هيومن فويس: فيس بوك- مجاهد ديرانية

عندما تُصدر “مديرية الدعوة والإصلاح الاجتماعي” في الغوطة قراراً بمنع استخدام الدفوف والمزاهر في المناسبات الثورية والاجتماعية تكون قد خطت خطوة باتجاه داعش، وعندما تُلزم أصحابَ متاجر بيع الألبسة النسائية بتغطية رؤوس نماذج العرض (المانيكانات) في متاجرهم تكون قد خطت خطوة ثانية في الطريق نفسه، وتخطو خطوة ثالثة عندما تمنع “العراضة الشامية” في الأفراح، وهي تصبح داعشية تماماً عندما تداهم “محتسِباتُها” صالات الأعراس لمراقبة ألبسة النساء ولمنع الموسيقى والغناء.

في هذه المؤسسة خلط عجيب بين الاسم والعمل وبين العنوان والمضمون، فالدعوة تقوم على الإقناع وحرية الاختيار، وما تصنعه “مديرية الدعوة” هو القهر والإجبار واستثمار القوة لفرض قوانين دينية على الناس، أي أنها تصنع ما تصنعه التنظيمات القاعدية في المناطق التي تسيطر عليها في الشمال!

"حسبة الغوطة" بين الدعوة والدعشنةعندما تُصدر "مديرية الدعوة والإصلاح الاجتماعي" في الغوطة قراراً بمنع استخدام الدفوف و…

Geplaatst door ‎مجاهد مأمون ديرانية‎ op zondag 24 september 2017

إن الوصاية على الناس والتدخل في حياتهم باسم الحسبة مرفوض في إدلب ومرفوض في الرقة ومرفوض في الغوطة، وكما طالب السوريون القاعدةَ وجماعات السلفية الجهادية بالكف عن التدخل في حياتهم يطالبون بذلك المؤسسات التي تنتسب للسلفية العلمية في الغوطة وفي غير الغوطة، ويقولون للجميع: مرحباً بالدعوة والتربية والإصلاح باستعمال وسائل وأدوات الدعوة والتربية والإصلاح، الأدوات التي يعتمدها ديننا العظيم ويرضاها للعقلاء والأحرار، ولا مرحباً بوسائل القهر والاستبداد التي يحترفها الغلاة والطغاة.

لقد كانت ثورتنا المباركة فرصة لكل المدارس الإسلامية لتطوير خطابها الديني والانصهار في المشروع الإسلامي الشعبي الجامع الكبير، مشروع التديّن والصلاح الذي يَسَع الجميع بلا وصاية ولا إقصاء ولا استعلاء، ولكن ذلك لم يحصل للأسف، بل حصل النقيض، فقد استغلّت بعضُ الجماعات القوةَ التي اكتسبتها بتضحيات الشعب لفرض نفسها عليه وإلزامه بالمنهج الذي تنتهجه والرؤية التي تراها للدين، فأساءت لنفسها وأساءت للشعب وأساءت للدين.

آن للجميع أن يعلموا: هذه ثورةٌ قامت لإسقاط نظامٍ مستبدٍّ ظالم وتأسيس حياة حرة كريمة لشعب حر كريم، لم تقم لإلزام النساء بالسواد ولا لمنع “العراضات” وتكسير المزاهر والدفوف!

أقلام عامة..مساحة عامة للرأي والتعبير، ونقل ما تكتبه الأقلام العامة للجمهور

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

"حسبة الغوطة" بين الدعوة والدعشنة

هيومن فويس: فيس بوك- مجاهد ديرانية عندما تُصدر "مديرية الدعوة والإصلاح الاجتماعي" في الغوطة قراراً بمنع استخدام الدفوف والمزاهر في المناسبات الثورية والاجتماعية تكون قد خطت خطوة باتجاه داعش، وعندما تُلزم أصحابَ متاجر بيع الألبسة النسائية بتغطية رؤوس نماذج العرض (المانيكانات) في متاجرهم تكون قد خطت خطوة ثانية في الطريق نفسه، وتخطو خطوة ثالثة عندما تمنع "العراضة الشامية" في الأفراح، وهي تصبح داعشية تماماً عندما تداهم "محتسِباتُها" صالات الأعراس لمراقبة ألبسة النساء ولمنع الموسيقى والغناء. في هذه المؤسسة خلط عجيب بين الاسم والعمل وبين العنوان والمضمون، فالدعوة تقوم على الإقناع وحرية الاختيار، وما تصنعه "مديرية الدعوة" هو القهر والإجبار واستثمار

Send this to a friend