هيومن فويس

انتكاسة ترامب لم تشهدها أمريكا منذ عام 1992!

أصبح دونالد ترامب أول رئيس أمريكي يخسر إعادة انتخابه منذ جورج إتش دبليو بوش (الأب)، الجمهوري الذي فشل في الفوز بفترة ولاية ثانية في البيت الأبيض في السباق ضد الديمقراطي بيل كلينتون.

وأعلنت وسائل إعلام أمريكية كبرى من بينها شبكات “إن بي سي” و”سي إن إن” و”فوكس نيوز” فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.

وقالت المصادر الإعلامية إن بايدن فاز بمجموع 290 صوتا في المجمع الانتخابي.

ورفض ترامب الإقرار بهزيمته في الانتخابات، متعهدا بالمضي قدما في مزيد من الإجراءات القانونية.

وقال ترامب، في بيان صادر عن حملته، “اعتبارا من يوم الإثنين، ستبدأ حملتنا في الدفع بقضيتنا في المحكمة لضمان الالتزام بالقوانين الانتخابية بالكامل وتنصيب الفائز المستحق”.

توالت تهاني زعماء العالم، اليوم السبت، للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بفوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية.

وقال رئيس وزراء كندا جاستن تردو، في بيان، إنه يتطلع إلى مواجهة “أكبر التحديات في العالم” مع الإدارة الجديدة، وإنه سيعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق “السلام والاندماج والرخاء الاقتصادي والتحرك في ملف المناخ في انحاء العالم”.

وهنأ رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يهنئ جو بايدن ونائبته على فوزهما، قائلا إنه يتطلع للعمل عن كثب في القضايا ذات الأولويات المشتركة.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة “الأمريكيون اختاروا رئيسهم. تهانينا لجو بايدن وكمالا هاريس! لدينا الكثير من العمل لمواجهة التحديات الراهنة. لنعمل معاً!”.

كما هنأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بايدن ووزيرا الخارجية والمالية بالحكومة الألمانية بايدن ونائبته كامالا هاريس بالفوز، وعبر الوزيران عن أملهما في بداية جديدة وتحسن العلاقات عبر الأطلسي التي شهدت توترا خلال عهد دونالد ترامب.

وقال وزير المالية أولاف شولتس على تويتر “تهانينا إليك أيها الرئيس المنتخب…الآن توجد فرصة لفصل جديد ورائع في العلاقات عبر الأطلسي. تظل الولايات المتحدة أهم وأقرب شركاء أوروبا”.

وقال وزير الخارجية هايكو ماس على تويتر “نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأمريكية المقبلة. نريد أن نستثمر في تعاوننا وفي بداية جديدة واتفاق جديد عبر الأطلسي”.

أيضا هنأ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث بايدن بفوزه في تغريدة على تويتر مساء السبت. وقال سانتشيث “اختار الشعب الأمريكي الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة. تهانينا إليكما جو بايدن وكاملا هاريس. نتمنى لكما حظا طيبا وكل التوفيق. نتطلع إلى التعاون معكما لمواجهة التحديات التي أمامنا”.

رغبة الأنظمة العربية

غير أن رأي الشارع العربي بالتأكيد، لايمثل كل الرأي، وربما تكون الصورة مختلفة لدى الأنظمة العربية، خاصة تلك التي بنت تحالفات قوية مع ترامب، وتلقت منه دعما كبيرا لسياساتها، خاصة الداخلية منها، فعلى عكس سلفه باراك أوباما، دعم ترامب حلفاءه من الحكام العرب، من مصر إلى السعودية إلى الإمارات، في مواجهة مزاعم بانتهاك حقوق الإنسان، كما لم يبد أي اهتمام بالحركات الداعية للتغيير والديمقراطية في المنطقة.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هايوم” اليمينية المؤيدة لترامب في تقرير لها، عن دبلوماسي إماراتي وصفته بالرفيع، قوله إن “أنظارنا متجهة إلى الانتخابات في الولايات المتحدة. ونتمنى فوز ترامب، لكننا نستعد لإمكانية دخول رئيس جديد إلى الغرفة البيضاوية في البيت الأبيض”.

كما نقلت الصحيفة عن موظف رفيع في المنامة، وصفته بأنه “مقرب من الأوساط الحاكمة في الرياض وأبو ظبي”، قوله إن “هناك تخوفا في محور الدول العربية المعتدلة من هزيمة ترامب، ومن أن يقود فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى تغيير السياسة في الشرق الأوسط”.

