هيومن فويس: صلاح قيراطة
اليوم ايها الاخـ.ـوة تنهي القـ.ـوات الروسية سنتـ.ـها الرابعة في سورية كقـ.ـوة ( حليفة ) وفق رؤية ( النظام ) وكقـ.ـوة ( احتلال ) وفق ( معارضيه ) الا ان الفريقـ.ـين ليس لهما الا ان يقـ.ـرا بأن الروسي كان له ان قلب موازين ( القـ.ـوة ) التي تم الاحتكام اليها بسوء نية من جهة ومن خلال بهائمية وغرائزية من جهة اخرى،
الا ان المحصلة والتي لايمكن الالتـ.ـفاف عليها او اخفـ.ـائها، وهي عملـ.ـياً واحدة مزيد من مـ.ـوت ودمـ.ـار وخـ.ـراب ديـ.ـار,
وهنا لنا كما الكثيرين من السوريين ان نتساءل عن حجـ.ـم الخسـ.ـائر البشـ.ـرية التي وقـ.ـعت في صفـ.ـوف المـ.ـدنيين السـ.ـوريين، فضلاً عن الأضـ.ـرار التي خلفـ.ـتها في البنى التحتية، بالإضافة للخسائر والمكاسب التي حققتها موسكو لنفسها، متدثرة بعباءة الشرعية التي منحتها اليها الادارة السورية.
حن ولجهة هذه الجزئية امام اعترافات رسمية روسية تؤكد استخدام وتجريب اكثر من ٣٠٠ نوع من الأسـ.ـلحة الروسية تم اختبارها بصفـ.ـاقة وانعـ.ـدام انسـ.ـانية في سورية، وفي هذا السـ.ـياق واي كانت المبررات سواء اكانت موضوعية او منغمسة في الذاتية والانانية،
الا ان الثابت ان عدد الضحايا المدنيين الذين كانوا قد قضوا بفعل الهجمات الروسية التي استهدفت 1300 مرة مناطق المدنيين في سورية، مؤدية الى ارتقـ.ـاء نحو ٦ آلاف و٦٨٦ مدنياً، بينهم ٨٠٨ نساء، وألف و٩٢٨ طفلاً، وفقاً لإحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان.
والتي اشـ.ـارت  إلى أن العام الأول للتـ.ـدخل الروسي في سورية، أسفر عن ارتقاء ٣ آلاف و٧٣٤، والعام الثاني عن ١٧٤٥ ، والعام الثالث عن ٩٥٨، والعام الرابع عن ٤٧٧ قتيلا من المدنيين.
و تجـ.ـنح الشبكة لتقول ان المدارس لم تسلم من القـ.ـصف، حيث استهدفت القوات الروسية ٢٠١مدرسة، و١٩٠مركزاً صحياً، و ٥٦ سوقاً شعبياً، بحسب تقرير ذات الشبكة ( السورية لحقوق الإنسان ).
وبدورها منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) كانت قد نشرت تقريراً في شهر تموز الماضي أكدت فيه استخـ.ـدام القوات الروسية أسلـ.ـحة محظـ.ـورة دولياً ومنها ( العنقـ.ـودي والحـ.ـارقة ) وسـ.ـواها من ذخـ.ـائر واسـ.ـلحة يستخـ.ـدمها الروس لأول مرة وكان الدافع خلف استخدامها اختبار قدراتها التـ.ـدمير في اجساد وارزاق السوريين ابرياء كانوا او متهمين لان الفاعلين لديهم القـ.ـدرة على التخفي والتنكر والتنقل.
ولن ننسى ونحن نؤرخ لاربع سنوات من التدخل الروسي في سورية مستخدماً القـ.ـوة المفرطة ان الحملة الداعمة لدمشق كانت قد اسفرت عن تهجـ.ـير ونزوح الملايين من السكان من مناطق ريف دمشق ودرعا وحمص وحلب نحو الشمال السوري (إدلب وأرياف حماة وحلب)، حيث قدرت أعدادهم بين مهجر ونازح بحسب تقرير مكتب التنسيق والدعم التابع لمنسقي الاستجابة قرابة ثلاثة ملايين شخص.
