هيومن فويس: صلاح قيراطة

أي منا يمكن وبلحظة انفعال يمكن أن يصف تسابق أركان الحكم الأمريكي وكل يدلي بدلوه ليؤكد أن مدمرة امريكية أسقطت طائرة مسيرة ايرانية بعد أن اقتربت عليها مشكلة خطراً داهماً أو حالّاً بدءاً من الرئيس الذي أعلن هذا، وصولا لآخرين الذين يؤكدون بحمية مستهجنة و( مضحكة ) بل وسخيفة أن لديهم الأدلة والبراهين مؤكدين لهذا الفعل( التاريخي ) والاستثنائي والذي يمكن أن يوضع في سجل الشرف الامريكي.

الكل يعلم أن أمريكا وبريطانيا احتلتا العراق خارج الشرعية الدولية وفرضوا عليه محاصصات طائفية وضيعة وسلموه لقمة سائغة للفارسي الحاقد على عروبة واسلام بعد أن أعدموا قياداته، ولا يعدم اسير حرب إلا لص أو رعديد او جبان.

قيراطة: أمريكا وبريطانيا احتلتا العراق خارج الشرعية الدولية

كل هذا جاء بعد أن فبركوا أدلة منها اقتناء أسلحة دمار شامل، وكذا الصلة والتنسيق مع تنظيم ( القاعدة ) ورغم أننا كنا نعلم أن في هذا افتراء بيّن وتذرع قذر ومجرم، إلا أن الحرب بكل جبروتها وامكاناتها لم تستطع رغم استباحة العراق أرضاً وشعباً لم تستطع أن تثبت اي شيء مما تم الادعاء به مما اعاد العراق ٥٠٠ عام إلى الوراء، عدى عن التلوث الذي ضرب الطبيعة ولوث الارض وورث الأجيال تشوهات موروثة نتيجة الذخائر التي استخدمت، وهناك من يقول إن هذا التلوث الذي ولّد تشوهات يحتاج إلى ٥٠ الف عام لتتلاشى آثاره.

أما سورية و ربما كانت وسواها من أنظمة شمولية عربية تحتاج إلى مليون ثورة شعبية، وانا بذا امضي مسايرا للرأي الأوسع والأشمل الذي يعتقد أن البلاد كانت مهيأة لمثل هذا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد وقتل العباد واباد ما اباد، ولعل في رأس حربة هذه الادعاءات التي لايمكن لمتوازن أو عاقل أن يدحضدها أو يفندها وهو توريث الحكم في بلد لم يشهد عبر تاريخه حكماً وراثياً…
رغم كل هذا فهي لم تكن في مكان مقارنة بغيرها ولا تبرير موضوعي أو اخلاقي أو حتى انساني لأن يكون هذا مآلها، لولا مؤامرة ( صهيو – امريكية ) محكمة وحقيقية بلعت طعمها الدولة السورية، و كل هذا صبَّ في مصلحة الدولة العبرية عبر ماقيل عن نظرية شرق اوسط كبير، كان ماسمي ( الربيع العربي ) اداته لجهة الفوضى الخلاقة ( المدمرة ).

أما إيران فهي كما يبدو في كفة الميزان الراجحة في علاقتها الاستفزازية لتاريخه مع الامريكان وبالمطلق مع البريطانيين و ( الإسرائيليين ) فهي تتحدى ويزداد صلفها يوما بعد يوم وكذا غطرستها الغير مفهومة مقوماتها، إلا تواطؤ قديم ( صهيو – امريكي ) ومعه لوبي غربي وهذا كله كان بتحريك واضح أو بشكل أدق أوامر من الصهيوني هي من كان خلف قيام الخميني بما سمي ( ثورة إسلامية ايراني ).

فأن كانت أفعال العراق داخليا أو مع محيطه، وكذا سورية لم يكونا في مكان هي فيه ايران التي هي الآن تحتل علنا وبتباهٍ مقزز ومثير ومستفز اربع عواصم عربية، وبذات الوقت يظهر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ليعلن أن جيشه أسقط طائرة إيرانية مسيرة ويبرر إسقاطها للعالم، ولم نجد سابقين من رؤساء أمريكيين كان لهم أن دمروا العراق وقبله أفغانستان وحرقوا فيتنام وضربوا الياباني بالسلاح النووي، لم نجد بينهم من برر أو اعتذر، وربما لم يعلن اي خبر تكتيكي في هذه الوضاعة والصغر من قبل اي رئيس امريكي ، إلا ترامب فقد فعلها في سابقة لم يقم بها رئيس دولة عالمثالثية.
واخيرا:

ليكن معلوما وهو كذلك غير خفي عن الأذهان أن:

– الحصار الاقتصادي لايسقط أنظمة.

– نعم يرهق شعوباً، لكن ليس للشعب الايراني أن ينتفض على حكومة الملالي ، وان فعل فلن يكن بمقدوره أن يسقطها.

باختصار:
يبدو واذا افترضنا ماكنا نتندر به في ايام مضت لكن آثارها متمادية وتداعياتها قائمة ومستمرة كنا نستخدمها لتبرير عجزنا وانتكاساتنا وهو أن ( اسرائيل ) هي إحدى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن ماشاهدناه من علاقة عضوية بين الأمريكان وإيران أن كل المعطيات ( تنبؤنا ) أنها لم يحظى بها الكيان، وربما وفق مانعيش أن ترجح كفة ميزان الملالي على كفة حكام تل أبيب في علاقة الكيانين مع الامريكان، سيما أن إيران بفضل سياساتها تعطي أمريكا عبر استنزاف عرب الخليج وابتزازهم ، بينما ( اسرائيل ) كانت ولازالت تأخذ من الأمريكان.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الحصار يرهق الشعوب ولا يسقط الأنظمة

هيومن فويس: صلاح قيراطة أي منا يمكن وبلحظة انفعال يمكن أن يصف تسابق أركان الحكم الأمريكي وكل يدلي بدلوه ليؤكد أن مدمرة امريكية أسقطت طائرة مسيرة ايرانية بعد أن اقتربت عليها مشكلة خطراً داهماً أو حالّاً بدءاً من الرئيس الذي أعلن هذا، وصولا لآخرين الذين يؤكدون بحمية مستهجنة و( مضحكة ) بل وسخيفة أن لديهم الأدلة والبراهين مؤكدين لهذا الفعل( التاريخي ) والاستثنائي والذي يمكن أن يوضع في سجل الشرف الامريكي. الكل يعلم أن أمريكا وبريطانيا احتلتا العراق خارج الشرعية الدولية وفرضوا عليه محاصصات طائفية وضيعة وسلموه لقمة سائغة للفارسي الحاقد على عروبة واسلام بعد أن أعدموا قياداته، ولا يعدم

Send this to a friend