هيومن فويس

قال جنرال عراقي رفيع بوزارة الدفاع في بغداد، اليوم الجمعة، لـ”العربي الجديد”، إن، أكثر من 200 ساعة طيران، نفذتها مقاتلات عراقية وأميركية وبريطانية فضلاً عن طائرات مراقبة بدون طيار، خلال الشهر الماضي، ضمن خطة تعقب أثر زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي إبراهيم عواد البدري المعروف باسم أبو بكر البغدادي. فيما أكد زعيم قبلي بأن ثلاث جهات تبحث عن البغدادي اليوم ومسألة الإيقاع به أو قتله، في حال كان فعلاً داخل العراق موضوع وقت لا أكثر.

ووفقاً لجنرال عراقي رفيع في وزارة الدفاع فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن الطيران العراقي والأميركي والبريطاني سواء القتالي أو المسير الخاص بالرصد والمراقبة نفذ خلال الشهر الماضي من هذا العام أكثر من 200 ساعة طيران في مناطق شمال وغرب العراق لتعقب آثار زعيم داعش أبو بكر البغدادي والحلقة القريبة منه.

وبين الجنرال في حديث خاص بـ”العربي الجديد” أن “الأسبوع الماضي تم قصف ثلاثة مواقع بناء على تقارير أرسلتها طائرات رصد في صحراء الأنبار، المواقع يرجح أنها تحوي على قيادات مهمة من داعش، وقتل فيها فعلا إرهابيون لكن ليس من بينهم البغدادي أو أحد من مساعديه البارزين”.

ولفت إلى أن “العمليات مستمرة إلى جانب برنامج التنصت على المكالمات المشكوك بها، وعمليات التعقب والتحليل المعلوماتي لفرق الاستخبارات التي تتجول بصيغ وصور مختلفة في مناطق بدو وحضر الأنبار ونينوى للحصول على أي معلومة عن البغدادي أو مساعديه”.

وأكد المصدر نفسه، أن التقارير التي تتحدث عن كونه هرب إلى مناطق في المغرب العربي أو تركيا لا يمكن الاعتماد عليها بالوقت الحالي وقد تكون “مضللة”.في السياق ذاته، قال زعيم عشائر بارز مناهض للتنظيم في بلدة القائم قرب الحدود مع سورية لـ”العربي الجديد”، إن “طالبي رأس البغدادي بالعراق صاروا كثرا وأولهم سنة العراق”، على حد وصفه.

ووفقا للشيخ محمد متعب العنزي فإن “ثلاث جهات تبحث عن البغدادي اليوم، وهي الجيش الأميركي والتحالف الغربي معه وبغداد والثالث سنة العراق، وهذا يعني أن داعش فقد حاضنته بشكل كامل”.

وتابع العنزي “كلنا نبحث عنه اليوم بمكافأة أو بدون مكافأة، هذا الرجل تسبب بهلاك الحرث والنسل بالمدن السنية العراقية وقدم خدمات جليلة لإيران لا يمكن أن يقدمها أحد آخر لها، أولها إبادة الحواضر العراقية التي كانت عصية على النفوذ الإيراني طيلة الفترة الماضية، كما ثبت رئيس النظام السوري بشار الأسد في كرسيه بعد أن أوشك أن يزول وتنجح الثورة” وفقا لقوله.

واعتبر أن مسألة قتله أو اعتقاله في حال كان موجودا بالعراق فعلاً باتت موضوع وقت لا أكثر.

وتقدر التقارير العسكرية العراقية عدد عناصر تنظيم “داعش” الحاليين بالعراق بنحو ألف عنصر مشتتين على شكل خلايا نائمة داخل المدن وأخرى مبعثرة في الصحراء الغربية ومنطقة الجزيرة والبادية بين نينوى والأنبار وفي مناطق سلسلة جبال حمرين شمال العراق.

وتمكنت بغداد بعد قتال ضار دام لأكثر من 3 سنوات وبدعم غربي واسع من كسر تنظيم “داعش” الذي اجتاح مساحات واسعة من شمال وغرب البلاد منتصف عام 2014 قادما من سورية، ومستغلا لحراك شعبي في محافظات الشمال والغرب احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التي اتسمت بالطائفية والقمع والاعتقالات العشوائية والإقصاء لأبناء المكون السني بالبلاد.

وتسبب احتلال “داعش” للمدن العراقية بمقتل وإصابة ما لا يقل عن ربع مليون عراقي، أكثر من 60 بالمائة منهم أطفال ونساء، كما قتل وأصيب أكثر من 100 ألف جندي وعسكري وعنصر أمن وفرد من” الحشد الشعبي” والبشمركة ومقاتلي العشائر خلال المعارك.

كما تكبد العراق خسائر مالية فادحة تقدر بنحو 100 مليار دولار فضلا عن دمار هائل في أكثر من 180 وحدة إدارية بين محافظة وقضاء وناحية وبلدة في الأنبار ونينوى وديالى وكركوك وبابل وواسط وصلاح الدين، فضلا عن حزام العاصمة بغداد، عدا عن تشريد ستة ملايين ونصف المليون عراقي من منازلهم.العربي الجديد.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عمليات تعقب واسعة لـ"البغدادي"..هل يسقط قريبا؟

هيومن فويس قال جنرال عراقي رفيع بوزارة الدفاع في بغداد، اليوم الجمعة، لـ"العربي الجديد"، إن، أكثر من 200 ساعة طيران، نفذتها مقاتلات عراقية وأميركية وبريطانية فضلاً عن طائرات مراقبة بدون طيار، خلال الشهر الماضي، ضمن خطة تعقب أثر زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي إبراهيم عواد البدري المعروف باسم أبو بكر البغدادي. فيما أكد زعيم قبلي بأن ثلاث جهات تبحث عن البغدادي اليوم ومسألة الإيقاع به أو قتله، في حال كان فعلاً داخل العراق موضوع وقت لا أكثر. ووفقاً لجنرال عراقي رفيع في وزارة الدفاع فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن الطيران العراقي والأميركي والبريطاني سواء القتالي أو المسير الخاص بالرصد والمراقبة

Send this to a friend