هيومن فويس: فيسبوك- د. محمد حبش

طرحت رؤيتي مراراً أن الإسلام في العالم في عافية وخير، وأن دول العالم دون استثناء تعترف بالإسلام وتحميه، ومآذن الإسلام باتت شامخة في كل عواصم الأرض، ولا سبب لافتراض مؤامرة كونية ضد الإسلام، فالعالم بات في عصر من الحضارة الناجحة، والقانون يمنع تآمر الدول على الأديان، فالأديان يحميها القانون الدولي، والإسلام بمساجده ومدارسه وجامعاته وقنواته الفضائية ينتشر في كل عواصم الدنيا، ولا سبب لتصور المؤامرة على الإسلام.

ولكن أصدقائي كانوا دوماً يغضبون من هذه الرؤية، ويصفونها بالسذاجة والدروشة، ويؤكدون أن المؤامرة على الإسلام مستمرة وأنها باتت مشروعاً عالمياً تقوده الماسونية العالمية، ويشارك فيه مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وأوروبا وأمريكا، وأن هدفهم القضاء على الإسلام وسحـ.ـق المسلمين.

لقد أمضيت أسابيع أفكر في هذا المعنى، فأنا أثق بوعيهم ودينهم وعقلهم، ولكنني أثق أيضاً بعقلي ورؤيتي ولكن لماذا لا نكاد نتفق في شيء؟

وبعد حوارات طويلة بت أدرك معهم أن هناك بالفعل مؤامرة على الإسلام، وأستطيع القول إنها ممارسة علنية ودستورية ومباشرة معززة بقرارات دستورية وبرلمانية، وتشترك فيها بالفعل الأمم المتحدة والدول الرائدة.

نعم هناك استهداف للإسلام.. ولكن أي إسلام؟

الإسلام الذي يرى أن علينا قـ.ـتال الأمم حتى يقولوا لا إله إلا الله فيعصموا دماءهم وأموالهم هو بالفعل إسلام مستهدف تقف أمم الأرض كلها ضـ.ـده.

الإسلام الذي لا يؤمن بالقانون الدولي ويرى أن من حق أفراده حمل السـ.ـلاح والجـ.ـهاد في سبيل الله في أي مكان يختارونه من أرض الكـ.ـفر لإقامة دولة الخـ.ـلافة وهدم الأنظمة البرلمانية الكـ.ـافرة هو إسلام يرفضه العالم.

الإسلام الذي يرى أن من واجب أفراده الأمر بالمعروف والنهـ.ـي عن المنكر وتغيير المنـ.ـكر باليد واللسان بدون صفة ضابطـ.ـة قضائية هو إسلام غير مقبول وسيدخل المجتمع في الفوضـ.ـى والعـ.ـنف.

الإسلام الذي يرى أن عـ.ـبادة الله تكون في لعـ.ـن النـ.ـصارى واليهـ.ـود وتخصيص خطب الجمعة للهجـ.ـوم عليهم وتحقـ.ـير كتبهم وأديـ.ـانهم.. هو إسـ.ـلام مـ.ـستهدف بالفعل.

الإسلام الذي يعلم الناس وجوب البـ.ـغض في الله وأن 999 بالألف من البـ.ـشر هم حـ.ـطب جـ.ـهنم ولا تجوز محبـ.ـتهم ولا ودهم هو إسلام خطـ.ـير بالفعل.

الإسلام الذي يرى أن المرأة كلها عورة من رأسها إلى أخمـ.ـص قدميها وأنها ملزمة بالنقـ.ـاب في كل أحوالها لا يجوز أن ترى الرجال ولا يراها الرجال، وأنها فتـ.ـنة يستشـ.ـرفها الشيـ.ـطان إن أقبلت وإن أدبـ.ـرت، وهي زانـ.ـية إذا تعطرت، هو إسلام خارج المنطق، وخارج الواقع يسيء أبلـ.ـغ الإسـ.ـاءة للمرأة والرجل جميعاً وهو أبعد ما يكون عن هـ.ـدي النبي نفسه الذي حرر المرأة واستمع إليها مغـ.ـنية وشاعرة وخطيبة، ووصف النساء من حوله بالزهراء والحـ.ـميراء والسفعاء والحوراء والـ.ـبيضاء والسمراء.

الإسلام الذي يمنح الولي الجاهـ.ـل حق تـ.ـزويج طفلة جبراً عنها، أو تزويج طـ.ـفلة لعجوز، هو إسـ.ـلام جاهـ.ـلي لا يمكن أن يقبله العالم الحر أو يبرره.

الإسلام الذي يعلم أن تارك الصلاة يقـ.تل هو إسلام سيـ.ـحاربه العالم كله!

من الطبيعي أن تعلن أي دولة أنها ترفض هذا اللون من الإسلام على أراضيها على الأقل، وأن تناضل لوقف هذا الفهم الخطير للدين وما يعنيه من ازدراء وتهـ.ـديد للأمم.

نعم أيها الأصدقاء.. إذا كنتم تقصدون أن العالم يتـ.ـآمر ضد هذه الممارسات فأنتم على حق… والعالم كله ومعه كل المؤسسات الإسلامية الرشيدة والعاقلة يرفضه ويسعى لوقف تقدمه ومنه انتشاره…

يجب أن نعترف بوضوح أنها ممارسات ألصقت بالإسلام وليست جزءاً من جوهر رسالته في التسامح والمحبة واليسر.
واجب المسلم الحق قبل سواه أن يرفض هذه الممارسات، ويناضل لتغييرها وأن نكون نحن من يقوم بهذه الحملات من الإصلاح والتغيير قبل أن يطلب منا ذلك الغرب أو الشرق.

أما الإسلام الإيجابي الذي يعمل من جوهر الرسالة رحمة للعالمين، ويناضل من أجل الحرية والتحرر، ولا يقر الإكراه والكراهية في شيء، ويدعو للعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ويمنح المرأة حريتها وتحررها وتمكينها، فهو إسلام متصالح مع العالم، وشريك في صناعة الحضارة وحماية حقوق الإنسان، وهو محل احترام وترحيب في العالم المتحضر، وله في كل عواصم العالم اليوم مؤسسات ومساجد وهيئات ومدارس وصحف وجامعات وقنوات فضائية، وهو إسلام محبوب ومكرم، ولا يعاديه إلا حزب عنصري بغيض.

المصدر: هنا

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

د. محمد حبش: هل هناك مـ.ـؤامرة على الإسلام؟

هيومن فويس: فيسبوك- د. محمد حبش طرحت رؤيتي مراراً أن الإسلام في العالم في عافية وخير، وأن دول العالم دون استثناء تعترف بالإسلام وتحميه، ومآذن الإسلام باتت شامخة في كل عواصم الأرض، ولا سبب لافتراض مؤامرة كونية ضد الإسلام، فالعالم بات في عصر من الحضارة الناجحة، والقانون يمنع تآمر الدول على الأديان، فالأديان يحميها القانون الدولي، والإسلام بمساجده ومدارسه وجامعاته وقنواته الفضائية ينتشر في كل عواصم الدنيا، ولا سبب لتصور المؤامرة على الإسلام. ولكن أصدقائي كانوا دوماً يغضبون من هذه الرؤية، ويصفونها بالسذاجة والدروشة، ويؤكدون أن المؤامرة على الإسلام مستمرة وأنها باتت مشروعاً عالمياً تقوده الماسونية العالمية، ويشارك فيه مجلس

Send this to a friend