هيومن فويس: وكالات

اتهمـ.ـت أنقرة قـ.ـوات “الجـ.ـيش الوطني الليبي” بقيـ.ـادة خلـ.ـيفة حـ.ـفتر بارتكاب جـ.ـرائم حـ.ـرب، وهـ.ـددت بالـ.ـرد عـ.ـسكريا على أي هـ.ـجوم من قبـ.ـلها على المـ.ـصالح التركية في البلاد.

وحملت الخارجية التركية في بيان أصدرته اليوم الأحد، قـ.ـوات حـ.ـفتر المسؤولية عن استهـ.ـداف مطار معيتيقة والبعـ.ـثات الدبلوماسية في العاصمة الليبية طرابلس الخاضـ.ـعة لسـ.ـيطرة حكومة الوفاق المتمـ.ـخضة عن اتفاق الصـ.ـخيرات، مشددة على أن هذه الهجـ.ـمات ترقـ.ـى إلى مستوى جـ.ـرائم حـ.ـرب.

وهـ.ـددت الوزارة بأن أنقرة ستعتبر قـ.ـوات حفتر “أهـ.ـدافا عسـ.ـكرية مشروعة” إذا أقدمت على مهـ.ـاجمة المصالح والبعثات الدبلوماسية التركية في ليبيا.

وأعلنت تركيا وإيطاليا الخميس الماضي عن تعرض مـ.ـحيط سفارتيهما في طرابلس للقـ.ـصف من قبل قـ.ـوات حفتر التي تحاول انتـ.ـزاع العاصمة من قبـ.ـضة قـ.ـوات حكومة الوفاق منذ أكثر من عام.

من جانبه، دعا حزب العدالة والبناء الليبي (أكبر حزب إسـ.ـلامي)، مساء السبت، المجتمع الدولي والبعثة الأممية، للقيام بدورها لإيقاف “الأعمال الإجـ.ـرامية” التي يقوم بها الجنرال الانقلابي خلـ.ـيفة حـ.ـفتر بالعاصمة طرابلس.

جاء ذلك في بيان للحزب نشره على صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك”، بعد ساعات من تعرض مـ.ـطار معيتيقة الدولي وأحياء سكنية في طرابلس، لقصف من مليشيا حفـ.ـتر، ما أودى بحـ.ـياة 6 مدنيين.

وأدان الحزب “عـ.ـمليات قـ.ـصف الأحياء السـ.ـكنية ومرافق الدولة الخدمية من قبل ميليشـ.ـيا حفتر ومرتـ.ـزقته (الجنجاويد والتـ.ـشاديين والفاغنر)، مُخـ.ـلفة قـ.ـتلى وجرحى، وتاركة الدمـ.ـار في البيوت والممتلكات الـ.ـخاصة والعامة”.

وأضاف: “الجـ.ـرائم المتتالية على طرابلس تعبر عن حـ.ـقد وعدم إنسانية هذه المليشيات، وتبين عـ.ـجزها عن مواجهة المـ.ـقاتلين في ميدان القتـ.ـال”.

وحمّل الحزب، حـ.ـفتر والدول الداعمة له، المسؤولية القانونية حيال هذه الجرائم.

ودعا “البعثة الأممية والمجتمع الدولي وكل المؤسسات والمنظمات الدولية للقيام بدورها لإيقاف هذه الأعمال الإجـ.ـرامية”.

وطالب الحزب حكومة البلاد ومجلسها الرئاسي باتخاذ اللازم لإيقاف ومنع تكرار هذه الأعمال، داعياً لتوثيق هذه الجـ.ـرائم وتقديمها لمحكمة الجـ.ـنايات الدولية.

وفي وقت سابق السبت، طالب المجلس الأعلى للدولة الليبي، في بيان، الحكومة برفع مستوى التنسيق العسكري مع الحلفاء الدوليين لإنهاء انقـ.ـلاب الجنرال حفتر.

من جهته، دعا مجلس النواب الليبي في طرابلس، مجلس الأمن الدولي، إلى عقد جلسة طارئة لوقف اعتداءات حفتر ضد المدنيين.

وتأتي هـ.ـجمات الميليشيا على أحياء طرابس ومطار معيتيقية عقب ساعات من إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن الهجمات العشوائية التي تشنها مليشيا حفتر على المناطق المأهولة في طرابلس “قد ترقى إلى جرائم حرب”.

ويواصل حفتر منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، تكبد خلاله خسائر فادحة.

فشل الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، في فرض نفسه حاكما على ليبيا، بعد إجماع دولي على رفض خطته للتفويض، لكن أسوأ ما في الأمر أنه لم يتمكن حتى من الإطاحة بمجلس نواب طبرق (شرق) ورئيسه عقيلة صالح.

فصالح، الذي كان يُنظر إليه كتابع لحفتر، انتفض فجأة عندما تعلق الأمر بمنصبه، وتحصن بقبيلته (العبيدات، كبرى قبائل الشرق)، وأشهر في وجه الجنرال الانقلابي ورقة الدعم الدولي، وذكّره بأنه لا يملك شرعيةً حتى يطلب التفويض، وأن الشرعية بيد مجلس النواب (المنتخب).

وحذر صالح حفتر، من أن الإطاحة به يعني توجه بقية نواب طبرق إلى العاصمة طرابلس، وحينها سيخرجون بقرارات خطيرة، في إشارة إلى إمكانية صدور قرار من مجلس النواب “الموحد” بسحب أي شرعية يملكها الجنرال الانقلابي بما فيها القائد الأعلى للجيش.

