هيومن فويس: محمد بلال

إذا وضعنا بحساباتنا أن تصريح وزير خارجية السعودية “عادل الجبير” الذي تنبعث منه رائحة المطبخ الأمريكي في السياسة الخارجية، إضافة للشقاق الحاصل بين المشروع الإيراني الفارسي وبين مشروع القياصرة الروس، من حيث تقسيم الغنائم ومناطق النفوذ في سورية، قد بدت ملامحه تطفو على السطح بالإضافة إلى الخلاف الفارسي التركي القديم الجديد.

حيث بدأت الرئاسة التركية تندد بالتوسع الإيراني في سوريا، حتى من دون توسع جديد يذكر أنما يعبر ذلك عن تصعيد ملحوظ في طبيعة العلاقات التركية الإيرانية، كل هذا حدث بعد وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم وتسلمه السلطة في أمريكا، الذي أعلن أكثر من مرة أن إيران هي منبع الإرهاب في المنطقة (وهذه حقيقة) يعلمها القاصي والداني وكانت الإدارة السابقة إدارة أوباما قد تعايشت مع هذه الحقيقة وهي تغض الطرف عنها لا بل وتدعمها.

لقد كان الاتفاق النووي بين مجموعة الخمسة + واحد مع إيران نصرا مؤزرا لإيران على المستوى الدولي والإقليمي، ففيه عادت إيران إلى المجموعة الدولية عودة الفارس المنتصر، واستردت أموالا طائلة كانت محتجزة في المصارف الأمريكية أما على الصعيد الإقليمي فقد أطلقت يد إيران في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن لتثبيت الحكام الطغاة المستبدين الفئويين تشجيعا لهم في قتل شعوبهم وتدمير بلدانهم وتهجير سكانها.

علاوة على ذلك تأمين الدعم والمساعدة لهم عسكريا واقتصاديا وسياسيا لتنفيذ هذه الأهداف التي تتعارض مع كل القيم والقوانين الشرعية والوضعية على حساب الدول الإقليمية الأخرى المتأثرة بالحالة السورية كتركيا والسعودية وغيرهما تلك كانت سياسة مرسومة منظمة منفذة تحت إشراف الأمم المتحدة وبرضى منها ومن منظومة دول الاتحاد الأوربي وأمريكا وروسيا وبعض الدول الإقليمية وعجز باقي الدول التي لها رأي آخر.

أما اليوم فترامب أعلن عداءه لإيران ورفض التعاون مع روسيا إذا لم تحدد أهدافها بشكل أدق بتحديد من هو إرهابي ومن هو غير إرهابي من فصائل الجيش الحر من وجهة، وبدأت السعودية تطلق تصريحات تصعيدية اتجاه إيران وتوضحت معالم الخلاف التركي الإيراني إضافة لنجاح الهجومات الجيش اليمني في المناطق الغربية والسيطرة على موانئ كانت تستغل لتهريب السلاح الإيراني للحوثين ويمثل هذا انكفاء لقوات الحوثي المدعومة إيرانيا إضافة للجفاء الحاصل بالعلاقات الأردنية الإيرانية

كل هذا يقودنا إلى سؤال مهم، هل ينحسر الدور الإيراني في المنطقة العربية وتنكفئ قواتها إلى داخل حدودها ويتحجم مشروعها الطائفي، وتضعف الغيرة على المراقد ومن دفن فيها تحت وطأة تصريحات العم سام الذي يعادينا لهويتنا ويعاديهم لمصالحه.

جميع الآراء تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أزمة إيران تتصاعد

هيومن فويس: محمد بلال إذا وضعنا بحساباتنا أن تصريح وزير خارجية السعودية "عادل الجبير" الذي تنبعث منه رائحة المطبخ الأمريكي في السياسة الخارجية، إضافة للشقاق الحاصل بين المشروع الإيراني الفارسي وبين مشروع القياصرة الروس، من حيث تقسيم الغنائم ومناطق النفوذ في سورية، قد بدت ملامحه تطفو على السطح بالإضافة إلى الخلاف الفارسي التركي القديم الجديد. حيث بدأت الرئاسة التركية تندد بالتوسع الإيراني في سوريا، حتى من دون توسع جديد يذكر أنما يعبر ذلك عن تصعيد ملحوظ في طبيعة العلاقات التركية الإيرانية، كل هذا حدث بعد وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم وتسلمه السلطة في أمريكا، الذي أعلن أكثر من مرة

Send this to a friend