هيومن فويس: أكرم أبو الفوز

يحكى أن في أحد الأيام أعطت أم ليلى لإبنتها كمية من البارود TNT لإيصالها إلى جدها في معمل الهاون وأوصتها أن تسلك الطريق الطويل لأن الطريق القصير مرصود بقناص م . ط وفي مرمى للقذائف …

ذهب ليلى ومشت بوصية والدتها، وبدأت ترقص وتغني في طريقها وتارة تهرول وتارة آخرى تركض خوفاً من طائرة الإستطلاع، وبينما كانت ليلى في طريقها تلتفت يميناً وشمالاً وإذ بها تجد على أطرافه باقةً من القنابل العنقودية .. حاولت ليلي الإقتراب منها وجمعها لتأخذها لجدها وتفرغها من المواد المتفجرة وإذ بصوت عالي من بعيد يصرخ ويقول:

“لا تلمسيها إنها كمين؟ التفتت ليلى ورائها ورأت شخصاً بلباس عسكري وخوذة؟ قالت له من أنت وماذا تريد؟ قال لها انا من الجيش الحر وجئت لإنقاذك، فأجابته ليلى:

“أوصتني أمي أن لا أتكلم مع الغرباء ؟ قال لها أنا لست غريباً وقد جئت لأطمئن عليكِ ؟ الى أين أنت ذاهبة يا ليلى ؟
قالت له: أنا ذاهبة إلى معمل الهاون لأعطي جدي البارود كي يصنع بعض القذائف لأن الداعم قد أوقف ضخ السلاح له.

قال لها : وأين هذا المعمل؟ ومن براءة الطفولة أخرجت ليلى الآيباد من حقيبتها وفتحت تطبيق جوجل إرث وأرته إحداثية الموقع، وهنا ضحك الرجل ضحكة شريرة وأنطلق بالBMB مسرعاً .

تابعت ليلى جمع ما بقي من القنابل العنقودية وبين البحث وجدت إحدى القنابل مرسومة ومزخرفة؟ اندهشت ليلى من جمالها وقالت في نفسها ( هي أكيد شغل أكرم أبو الفوز ) ثم رمتها جانباً وتابعت طريقها ..

وبعد وصولها لمعمل جدها طرقت ليلى الباب فلم يسمعها أحد ؟ ولأن ليلى فتاة مهذبة وتربيتها صالحة ضربت الباب بقدمها وداهمت المعمل وإذ رجلاً بجانب مكنة الخراطة ؟ قالت له ليلى من أنت ؟ قال : أنا جدك ؟

تفاجئت ليلى وقالت له بإستغراب؟ لماذا خلعت شروالك ولبست الملابس العسكرية؟
قال لها: لأنني انضممت إلى فصيل عسكري من أجل الراتب
قالت له: لماذا غيرت الحطّة البيضاء على رأسك بالخوذة العسكرية ؟
قال لها: كي تحميني من الرصاص الطائش أثناء الأعراس
فقالت: ولماذا ياجدي تضع إشارة يا علي على كتفك ؟

رد عليها: لأني قتلت أحد عناصر النظام وغنمت بزته وحرقتها وقلت في نفسي لا يجوز ان أحرق إسم علي
وهنا .. ساد صمتاً بين ليلى وجدها فقال لها ؟

الا تريدي أن تسأليني لماذا عيناي كبيرتان وأذناي طويلتان وفمي كبير ؟
هنا أستغربت ليلى !! وقالت في نفسها أيعقل أن أكون في الجزء الأول من ليلى والذئب؟ وجاوبته بسرعة وبديهة ..لا لا.. لا أريد أن أسألك يا حيوان وكنت عم سايرك لتوصل المؤازرة، والتحشت ليلى وراء الدشمة ودخل الجيش الحر ببنادقه وآلياته مقتحماً معمل الجَد وأصبح الرصاص في كل مكان وتدمر المعمل وتفجرت المواد وتحطمت المخارط وكل هذا فداءً لهم وترخص الروح لأجلهم وتم القبض على عنصر النظام المتسلل وزجه بالسجن..

بعدها أضطر جد ليلى لفتح بسطة مواد غذائية بأحد ساحات المدينة لأن ما بقي في حيلته شيء، وعمل في بسطة صغيرة لبيع بانزين ومازوت لليلى جنبه وبالنسبة لوالدتها إستشهدت برصاصة طائشة أثناء معركة معمل الهاون والبيت أخده السكن وحالياً ليلى عم تنام مع جدها وأمورهم بألف خير ولله الحمد وعم يفكرو يطلعو برات البلد…

تنويه: القصة من وحي الخيال بالكامل ولا تمس أي شخصية ولا أي معمل ولا أي فصيل ولا أي ليلى

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سوريا .. حكاية ليلى والقصف

هيومن فويس: أكرم أبو الفوز يحكى أن في أحد الأيام أعطت أم ليلى لإبنتها كمية من البارود TNT لإيصالها إلى جدها في معمل الهاون وأوصتها أن تسلك الطريق الطويل لأن الطريق القصير مرصود بقناص م . ط وفي مرمى للقذائف ... ذهب ليلى ومشت بوصية والدتها، وبدأت ترقص وتغني في طريقها وتارة تهرول وتارة آخرى تركض خوفاً من طائرة الإستطلاع، وبينما كانت ليلى في طريقها تلتفت يميناً وشمالاً وإذ بها تجد على أطرافه باقةً من القنابل العنقودية .. حاولت ليلي الإقتراب منها وجمعها لتأخذها لجدها وتفرغها من المواد المتفجرة وإذ بصوت عالي من بعيد يصرخ ويقول: "لا تلمسيها إنها كمين؟

Send this to a friend