هيومن فويس: محمد العطار

دائما كانت السياسة التركية تبث فكرة الأنصار والمهاجرين من خلال إعلامها المقروء والمسموع، وتتغنى بها وتلاقي رواجاً مطمئناً بين السوريين.

ولكن كادت تلك السياسة على الأرض تنقلب إلى نقيضها، إذ ليس من الدين ولا من المنطق أن يطلق الرصاص الحيّ على المهاجرين أثناء هجرتهم وقتلهم وتشتيت أسرهم زيادة على تشتيتها.

وليس من الدين والمنطق أن يهان من استطاع النجاة من النيران في المخافر الحدودية ويذل لأنه نجى، وليس من الدين ولا المنطق أن تغلق المعابر الحدودية بوجه المهاجرين، لتكلفهم عناء الدخول إلى حِمى الأخوة الأنصار عن طريق التهريب مشاةً بين الجبال والأودية حاملين أطفالهم وبعض أمتعتهم وفيهم الأطفال والعجزة والمصابين.

وليس من الدين والمنطق أن تضعهم تحت رحمة المهربين (تجار البشر ) لتحملهم أعباء تلك الرحلة مادياً وهم الخارجين من بلد مفلس من كل شيئ إلا من الدم ورائحة شواء الأجساد البشرية.

وليس من الدين والمنطق أن تُدخل من استطاع العبور وتحمل مشقته وأعباءه إلى مخيمات هي أشبه بمعسكرات الإعتقال، كما أنه ليس من الدين والمنطق أن يتحمل المهاجر أعباء حياته المادية وهو ما يزال بدون لغة أو عمل يستطيع من خلالهما التفاهم وتأمين العمل،  إذا أن الأنصار قاسموا المهاجرين أموالهم.

ونحن لا نطالب بهذا أبداً، إنما نطالب أن تؤمن للمهاجر أوليات العيش وتعليم اللغة ريثما يستطيع كسب رزقه بتعبه وجهده، تطبيقا للقوانين الدولية الناظمة لملف اللاجئين حول العالم وطريقة التعامل معهم، وهل من الدين والمنطق وشيم الأنصار منع أي مهاجر الوصول إلى بلد الأنصار عن طريق مطاراتها ومنافذها الحدودية.

وليس من الدين ولا من شيّم الأنصار أن يأكلوا أجر العامل السوري أذا عمل عندهم وفي أحسن الحالات ينال نصف أجر مثيله التركي، دون أي مراقبة من الدولة أو متابعة لشؤون المهاجرين المذرية.

وليس من الدين ولا من المنطق أن يطبق قانون جائر بطريقة جائرة على الأنصار فور صدوره ولا يطبق عليهم أي قانون يحميهم وهم يُبتزّون منذ ثمان سنوات عند إخوتهم الأنصار.

نتمنى أن تتوافق السياسة الإعلامية مع السياسة الواقعية بين المهاجرين والأنصار.

مع كل هذا يجب ألا ننسى أن تركيا كانت ولا زالت أفضل وأشرف دولة خدمت السوريين.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل تغيرت أساسيات الأنصار؟

هيومن فويس: محمد العطار دائما كانت السياسة التركية تبث فكرة الأنصار والمهاجرين من خلال إعلامها المقروء والمسموع، وتتغنى بها وتلاقي رواجاً مطمئناً بين السوريين. ولكن كادت تلك السياسة على الأرض تنقلب إلى نقيضها، إذ ليس من الدين ولا من المنطق أن يطلق الرصاص الحيّ على المهاجرين أثناء هجرتهم وقتلهم وتشتيت أسرهم زيادة على تشتيتها. وليس من الدين والمنطق أن يهان من استطاع النجاة من النيران في المخافر الحدودية ويذل لأنه نجى، وليس من الدين ولا المنطق أن تغلق المعابر الحدودية بوجه المهاجرين، لتكلفهم عناء الدخول إلى حِمى الأخوة الأنصار عن طريق التهريب مشاةً بين الجبال والأودية حاملين أطفالهم وبعض أمتعتهم

Send this to a friend