هيومن فويس: ماهر شرف الدين

هناك تيار متغلغل في الثورة عمل ويعمل بكدٍّ على خلط المفاهيم بشكل خبيث وحاقد. فهو يحاول أن يقول إن جميع ما في هذه الثورة هو فاسد.

وإنه لا وجود لغير المنتفعين والمرتشين والذين يقبضون من عند الدول، وإن الثوار والمعارضين الحقيقيين هم فقط الذين قد ماتوا، وإنه لا فرق بين فراس طلاس وحسين هرموش فكلاهما منشقّ عن النظام.

وإن فلاناً حين يرسل مالاً لمساعدة أب في علاج ابنه المصاب بالقصف فهو مال مسروق وليس من ماله الخاص، وإنه لا وجود لمعارضين بلا وجود لباب ارتزاق، وإن كل موقف له سعر صرف بالدولار، وإن الذين عارضوا النظام قبل الثورة كانوا كَتَبة تقارير ببعضهم.

والذين عارضوا النظام بعد الثورة تمّ تضليلهم من قبل الدول، وإن هذه الثورة صناعة خارجية ولها ريمونت كونترول خارجي منذ يومها الأول، وإن غياب الطهرانية عن الثورة يُبيح للمعارضين الرجوع إلى “حضن الوطن” ويبيح لهم التعزية بالمجرمين ويبيح لهم اعتبار القاتل شهيداً.

وإن جميع من مات في سوريا هم ضحايا، وإن مقتحم البيت مثله مثل ساكن البيت، وإن ذابح الأطفال مثله مثل هؤلاء الأطفال، وإن الله لم يرسل آل الأسد لحكم هذا الشعب إلا لأن هذا الشعب يستحق ذلك.

وإن سوريا لا يُمكن أن تُحكم إلا بالحديد والنار، وإن الجميع متساوون في الرذيلة والجميع ساقط، وإن على الجميع أن يعود إلى القنّ… ديوكاً ودجاجاتٍ!

هذا التيار – سواء في جزئه المنظّم الخبيث أو في جزئه العفوي الجاهل – هو أكثر الخناجر سُمّيةً في خاصرة الثورة.

هناك تيار متغلغل في الثورة عمل ويعمل بكدٍّ على خلط المفاهيم بشكل خبيث وحاقد. فهو يحاول أن يقول إن جميع ما في هذه الثورة …

Geplaatst door ‎ماهر شرف الدين‎ op woensdag 28 juni 2017

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الخناجر التي تطعن الثورة السورية

هيومن فويس: ماهر شرف الدين هناك تيار متغلغل في الثورة عمل ويعمل بكدٍّ على خلط المفاهيم بشكل خبيث وحاقد. فهو يحاول أن يقول إن جميع ما في هذه الثورة هو فاسد. وإنه لا وجود لغير المنتفعين والمرتشين والذين يقبضون من عند الدول، وإن الثوار والمعارضين الحقيقيين هم فقط الذين قد ماتوا، وإنه لا فرق بين فراس طلاس وحسين هرموش فكلاهما منشقّ عن النظام. وإن فلاناً حين يرسل مالاً لمساعدة أب في علاج ابنه المصاب بالقصف فهو مال مسروق وليس من ماله الخاص، وإنه لا وجود لمعارضين بلا وجود لباب ارتزاق، وإن كل موقف له سعر صرف بالدولار، وإن الذين عارضوا

Send this to a friend