هيومن فويس: صلاح قيراطة

لست في التالي مما اقول في وارد أن أحبط احداً، وكذا فأنا لا أسعى فيما اقول لمغازلة أحد أو العزف على عواطف هذا أو ذاك من المصطفين لجهة المواقف فيما يتعلق بمجريات الحرب السورية التي هي ولتاريخه كان لها ان أضافت شيء جديد جدا لجهة خلط الأوراق وقلب المفاهيم من خلال التعاطي السياسي مع العسكرة.

تُعلمنا صفحات الاصدقاء الاعزاء من موالين ومعارضين عن عمليات عسكرية في قرى الساحل السوري، فمنهم يقول انها فاتحة الفتوحات، وبالمقابل هناك من يشكك في هذا ويسقط عنها حتى طابع التواجد السوري فهم ايغور صينيون هم من يقاتلون أما السوريون فهم متفرجون.

أما أنا فلست من هؤلاء ولا هؤلاء ولن أتحدث بما يرضي اي من الفرقاء، ودأبي هنا هو أن لا أخاطب صحبي الكرام بما يرغبون سماعه، بل بما يجب أن يسمعوه وهو وفق ما أراه هو التالي :

– الحرب السورية تتمتع بخصوصية فهي ليست في مستوى عالمية لكنها حتما اكبر من إقليمية.

– هي حرب ارادات وصراع توازنات عالمية يتم من خلالها تصفية حسابات خارجية داخل الأراضي السورية.

– لم تكن لتكون لولا إرادة ( اسرائيلية – امريكية ).

– وهما اي الطرفان أعلاه هم من سمحوا لكل من تدخل فيها بالتدخل، وضمناً فهما من ضبطا ايقاع الرد الرسمي السوري وان لم يكن هذا بشكل مباشر، بل ربما بالإيحاء أو بالايقاع او عبر الشركاء.

– المقاتلون على الأرض ليسوا هم الفاعلون، واي كانت تضحياتهم، و اي كانت هي الإمكانيات المسخرة لهم أو الموضوعة بين ايديهم سواء عتاد وذخائر أو دعم لوجيستي، فهم اي المقاتلين ليسوا إلا رجع صدى للسياسيين وما يقومون به خلف الابواب المغلقة، و مايحدث في ميادين القتال ليس إلا انعكاس لتفاهمات أو تجاذبات رجال السياسة.

– في مواجهات عالمية سابقة كان هناك عملاقان حقيقيان وهما الاتحاد السوفييتي، والولايات المتحدة الأمريكية وكانا في صراعات حقيقية كما حدث مثلا في فيتنام وافغانستان.

– لكن في الحرب السورية نحن أمام عملاق واحد، ومن يعتقد أن يصل أو يعمل مستفيدا من شلال الدم السوري أن يصبح عملاقا أو ندّاً للأمريكي مستعيدا أمجاد الاتحاد السوفييتي وهو روسيا الاتحادية.

– الروسي ومعه الإيراني ليسا إلا ادوات للامريكان والكيان لجهة الصراع الدائر في سورية وهذا واضح وبيّن للعيان …
واخيراً :

لا تتفاجؤوا أن وجدتم أي قوة من الطرفين وبعد أن يكون لها أن تسيطر على جغرافيا ما ضمن الأراضي السورية لا ( تستغّربوا ) أن انسحبت هذه القوة دون أي أعمال قتالية في مواجهتها وهي من الزمتها أو اجبرتها، لأننا سنكون أمام أوامر سامية صدرت من المايسترو الذي ضبط ولايزال يضبط ايقاع الحرب السورية.

ملاحظة :
* لا اعتقد أن الأمريكي في مكان أن يسمح بهزيمة النظام السوري وقد قال شيء من هذا مسؤولون أمريكيون فهم وفق تعاطيهم مع الملف السوري ليسوا في وارد اسقاط النظام بل هم مع توجيه سلوكه.

* وعليه كان السماح لنجدته من قبل الروسي والايراني، وواهم هنا من يعتقد انهما دخلا سورية دون ضوء أخضر مزدوج من الأمريكان والكيان .

تنويه: المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الحرب السورية.. أكبر من إقليمية

هيومن فويس: صلاح قيراطة لست في التالي مما اقول في وارد أن أحبط احداً، وكذا فأنا لا أسعى فيما اقول لمغازلة أحد أو العزف على عواطف هذا أو ذاك من المصطفين لجهة المواقف فيما يتعلق بمجريات الحرب السورية التي هي ولتاريخه كان لها ان أضافت شيء جديد جدا لجهة خلط الأوراق وقلب المفاهيم من خلال التعاطي السياسي مع العسكرة. تُعلمنا صفحات الاصدقاء الاعزاء من موالين ومعارضين عن عمليات عسكرية في قرى الساحل السوري، فمنهم يقول انها فاتحة الفتوحات، وبالمقابل هناك من يشكك في هذا ويسقط عنها حتى طابع التواجد السوري فهم ايغور صينيون هم من يقاتلون أما السوريون فهم متفرجون.

Send this to a friend