هيومن فويس: محمد الأحدب

لكل مجموعة من الناس فكرة محورية تقوم عليها وتكون عادة هي الفكرة المحورية لوجود ذلك التجمع ومبرر لوجوده وفكرة القاعدة التي قام عليها تجمعهم هو حماية “بيضة” الاسلام ، حسب ادعائهم.

وكان اول ما فعلوه هو الصدام مع الامة عامة تحت مبرر ان الشعوب، جاهلة ولا تعرف مصلحتها، ومن شط منهم اتهم الامة بالكفر ،
وبدل ان يُفعِلَ الامة ويعينها على النهضة ، عزل نفسه بشكل معادي لحاضنته الشعبية واقام من نفس (ودون توكيل له) قاضيا ومتهما لهذه الحاضنة.

وكان من اول افعالهم ان فرضوا الرؤيا الاحادية بالقوة فإعتدوا على كل من كان بصفهم وناصر قضيتنا ان لم يتفق معهم بالتفاصيل ، وكانت النتيجة افراغ الساحة من عناصر المقاتلين بانواعهم الا قليل.

اليوم احتاجت النصرة للسلاح ولم يتبقى على للساحة من تسرق منه سلاحها ونبذتها القواعد الشعبية ، وعلمت ان اي معركة تدخلها ستكون خاسرتها مضمونة، بل ستكون كارثة على كوادرها وعلى وجودها كليا ، فخرج علينا كبيرهم في محاسبة للذات ويعترف انهم اخطؤا بضرب بقية المكونات التي اخرجواها من الساحة ، وينادي بوحدة الصف وانه غير قادر على الانفراد بالساحة
النتيجة:

هو ما نراه اليوم من ذوبان واندحار سريع واختفاء لهذه العناصر وتسليم مناطق سيطرتهم ، فلا سلاح تقاتل به ولا تعاطف جماهيري معها بل العكس كره شعبي عارم نرى اثره كل يوم في الميادين ،
وبحسهم الامني “العالي” عرفوا ان دورهم انتهى وهذا يتطلب منهم تامين عناصرهم بدل ان يكونوا الوقود الوحيد للمعارك القادمة ،
ولكن هذا الامان لن يستطيع ان يوفره لهم احد فلا تركيا تستطيع ان تحميهم بعد ان دعمتهم طويلا بشكل خفي ،ولا يوجد في الساحة فصيل قادرا ومهيئاً ان ينطووا تحته !

وفي اخر المطاف لن يتبقى لهم الا تامين انفسهم كافراد بين الشعب كما فعلت اخت لهم من قبل ، وهذا سيوجه طعنة رئيسية للثورة ان لم توجد جيشا بديل قادرا على استلام مناطق سيطرتهم ، والتي يفضلون هم تسليمها للعصابة الاسدية على ان يستلمها الثوار (ولا ادري سببا لهذا الفعل)

نحن نعيش مرحلة انتقالية بوسط معركة كبرى ومصيرية ، وليست مضمونة النتائج ابدا ، ونجد انه بالمقابل هناك خطة لتصفية النصرة دوليا و إقليمياً وعربيا ، وقد تم اقتياد النصرة لزاوية لا يمكن الفكاك منها ،وقد تلاقت رغبات الخارج مع فشل الداخل في الوصول للنتائج الموجودة امامنا على الارض.

وهذا نتائج الفكر الاحادي “التكفيري” وما جره على الامة من المصائب من لحظة تكوينه ولغاية اليوم .

تنويه: المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خيارات بين الواقع والشعار

هيومن فويس: محمد الأحدب لكل مجموعة من الناس فكرة محورية تقوم عليها وتكون عادة هي الفكرة المحورية لوجود ذلك التجمع ومبرر لوجوده وفكرة القاعدة التي قام عليها تجمعهم هو حماية "بيضة" الاسلام ، حسب ادعائهم. وكان اول ما فعلوه هو الصدام مع الامة عامة تحت مبرر ان الشعوب، جاهلة ولا تعرف مصلحتها، ومن شط منهم اتهم الامة بالكفر ، وبدل ان يُفعِلَ الامة ويعينها على النهضة ، عزل نفسه بشكل معادي لحاضنته الشعبية واقام من نفس (ودون توكيل له) قاضيا ومتهما لهذه الحاضنة. وكان من اول افعالهم ان فرضوا الرؤيا الاحادية بالقوة فإعتدوا على كل من كان بصفهم وناصر قضيتنا

Send this to a friend