هيومن فويس: محمد بلال العطار

الرئيس الأمريكي رونالد ترامب في عجلة من أمره، فالأيام تمضي والإنتخابات الرئاسية أصبحت على الأبواب ويرغب بتسجيل نصر ما، َوليكن نصراً مجاناً على حساب شعوب مقهورة وحكومات مستهترة، وعلى حساب القضية العربية الأولى قضية فلسطين، فيصبح النصر نصرين، نصر بالإنتخابات ونصر بإستئصال القضية الفلسطينية لمصلحة إسرائيل.

حيث تزداد نسبة ناخبيه في الداخل الأمريكي، ويسجل سبقاً على جو بايدن يكسب من خلاله صوت اللوبي الصهيوني في أمريكا وأصوات الناخبين اليهود ودوائر الإعلام والصحافة التي يسيطر عليها اليهود عموماً، إضافة للصهاينة البروتستانت من الشعب الأمريكي، وهذا ما يعتبره ترامب مرجحاً لكفته على جو بايدن، لذلك استعمل كل ما يستطيع من ضغط على دول الخليج مبتدأً من الإمارات التي نجح معها.

لكنه لم يستطع تسجيل نفس النجاح مع السعودية والبحرين وقطر بالإضافة للسودان، على الرغم من زيارتين دبلماسيتين قامت بهما الدبلوماسية الأمريكية، كان بطل الأولى مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكية إلى السودان وبعض دول الخليج والثانية قام بها صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر.

حيث لم يحققا سوى الطيران المباشر من الكيام الصهيوني إلى السودان والإمارات بشكل مباشر عبر الأجواء السعودية، وإن كان حكام كل تلك البلدان ليس لديهم مشكلة في التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكنهم يخشون شعوبهم التي يستقوون عليهم بترامب.

وهم ما يعجز ترامب عن إرعابهم بما يملك من دبلوماسية وعسكرة، إنها الشعوب، التي ترعب الحكام ولا تأبه لرضى ترامب أو غضبه، ولا يهمها نجاح إنتخابات ترامب أو فشلها، تلك الشعوب التي بقيت حارسة لنفسها بعد أن زال ظل حماية حكامها لها، وبعد إن كشفت عوراتهم جميعاً.

ولكن ما يستهجن في الدبلوماسية الأمريكية إجراء تلك المصالحات مع أطراف بعيدة عن فلسطين أس القضية مع استمرار قضم الأراضي الفلسطينية وهضم حقوق شعبها
والأغرب من ذلك شيئان:

أولهما هو ربط الضغوط الأمريكية على تلك الدول بتطبيع العلاقة مع إسرائيل فالدبلماسية الأمريكية مسخرة لخدمة الكيان الصهيوني وليست لأمريكا نفسها.

وثانيهما: ربط حلحلة تصدعات البيت الخليجي بتطبيع تلك الدول مع إسرائيل، والأزمة الخليجية التي اصطنعها ترامب نفسه في بداية ولايته، ليحاول حلها في نهاية تلك الولاية، ولكن بثمن يفرضه هو لمصلحته الشخصية ولمصلحة بنيامين نتن ياهو رئيس وزراء إسرائيل شخصياً.

ومن ثمّ مصلحة حكوماتهم، ولا يهم ترامب ونتن ياهو إن كان هذا الثمن قد يشكل نهاية حكم بعض تلك الأسر، إنجاحاً لمشروعه الصهيوني صفقة القرن.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

القضية الفلسطينية مقابل نجاح ترامب

هيومن فويس: محمد بلال العطار الرئيس الأمريكي رونالد ترامب في عجلة من أمره، فالأيام تمضي والإنتخابات الرئاسية أصبحت على الأبواب ويرغب بتسجيل نصر ما، َوليكن نصراً مجاناً على حساب شعوب مقهورة وحكومات مستهترة، وعلى حساب القضية العربية الأولى قضية فلسطين، فيصبح النصر نصرين، نصر بالإنتخابات ونصر بإستئصال القضية الفلسطينية لمصلحة إسرائيل. حيث تزداد نسبة ناخبيه في الداخل الأمريكي، ويسجل سبقاً على جو بايدن يكسب من خلاله صوت اللوبي الصهيوني في أمريكا وأصوات الناخبين اليهود ودوائر الإعلام والصحافة التي يسيطر عليها اليهود عموماً، إضافة للصهاينة البروتستانت من الشعب الأمريكي، وهذا ما يعتبره ترامب مرجحاً لكفته على جو بايدن، لذلك استعمل كل

Send this to a friend