هيومن فويس

قالت “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، إن ضباط أمن عراقيين يرفضون تقديم تصريح أمني لأقارب مباشرين لمشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة، لاستعادة المنازل التي سيطروا عليها، أو التماس التعويض. ودمرت قوات الأمن أو صادرت بعض الممتلكات.

ووصفت المنظمة في بيان لها “هذه الأفعال المستندة إلى العلاقات الأسرية مع المشتبه بانتمائهم للتنظيم، بدلا من القرارات الأمنية بناء على الحالة، بأنها أحد أشكال العقاب الجماعي”.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في “رايتس ووتش” إن “هذه العائلات تستحق الحماية نفسها التي توفرها المحاكم العراقية لجميع المواطنين. على المحاكم أن تضمن عدم التمييز الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات الطائفية في البلاد وتأخير المصالحة المرجوة”.

ودعت رئيس الوزراء إلى أن “يظهر أن مكتبه يتخذ موقفا واضحا ضد هذا الشكل من العقاب الجماعي وأنه سيكافحه من جذوره. عليه أن يأمر أجهزة المخابرات بإعطاء هذه العائلات التصاريح الأمنية، وأن يوضح أن الأشخاص الذين يرتكبون جرائم تجب محاكمتهم ومعاقبتهم بشكل عادل، ولكن ليس عائلات بأكملها”.

وكانت “رايتس ووتش” قد نشرت تقارير عن العقبات التي تواجه عائلات أفراد المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة، في الحصول على الوثائق المدنية اللازمة للمقاضاة أو التقدم بطلب للحصول على تعويض.

وذكرت أن “جهاز الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية يتطلب إجراء فحص أمني للحصول على هذه المستندات، لكن العائلات لا تتخطى الفحص الأمني تلقائيا إذا كان أقاربها مدرجين في قائمة الأشخاص المطلوبين بسبب الانتماء للتنظيم.

ونقلت المنظمة عن حميد الزيرجاوي، نائب رئيس جهاز الأمن الوطني، قوله إن “عائلات المشتبه بهم لا ينبغي أن تواجه مشكلة في الحصول على تصريح أمني بناء على وضع أقاربها، لكنه لم ينكر أن ذلك قد يحدث على المستوى المحلي”.

وبحسب محامين وقائد الشرطة السابق في الموصل وقاض رفيع في محكمة الموصل، نقلت عنهم “رايتس ووتش” فإن “قوات الأمن العراقية أو عائلات أخرى استولت على ممتلكات أقارب أفراد يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016، عندما بدأت القوات الحكومية باستعادة المدينة من التنظيم، رغم أنه لم يستطع أي منهم توفير إحصاءات على مستوى المدينة”.

وقال المحامون إنهم “يعرفون ما لا يقل عن 16 حالة احتلت فيها قوات الأمن الفيدرالية والمحلية منازل عائلات أقارب يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة، فروا مؤقتا خلال القتال في 2016، ما منع العائلات من العودة. في خمس حالات أخرى، أجبرت قوات الأمن العائلات على الخروج من منازلها واحتلالها. وفي حالتين، رفضت العائلات التي استولت على المنازل في وقت لاحق الخروج أو دفع الإيجار”.

وأقر عبد الستار الحبو، مدير بلدية الموصل، أن “بعض قوات الأمن احتلت بشكل غير قانوني منازل عائلات أعضاء تنظيم الدولة”، لكنه قال إن “القضاة قادرون على معالجة هذه الحالات. إلا أنه لا يمكن النظر في حالاتهم دون تقديمهم تصريحا أمنيا”.

وتحظر المادة 23 من دستور العراق لعام 2005 مصادرة الممتلكات، “إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل”. يحدد “القانون المدني لعام 1951” الآلية القانونية الرئيسية للحماية القانونية والإجراءات الرامية إلى استعادة العقار من الذين “انتزعوا الحيازة”.

وقال قائد الشرطة السابق في الموصل، واثق الحمداني، إنه “إذا كان المنزل مسجلا باسم عضو من تنظيم الدولة، فإنه يمكن للقاضي أن يستولي على المنزل قانونا باسم الدولة، بل ويعطي البيت لمالك آخر”. وأضاف أنه “يعرف حالات تمت فيها مصادرة الممتلكات”.

من جهته، قال قاض في محكمة الاستئناف في نينوى، إن هذا الأمر مبرر بموجب “قانون مكافحة الإرهاب”: “تُصادر كافة الأموال والمواد المضبوطة والمبرزات الجرمية أو المهيأة لتنفيذ العمل الإجرامي”.

لكن رئيس المحكمة لم يوافق على ذلك، قائلا إنه “يتجاوز حدود النص، لكنه أقر بأن بعض القوات في الموصل، بما فيها الشرطة، تشغل منازل بشكل غير قانوني بهذه الطريقة”.وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مصادرة بيوت مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة بالعراق

هيومن فويس قالت "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، إن ضباط أمن عراقيين يرفضون تقديم تصريح أمني لأقارب مباشرين لمشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة، لاستعادة المنازل التي سيطروا عليها، أو التماس التعويض. ودمرت قوات الأمن أو صادرت بعض الممتلكات. ووصفت المنظمة في بيان لها "هذه الأفعال المستندة إلى العلاقات الأسرية مع المشتبه بانتمائهم للتنظيم، بدلا من القرارات الأمنية بناء على الحالة، بأنها أحد أشكال العقاب الجماعي". وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في "رايتس ووتش" إن "هذه العائلات تستحق الحماية نفسها التي توفرها المحاكم العراقية لجميع المواطنين. على المحاكم أن تضمن عدم التمييز الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات

Send this to a friend