** الدعم الروسي لمجلس نواب طبرق

ويبدو أن صالح، من أعطى الضوء لتسريب فيديو اجتماعه الخطير مع أعيان قبيلته، والذي أكد صحته فيما بعد، بهدف الضغط على حفتر واستعراض قوته أمامه، خاصة عندما قرأ مراسلة من جهة روسية، تدعوه إلى تقديم مبادرة سلام، لأن الوضع العسكري لمليشيات حفتر في طرابلس على وشك الانهيار.

وأراد صالح، من خلال هذا الكلام إرسال رسالتين إلى حفتر، أولها أنه (صالح) مدعوم من الروس، وثانيا مليشياته (حفتر) في وضعية عسكرية هشة لا تسمح له بفرض قرارته على مجلس نواب طبرق.

كانت لحظات فارقة في تاريخ إقليم برقة ما بعد معمر القذافي، فحفتر الذي اعتاد سحق كل من اختلف معه من ضباطه الكبار أو حلفائه، رضخ هذه المرة لرجل “مدني”، وأعلن الناطق باسم مليشياته أحمد المسماري، أن “إلغاء الاتفاق السياسي الذي لا يشمل مجلس نواب طبرق”، بل أرسل حفتر أحد أبنائه إلى صالح، لاسترضائه.

وفي جميع الأحوال، ولاية مجلس النواب انتهت في 2015، وهي غير قابلة للتمديد بحسب الإعلان الدستوري، وبدون الاتفاق السياسي، الذي نص على تمديد ولاية مجلس النواب، وهو ما يفقده شرعيته تلقائيا، كما أن حفتر لا يملك شرعية التمديد أو الإلغاء مما أوقعه في تناقضات عديدة.

** المدخليون منقسمون بين صالح وحفتر

لم يكن صالح ليتحدى حفتر، ويجبره على التراجع عن قراره الغريب، لو لم يستند إلى قوى أخرى، آخرها كتيبة التوحيد المدخلية في بنغازي، بقيادة أشرف الميار (من قبيلة الحاسة/ شرق).

واعتبر الميار، أن صالح، ولي الأمر الشرعي (وليس حفتر)، ومن قال غير ذلك “نقض البيعة.. وذلك من الغدر”، على حد قوله.

لكن المدخليين ليسوا على قلب رجل واحد، فطارق درمان، زعيم المدخليين في الغرب الليبي (من قبيلة الزنتان)، وإن لم يخض في أزمة الصراع بين صالح وحفتر، إلا أنه دعا بالتوفيق للأخير في أحد تغريداته، مما اعتبر تأييدا له في تنصيب نفسه حاكما على البلاد، وإسقاط الاتفاق السياسي.

** هل فقد حفتر سطوته في الشرق؟

قبل أزمته مع “زعيم” قبيلة العبيدات (عقيلة صالح)، عُرف عن حفتر سحقه لكل من يخالف رأيه من ضباطه أو حلفائه، خاصة أولئك المنحدرين من قبيلة العواقير، على غرار مهدي البرغثي، وزير الدفاع السابق في الحكومة الليبية بطرابلس، حيث فكك كتيبة الدبابات التي كان يقودها في بنغازي.

والعقيد فرج البرعصي، أحد قادة المحاور في مليشيات حفتر ببنغازي، أصيب بجروح عند محاولة اعتقاله، وكذلك فعل مع النقيب فرج قعيم، الذي عين وكيل وزارة الداخلية في طرابلس، مما أثار غضب حفتر، وتمكن من اعتقاله، ولولا تدخل أعيان قبيلة العواقير المتحالفة مع حفتر، لبقي إلى اليوم مختطفا.

وكذلك فعل حفتر مع المتحدث باسمه الرائد محمد حجازي (قبيلة الحاسة)، ومع إبراهيم جضران، قائد حرس المنشأت النفطية (قبيلة المغاربة/ شرق).

فحفتر لم يعتد أن يفاوض من يخرج عن طوعه خاصة من قبيلة العواقير، كما أنه لم يكن يعير كبير اهتمام لمجلس نواب طبرق ورئيسه صالح، ودلّ على ذلك عدم السماح للأخير بحضور إحدى الاستعراضات العسكرية التي نظمتها مليشيات الجنرال الانقلابي، رغم أن صالح من رقاه إلى رتبة “مشير”.

الأناضول ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لأول مرة.. تركيا تهدد بتحييد حفتر علنا

هيومن فويس: وكالات اتهمـ.ـت أنقرة قـ.ـوات "الجـ.ـيش الوطني الليبي" بقيـ.ـادة خلـ.ـيفة حـ.ـفتر بارتكاب جـ.ـرائم حـ.ـرب، وهـ.ـددت بالـ.ـرد عـ.ـسكريا على أي هـ.ـجوم من قبـ.ـلها على المـ.ـصالح التركية في البلاد. وحملت الخارجية التركية في بيان أصدرته اليوم الأحد، قـ.ـوات حـ.ـفتر المسؤولية عن استهـ.ـداف مطار معيتيقة والبعـ.ـثات الدبلوماسية في العاصمة الليبية طرابلس الخاضـ.ـعة لسـ.ـيطرة حكومة الوفاق المتمـ.ـخضة عن اتفاق الصـ.ـخيرات، مشددة على أن هذه الهجـ.ـمات ترقـ.ـى إلى مستوى جـ.ـرائم حـ.ـرب. وهـ.ـددت الوزارة بأن أنقرة ستعتبر قـ.ـوات حفتر "أهـ.ـدافا عسـ.ـكرية مشروعة" إذا أقدمت على مهـ.ـاجمة المصالح والبعثات الدبلوماسية التركية في ليبيا. وأعلنت تركيا وإيطاليا الخميس الماضي عن تعرض مـ.ـحيط سفارتيهما في طرابلس للقـ.ـصف من

Send this to a friend