هيومن فويس: صلاح قيراطة

معلوم ان ترامب كان قد التقی بوتين في هلسنكي, ومعلوم كذا انهما نسقا لكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك, الا ما أريد ان اشدَّ اليه الانتباه انهما توافقا علی اعطاء امن الكيان الأهمية الاولی بين سائر القضايا التي هي محور اهتمام القطبين ان صح لنا ان نضع روسيا في مصاف امريكا.

تعكرت الاجواء بين موسكو وتل ابيب في اعقاب سقوط طايرۃ L-20 الروسية في الاجواء السورية نتيجة خديعة ( اسرائيلية ) تلاشت الغيوم بين الطرفين في اواسط اذار الماضي بعد لقاء ضمن بوتين – نتياهو في موسكو وتم الاتفاق علی :
– تشكيل لجنة دولية مهمتها اخراج ايران من سورية ويبدو ان اجتماع مستشاري الامن القومي في ( امريكا – إسرائيل – روسيا ) خطوۃ في هذا السياق.

– التنسيق العسكري الدائم بين البلدين, وهذا واضح لجهة الاعتداءات الإسرائيلية التي تنفذ في سورية بصمت روسي وصل حدَّ التواطؤ، ليس هذا فقط بل تمادی لمرحلة منع الجيش السوري من استخدام منظومة S-300 للدفاع الجوي.

ما اريد ان اصل اليه مما قلت اعلاه هو ان كاتب ( النوتة ) الناظمة للمنطقة هو الكيان والمايسترو هو امريكا والعازفين هم كل المتدخلين في الملف السوري وعلی راسهم( الروسي والتركي والايراني ) …

اما السوريون فهم قتلة او مقتولين، ومن هم في غير هذين المكانين هم من المتفرجين ومنهم دبيكة ومصفقين لكن ماهو اكيد انه ليس بينهم فاعلين…

في منتصف الشهر الماضي التقی وزير خارجي امريكا الرئيس الروس في سوتشي وعرض عليه مشروعا من ثماني نقاط يتعلق بالحرب السورية، قيل لنا انها خطۃ تصلح للوصول لتسوية سياسية وقبل ان أدخل في تفاصيلها ارغب ان اشير إلى ان مستشاري الأمن القومي في ( أمريكا – روسيا – اسرائيل ) سيلتقون بعد عدة أيام في القدس لمناقشة تفاصيل التفاصيل، وعلی ضوء توافقهم يمكن ان يلتقي( ترامب – بوتين ) علی هامش قمة العشرين في لوساكا في اواخر الشهر الحالي.

اليوم أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة للتفاوض حول مشكلات ( التسوية السياسية) في سورية…
فقد قال :

إنه يجب حل قضية التسوية السياسية في سورية من خلال الجهود المشتركة لجميع اللاعبين المهتمين، بما في ذلك الولايات المتحدة، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول كلام قيل عن صفقة مع الولايات المتحدة بشأن سورية.

وأضاف :
( يمكننا التفاوض مع شركائنا حول حل بعض المشكلات المُلِحَّة، ومنها قضايا متعلقة بالتسوية السياسية، وإنشاء لجنة دستورية وبداية عملها وقواعد عملها ).

قيراطة: التسوية السياسية معلقۃ علی خروج الميليشيات الإيرانية من سورية

وتعقيبي المتواضع هنا ان التسوية السياسية معلقۃ علی خروج الميليشيات الايرانية من سورية, اضافۃ لمواد في نص دستور يفصل علی مقاس( دمشق – موسكو ) وهي التي تتعلق بمنصب رئيس الجمهورية وصلاحياته ومنها تحديدا مايتعلق بالدورات الرئاسيۃ، عددها ومدۃ كل واحدۃ منها وهل نسقط الماضي من حساباتنا اذا تحدثنا عن الرئيس الحالي الذي يضع كامل بيضه مع الايراني لجهۃ هذه الجزئيۃ كون الاخيرۃ تتمسك بشخص الاسد بينما روسيا ليست بذات الحماس ولطالما تحدث مسؤولوها عن التمسك بالنظام لا برأسه وهي اي روسيا تسميه موسسات الدولة.

في التفاصيل :
تتناقل وكالات الانباء اخبارا عن خطة قدمتها الولايات المتحدة لروسيا تتناول تنفيذ القرار الدولي ٢٢٥٤ بهدف التوصل إلى حل سياسي في سورية.

وانا هنا اقول ان هذا كلام غير مسؤول فروسيا ابتكرت مسار ( استانة ) ومن خلاله اكلت القرار ٢١١٨ وشربت ماء بعد ان هضمته, وبالنسبۃ ٢٢٥٤ لو كان الثلاثي ( دمشق – موسكو – طهران ) في وارد التنفيذ لما كنا بالاصل امام مسار ( استانة ).

المعلومات المتوفرۃ تتحدث عن بنود تهدف إلى التعاون في ملف محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة وإضعاف النفوذ الإيراني، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل في سوريۃ، وتوفير المساعدات الإنسانية، ودعم الدول المجاورة، وتوفير شروط عودة اللاجئين السوريين، إضافةً إلى إقرار مبدأ المحاسبة عن الجرائم المُرْتَكَبة في سورية.

وهنا لنا ان نقول ان لاعودۃ للاجئين دون تسوية سياسۃ مصانۃ دوليا تضمن حماية السوريين العائدين اقله من الاجراءات الكيدية والتعسفية اذ انعدمت الثقة بين السلطة الحالية ومعظم اللاجئين خارج البلاد.

ومايتعلق بالجرائم المرتكبة فيقيني يستقر الی ان في هذا فخ يستهدف غالبية اركان ( النظام ) لذا لن يوافق عليه من الثلاثي الذي اشرت اليه اعلاه.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضروة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قراءة حول الخطة الأمريكية للتسوية السياسية في سورية

هيومن فويس: صلاح قيراطة معلوم ان ترامب كان قد التقی بوتين في هلسنكي, ومعلوم كذا انهما نسقا لكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك, الا ما أريد ان اشدَّ اليه الانتباه انهما توافقا علی اعطاء امن الكيان الأهمية الاولی بين سائر القضايا التي هي محور اهتمام القطبين ان صح لنا ان نضع روسيا في مصاف امريكا. تعكرت الاجواء بين موسكو وتل ابيب في اعقاب سقوط طايرۃ L-20 الروسية في الاجواء السورية نتيجة خديعة ( اسرائيلية ) تلاشت الغيوم بين الطرفين في اواسط اذار الماضي بعد لقاء ضمن بوتين - نتياهو في موسكو وتم الاتفاق علی : - تشكيل لجنة دولية مهمتها

Send this to a friend