ومكاتب شركات النفط الأجنبية، بما في ذلك الشركات الروسية”.

ونوهت الصحيفة إلى أن “انتخاب محمد الحلبوسي، ممثل الكتلة الموالية لإيران، رئيسا جديدا لمجلس النواب لا يعني بالضرورة انتصار طهران في العراق، بل على العكس من ذلك، ستواجه طهران العديد من الصعوبات في العراق، لا سيما في ظل قدرة معارضي إيران على توجيه الاحتجاجات الاجتماعية العراقية نحو منحاها الصحيح”.

ترجمة عربي21

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

طهران تواجه خطر فقدان السيطرة بالعراق

هيومن فويس نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن إغلاق الطرق المؤدية لمدينة البصرة، ثاني أكبر المدن العراقية بواسطة حواجز الطرق. وقالت الصحيفة في تقريرها إن "تكثيف الدوريات العسكرية في الشوارع، بالإضافة إلى تواجد مجموعات صغيرة من الرجال المسلحين يرتدون أزياء شبه عسكرية، حاملين أسلحة في أيديهم تعطي انطباعا بأن بوابة العراق، البصرة، تتخبط في وضع صعب". وذكرت الصحيفة أن "السلام يخيم على المدينة ظاهريا، وللوهلة الأولى قد يبدو أن المدينة استطاعت تجاوز الأزمة التي كانت تعيشها منذ شهرين، على إثر احتدام مشاعر الغضب والعنف والاعتداء على البعثات الخارجية، انطلاقا من القنصلية الإيرانية وصولا إلى مكاتب شركات النفط الأجنبية". واستدركت بقولها:

Send this to a friend