ورغم أن الخطوط الرئيسية، للسياسية الخارجية الأمريكية، ربما لاتتغير كثيرا، في حالة فوز المرشح الديمقراطي “جو بايدن”، إلا أن كثيرا من المراقبين، يرون أن ممارسة تلك السياسة، قد تتغير كثيرا في حالة فوز “بايدن” ومن بين ما يتوقعونه، سحب الدعم الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن، منذ عدة سنوات، والتي أدت إلى تعالي أصوات رافضة لها في الكونجرس، بسبب ما أدت إليه من أزمة إنسانية يعيشها الشعب اليمني، وكذلك تخفيف التدليل المفرط الذي يحظى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وفي الوقت الذي يبشر فيه بعض نشطاء حقوق الإنسان والديمقراطية، في العالم العربي، بتغيير كبير في صالح الديمقراطية في المنطقة، في حالة فوز “جو بايدن”، يعتبر محللون أنه لايجب الإفراط في هكذا توقعات، ويرون أن تاريخ بايدن السياسي، لا يتضمن أي حرص من جانبه، على دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، وأنه الرجل ربما لايكون مهتما بهذا الملف، بالصورة التي يتوقعها نشطاء الديمقراطية إلا في حدود تحقيق المصلحة الأمريكية.

حليف ترامب العظيم يتخلى عنه!

بدأت كل من “فوكس نيوز” و”نيويورك بوست” وهما اثنتان من وسائل الإعلام المحافظة الكبرى التابعة لقطب الإعلام روبرت موردوك، في الساعات الأخيرة، تنأى بنفسها عن دونالد ترامب، للمرة الأولى منذ 2016 في ما قد يشكل نقطة تحول.

وللمرة الأولى هتف أنصار ترامب في فينيكس في ولاية أريزونا: “فوكس نيوز سيئة!”، بعدما كانت هذه القناة ولخمس سنوات تعتبر حليفا ثابتا لترامب.

والسبب هو إعلان القناة فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن في أريزونا مساء الثلاثاء. واتصل جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، بموردوك لدفع القناة إلى التراجع، من دون جدوى، في الوقت الذي امتنعت فيه وسائل إعلام أخرى عن إعلان فائز بانتظار انتهاء فرز الأصوات في هذه الولاية الرئيسية.

ومنذ تلك الليلة، تعاملت قناة فوكس نيوز بحذر شديد مع الاتهامات التي أطلقها معسكر الرئيس المنتهية ولايته وترامب نفسه بحدوث تزوير انتخابي واسع.

وأكد الصحافي السياسي البارز في القناة بريت باير الجمعة: “لم نر” دليلا. وأضاف: “لم يبرزوا لنا أي شيء”.

فهل تسير “فوكس نيوز” على طريق التخلي عن ترامب بعدما ساهمت في فوزه الذي لم يكن متوقعا في 2016؟

وأشار أستاذ الإعلام في جامعة ديبو جيفري ماكول إلى أن “فوكس نيوز” كانت دائما قناة بوجهين.

فمن جهة هناك عدد من المقدمين النجوم أقرب إلى كتاب الأعمدة منهم إلى الصحافيين، والمحافظين المتشددين، ومن جهة أخرى هناك هيئة التحرير الأكثر اعتدالا.

والعديد من صحافيي القناة مثل كريس والاس الذي تولى إدارة المناظرة الرئاسية الأولى، معروفون بمهنيتهم.

وبين مقدمي البرامج، رأى نجم القناة شون هانيتي المقرب جدا من دونالد ترامب مساء الخميس أن “الأمريكيين محقون في التشكيك (…) في عدم الإيمان بشرعية هذه النتائج”.

وقال جيفري ماكول إن طريقة معالجة مسألة دونالد ترامب في الأيام الأخيرة والإعلان المبكر عن فوز جو بايدن في ولاية أريزونا يكشفان “الجهود التي تبذلها فوكس نيوز للعمل بشكل مستقل قدر الإمكان عن كتاب الأعمدة”.

لكن بالنسبة لريس بيك مؤلف كتاب “شعبوية فوكس” الذي يتناول القناة، هذا الابتعاد “يمكن أن يسبب نفور بعض المشاهدين ويشجعهم على الذهاب إلى قناة أخرى مثل (أو إيه إن)” القناة الإخبارية الصغيرة التي تدعم بلا تحفظ دونالد ترامب.

ووراء هذه القناة التي بلغ عدد مشاهديها مستوى قياسيا لقناة بالكابل – 14,1 مليون مشاهد ليلة الانتخابات – يقف قطب الإعلام روبرت موردوك أيضا.

المصدر: القدس العربي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

انتكاسة ترامب لم تشهدها أمريكا منذ عام 1992!

هيومن فويس انتكاسة ترامب لم تشهدها أمريكا منذ عام 1992! أصبح دونالد ترامب أول رئيس أمريكي يخسر إعادة انتخابه منذ جورج إتش دبليو بوش (الأب)، الجمهوري الذي فشل في الفوز بفترة ولاية ثانية في البيت الأبيض في السباق ضد الديمقراطي بيل كلينتون. وأعلنت وسائل إعلام أمريكية كبرى من بينها شبكات “إن بي سي” و”سي إن إن” و”فوكس نيوز” فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة. وقالت المصادر الإعلامية إن بايدن فاز بمجموع 290 صوتا في المجمع الانتخابي. ورفض ترامب الإقرار بهزيمته في الانتخابات، متعهدا بالمضي قدما في مزيد من الإجراءات القانونية. وقال ترامب، في

Send this to a friend