في ذات الوقت تلزمنا الأمانة والموضوعية البحثية الجنوح لذكر ماتكبدته القوات الروسية منذ تدخلها في سورية سواء لجهة الخسـ.ـائر البشرية او ذات الطبيعة المادية.
لنؤكد انه وبالرغم من أن موسكو لم تصدر أي إحصائية حول أعداد قتـ.ـلاها، إلا أن رئيس لجـ.ـنة الـ.ـدفـ.ـاع والأمـ.ـن في مجلس الاتحاد الروسي، كان قد قال العام الماضي إن عدد القتـ.ـلى بلغ ١١٢ عسـ.ـكرياً بينهم جنرالات، وكان قد أشـ.ـار في معرض حديثه عن  الخسـ.ـائر البشـ.ـرية لقوات بلاده في سوريا بلغت ١١٢عسـ.ـكرياً،
وأن حوالي نصف هؤلاء قتـ.ـلوا جراء تحـ.ـطم طائرة N -26 التي سقـ.ـطت في قاعدة حميميم، وكذا استـ.ـهداف طائرة L-20  من قبل مضادات الجيش السوري في ١٧ أيلول الماضي ٢٠١٨ فوق البحر المتوسط.
وهناك من كان قد نشر وفي وقت سابق ليؤكد أن ١١٦ عنصراً نظامياً من الجيش الروسي، قتلوا في سورية، بينما لقي ٢٠٠ آخرين مصرعهم هم عبارة عن مقاتلين يعملون في شركات خاصة مثل ( واغنر ).
وكانت صحيفة ديلي صباح التركية أشارت العام الماضي إلى أن سلاح الجو الروسي خسر حتى نهاية العام المنصرم ٣٧ طائرة ومروحية سقطت أو أسقطت، حتى مطلع عام 2018.
لكن المأساوي والساقط أخلاقيا وانسانيا هو ان الجغرافيا السورية، كانت عبارة عن ساحة لتدريب المقاتلين الروس واختبار الأسلحة، فقد قال وزير الدفاع الروسي ( سيرغي شويغو ) خلال مؤتمر عسكري في وقت سابق إن غالبية الطيارين المقاتلين قد سافروا إلى سورية،
وبحسب صحيفة ( ريد ستار ) العسكرية الروسية فإن ٩٨ ٪ من أطقم النقل الجوي و ٩٠٪ من طواقم الطيران العملياتية والتكتيكية والجيش، وكذلك ٦٠ ٪ من طياري الطيران بعيد المدى قد شاركوا في العمليات داخل الأراضي السورية.
وكانت  الصحيفة قد لفتت كذلك إلى أن ما يقارب من ثلث مختصي الدفاع الجوي الروسي، أي حوالي ٣٢ ٪من الجنود يعملون على تطوير كفاءتهم المهنية أثناء تنفيذ المهام في سورية.
وكانت قناة روسيا اليوم عرضت تقريراً مصوراً مطلع العام الحالي للقوات الروسية داخل قاعدة حميميم في اللاذقية، أظهرت العناصر الروس وهم يتلقون تدريبات، حيث أشارت إلى أنهم يخضعون لتدريبات يومية بهدف تحسين مهاراتهم.
وكان رئيس اللجنة العسكرية في الجيش الروسي ( إيغور ماكوشيف )صرح في وقت سابق، أن قيام بلاده باختبار الأسلحة في سورية أتاح لهم إمكانية تحليل قدراتها وتعديل خطط تصميمها وتحديثها.
