هيومن فويس

قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، إن دول الحصار غير مهتمّة باستقرار المنطقة، مؤكداً أن بلاده لا تريد أن يكون هناك سباق تسلّح في الشرق الأوسط الذي يعاني حروباً كثيرة بالفعل، كما علق على مقترح إرسال قوات عربية إلى سوريا.

ويتصاعد الحديث عن سباق تسلّح في الشرق الأوسط مع اقتراب موعد حسم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، موقفه من الاتفاق النووي مع إيران، منتصف مايو المقبل.

وتضغط السعودية لدفع ترامب نحو الانسحاب من الاتفاق، الذي يبدو فعلاً أنه سينهار، رغم التحذيرات الكثيرة من تداعيات هذا الانهيار على المنطقة، التي تضربها الصراعات والحروب بالوكالة.

وأكّد آل ثاني، في مقابلة مع قناة “فرانس 24″، الخميس، أن هناك جهداً كويتياً وأمريكياً لحل الأزمة الخليجية، وأيضاً لإعادة مجلس التعاون الخليجي كما كان، قبل يونيو 2017.

لكنه جدد تأكيده أن دول الحصار “لا تريد الحل، وكأن استقرار المنطقة لا يعنيها”، لافتاً إلى أن الدوحة “تجاوزت الحصار بمراحل”.

واعتبر الوزير القطري أن تداعيات هذا الحصار باتت محصورة في “المسائل الإنسانية”.

وعن إقالة وزير الخارجية السابق، ريكس تيلرسون، وتعيين مايك بومبيو خلفاً له، قال آل ثاني: “هذا الأمر لم يغيّر شيئاً في علاقاتنا الاستراتيجية مع أمريكا”.

وكانت الدول المحاصرة لقطر اعتبرت إقالة تيلرسون، الشهر الماضي، ضربة للدوحة؛ لأنه كان من أكثر الرافضين لما تسوقه هذه الدول من اتهامات وإجراءات مجحفة.

وفي رده على سؤال بشأن مدى جدية ترامب عند الحديث عن سحب قوات بلاده من سوريا، قال الشيخ آل ثاني: “الولايات المتحدة تحدثت معنا خلال زيارتنا الأخيرة لها (أوائل الشهر الجاري) حول أفكار عن كيفية ضمان عدم عودة التنظيمات المتطرفة لسوريا”.

وأردف: “وكان من بين الأفكار أن تكون هناك قوات إضافية (…) ولكن ما زالت هذه في مرحلة الأفكار، وأوضحنا سياستنا للولايات المتحدة، وقلنا إن أي قرار بشأن سوريا يجب أن يكون في إطار حل شامل للأزمة السورية”.

وحول مدى تقييمه لخطوة سحب القوات الأمريكية واستبدالها بقوات عربية، قال: “أي خطوة لا تكون ضمن سياسة كاملة تضمن الانتقال السياسي ضمن بيان جنيف 1 ويكون هناك ضمان لحقوق الشعب السوري، فإن هذا التحرك لن يغير المعادلة”.

وفي رده على سؤال ما إذا كان “إرسال قوات عربية إلى سوريا سيعقد الوضع أكثر”، أجاب آل ثاني: “بالتأكيد، إن أي إضافة إلى تواجد عسكري آخر سيعقد المشهد”.

وأردف: “نحن نريد أن يكون هناك حل سياسي يضمن الانتقال السياسي ومحاسبة مجرمي الحرب وعودة الاستقرار إلى سوريا”.

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، نقلت الثلاثاء، عن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير قوله: “بناءً على تصريح الرئيس الأمريكي، فإنه يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الأمريكية في سوريا، وأن ترسل قواتها العسكرية إلى هناك (سوريا)”.

وفي تعليقه على تصريح الجبير، قال وزير خارجية قطر: “التصريح لا يستحق الرد”.

وأردف: “استغباء الرأي العام العربي بهذه الطريقة والوعي العربي أكبر بكثير جداً مما هم يتخيلونه”.

وتابع: “الكل يعي لمن كان موجه هذا الكلام”، في إشارة إلى مطالبة ترامب للسعودية في وقت سابق بدفع فاتورة بقاء القوات الأمريكية بسوريا.

وإجابة على سؤال حول ماذا يقصد ترامب عندما يقول ادفعوا أكثر مع إن قطر وقعت صفقات بمليارات الدولارات مع واشنطن، قال وزير خارجية قطر: “الصفقات التي وقعتها قطر معظمها مجدولة منذ عام 2015، وتمت بعد الموافقات في مجلسي الشيوخ والنواب (الكونغرس الأمريكي) ضمن برنامج التسليح الإستراتيجي لقطر”.

وتأتي تصريحات الوزير القطري بعد 10 شهور من قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع بلاده، وفرض حصار جائر عليها بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة مراراً.وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أول تعليق قطري على مقترح القوات العربية بسوريا

هيومن فويس قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، إن دول الحصار غير مهتمّة باستقرار المنطقة، مؤكداً أن بلاده لا تريد أن يكون هناك سباق تسلّح في الشرق الأوسط الذي يعاني حروباً كثيرة بالفعل، كما علق على مقترح إرسال قوات عربية إلى سوريا. ويتصاعد الحديث عن سباق تسلّح في الشرق الأوسط مع اقتراب موعد حسم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، موقفه من الاتفاق النووي مع إيران، منتصف مايو المقبل. وتضغط السعودية لدفع ترامب نحو الانسحاب من الاتفاق، الذي يبدو فعلاً أنه سينهار، رغم التحذيرات الكثيرة من تداعيات هذا الانهيار على المنطقة، التي تضربها الصراعات والحروب بالوكالة.

Send this to a friend