هيومن فويس

 استخدمت الولايات المتحدة، الإثنين، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مصري لإلغاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبالتالي فشل مجلس الأمن في جلسته المنعقدة مساء اليوم، في اعتماد مشروع القرار المقدم من مصر، نيابةً عن المجموعة العربية.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن “الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة أن تقول لها أين ستنقل سفارتها”، وأن “القدس طالما كانت أرضا للشعب اليهودي منذ آلاف السنين”.

وأشارت “استخدمنا حق النقض دفاعا عن دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.

واعتبرت هايلي أن التصويت في المجلس على مشروع قرار يدين قرار الرئيس الأمريكي “إهانة لن ننساها أبدا”. وأضافت قائلة “مثال جديد على تسبب الأمم المتحدة بالضرر أكثر مما تتسبب بما هو مفيد في التعامل مع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن نيتها استخدام ( الفيتو) ضد مشروع القرار، في وقت سابق اليوم، مشيرة إلى أنه يعيق السلام في القدس، حسبما قالت سفيرتها هايلي خلال جلسة مجلس الأمن للتصويت حول القرار.

وأضافت هايلي أن واشنطن تدعم جهود السلام من خلال التفاوض المباشر، وأن الولايات المتحدة لديها التزام واضح للتوصل لسلام دائم مبني على حل الدولتين.

ودعمت 14 دولة مشروع القرار فيما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضده.

ويحتاج المشروع لإقراره موافقة تسعة أعضاء مع عدم استخدام أي من الدول الأعضاء الدائمين، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حق النقض (الفيتو).

مصر تأسف 

في المقابل، أعربت مصر، مساء الإثنين، عن أسفها لفشل مجلس الأمن الدولي، في اعتماد مشروع قرارها حول القدس.

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية، في بيان، إن “مصر تأسف لعدم اعتماد هذا القرار الهام الذي جاء استجابةً لضمير المجتمع الدولي، وعبر بوضوح عن رفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وأضاف “من المقلق للغاية أن يعجز مجلس الأمن عن اعتماد قرار يؤكد على قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دولياً”.

وأوضح أبو زيد، أن “مصر – بصفتها العضو العربي بالمجلس – تحركت بشكل فوري في مجلس الأمن، تنفيذاًلقرار الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، حيث قادت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة عملية تفاوض مطولة وهادئة مع جميع أعضاء المجلس، بالتنسيق الكامل مع بعثة فلسطين والتشاور مع المجموعة العربية بنيويورك”.

وأشار إلى أن مصر “استهدفت الوصول إلى صياغة متوازنة لمشروع القرار تستهدف الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس، وتطالب جميع الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعيد التأكيد على المرجعيات الخاصة بعملية السلام”.

ولفت إلى أن حصول مشروع القرار على دعم أربعة عشر عضواً من أعضاء المجلس الخمسة عشر يؤكد مجدداً على أن المجتمع الدولي رافض لأية قرارات من شأنها أن تستهدف تغيير وضعية مدينة القدس، والتأثير السلبي على مستقبل عملية السلام والتسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية، بأن المجموعة العربية سوف تجتمع لتقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن وضعية مدينة القدس.

الرئاسة الفلسطينية تعده “استهتارا” بالمجتمع الدولي

وصفت الرئاسة الفلسطينية، الإثنين، استخدام الولايات المتحدة (الفيتو) ضد القرار بشأن القدس بأنه “استهتار” بالمجتمع الدولي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن “استخدام الفيتو الأمريكي مدان وغير مقبول ويهدد استقرار المجتمع الدولي لأنه استهتار به”.

وأكد أبو ردينة أن “هذا الفيتو سيؤدي إلى مزيد من عزلة الولايات المتحدة، كما سيشكل استفزازا للمجتمع الدولي”، مشيراً إلى مواصلة التحركات الفلسطينية في الأمم المتحدة وفي كافة المؤسسات الدولية لـ”الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني”.

وأما وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي فقال إن الفلسيطينيين سيدعون إلى اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد الفيتو الأمريكي.

نتنياهو يشكر هايلي 

من جهته، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السفيرة الأمريكية هايلي على استخدامها حق النقض ضد مشروع القرار.

وقال في تغريدة على تويتر “شكرا للسفيرة هايلي، لقد انتصرت الحقيقة على الأكاذيب. شكرا للرئيس ترامب”، قبل أن يكرر “شكرا لك نيكي هايلي”.

بريطانيا: القدس الشرقية ستبقى جزءا من الأراضي الفلسطينية

من جهته، قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، إن القدس الشرقية ستبقى جزءا من الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن بلاده لن تقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وقال رايكروفت، في كلمته بعد التصويت على مشروع القرار المصري بشأن القدس، إن “وضع القدس يجب أن يحدد بمفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

روسيا تدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

وفي رد فعل سريع تجاه الفيتو الأمريكي، أعلنت روسيا دعمها لمبدأ إنشاء دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد فلاديمير سافرونكوف، مندوب روسيا في مجلس الأمن، استعداد بلاده للعب دور “وسيط نزيه” في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحسب وكالة سبوتنيك. ونقل سافرونكوف تحذيرات روسيا تجاه ما وصف بالـ”الخطوات الأحادية”، التي تتسبب في زيادة حدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تركيا: مشروع القرار سيُحال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن إن المرحلة المقبلة ستشهد إحالة المشروع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جاء ذلك في تغريده له على حسابه بموقع تويتر، حول التصويت في مجلس الأمن اليوم، اعتبر فيه القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه “باطل قانونيًا” بسبب انتهاكه لقرارات الأمم المتحدة. وأضاف قالن “بموافقة 14 دولة مقابل الفيتو الأمريكي تم في مجلس الأمن الدولي رفض القرار الذي سيعتبر قرار الولايات المتحدة حول القدس باطلًا”.

وأردف ” كافة الدول تحركت سويًا في التصويت لصالح القرار باستثناء إدارة ترامب، والآن ستبدأ عملية إحالة مشروع القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أمريكا تحمي قرار ترامب بشأن القدس بـ"الفيتو"

هيومن فويس  استخدمت الولايات المتحدة، الإثنين، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مصري لإلغاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وبالتالي فشل مجلس الأمن في جلسته المنعقدة مساء اليوم، في اعتماد مشروع القرار المقدم من مصر، نيابةً عن المجموعة العربية. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن “الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة أن تقول لها أين ستنقل سفارتها”، وأن “القدس طالما كانت أرضا للشعب اليهودي منذ آلاف السنين”. وأشارت “استخدمنا حق النقض دفاعا عن دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”. واعتبرت هايلي أن التصويت في المجلس على مشروع قرار يدين قرار الرئيس الأمريكي “إهانة لن ننساها أبدا”. وأضافت قائلة

Send this to a friend