وترى صحيفة ( ناشونال إنترست ) أن روسيا استغلت تواجدها في سورية لاختبار العديد من الطائرات بما في ذلك المقاتلة ( Su-35 )، والمهاجمة الإستراتيجية ( Tu-160 )، والمقاتلة الشبح( Su-57 ) والعديد من الصواريخ والقنابل الذكية.
هذا وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قررت وفق ما اعلمناكم سابقاً كانت قد ( قررت ) وقف إنتاج ١٢ نموذجاً من الأسلحة بعد تجربتها في سوريا وثبوت فشلها، وقال ( بوريس أوبسونوف ) رئيس مؤسسة الصواريخ التكتيكية الروسية.
 ( لن أخفي الأمر، تم العثور على عيوب مختلفة في ظروف قتـ.ـال حقيقية ).
ليضيف :
( بالنسبة لنا، أصبحت الحملة السورية اختبارا جادا )
ختاماً :
وبعد ان استعرضنا بالارقام نتائج التدخل الروسي في سورية لابد ان نذكّر ان  موسكو  كانت قد وقعت مع دمشق  في شهر آب ٢٠١٥ اتفاقية تسمح لروسيا بتأسيس قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية من أجل انطلاق عملياتها العسكرية منها، هذه الاتفاقية،
التي تمتد لـ خمسين  عاماً، تسمح لموسكو بالإبقاء على القاعدة الجوية وأن يكون لها السيادة على الأرض أيضاً، وأن يكون لها إحدى عشر سفينة حربية، تشمل سفناً تعمل بالطاقة النووية، وأن يكون لها الخيار لتمديد هذه الاتفاقية لمدة خمس وعشرين سنة أخرى.
وفي كانون الثاني ٢٠١٧ ألحقت روسيا هذه الاتفاقية باتفاقية أخرى، حيث صادق النواب الروس على اتفاق يقضي بتوسيع المنشآت المرفئية العسكرية الروسية في طرطوس في شمال غرب سورية، التي ستصبح قاعدة بحرية روسية دائمة.
وكان الرئيس الروسي( بوتين ) الذي تعهد في أيلول ٢٠١٥ بأن تدخل بلاده في سورية سيكون لثلاثة أو أربعة أشهر فقط، أطلق تصريحات عام ٢٠١٦ قال فيها إن القوات المسلحة الروسية حققت أهدافها وطالب بانسحاب جزء منها،
إلا أنه عاد ليعلن في شهر كانون الأول ٢٠١٧، بأن القوات العسكرية الروسية يمكن أن تبقى طالما تطلب الأمر، وفي هذا العام والعام الذي تلاه استطاع الجيش السوري بدعم روسي السيطرة على درعا والغوطة الشرقية وريف حمص وحماة الشمالي.
تنويه: هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ما الذي حصدته روسيا في سنواتها الأربع في سوريا؟!

هيومن فويس: صلاح قيراطة اليوم ايها الاخـ.ـوة تنهي القـ.ـوات الروسية سنتـ.ـها الرابعة في سورية كقـ.ـوة ( حليفة ) وفق رؤية ( النظام ) وكقـ.ـوة ( احتلال ) وفق ( معارضيه ) الا ان الفريقـ.ـين ليس لهما الا ان يقـ.ـرا بأن الروسي كان له ان قلب موازين ( القـ.ـوة ) التي تم الاحتكام اليها بسوء نية من جهة ومن خلال بهائمية وغرائزية من جهة اخرى، الا ان المحصلة والتي لايمكن الالتـ.ـفاف عليها او اخفـ.ـائها، وهي عملـ.ـياً واحدة مزيد من مـ.ـوت ودمـ.ـار وخـ.ـراب ديـ.ـار, وهنا لنا كما الكثيرين من السوريين ان نتساءل عن حجـ.ـم الخسـ.ـائر البشـ.ـرية التي وقـ.ـعت في صفـ.ـوف المـ.ـدنيين السـ.ـوريين،

Send this to a friend