هيومن فويس: محمد بلال العطار

بقاء الأسد واستمرار وجوده على خازوق الرئاسة ومعه ميليشيات المجوس كمحتلين وحماة له وللكرسي، مرهونٌ باستمرار الحرب مستعرة والقتل والدمار مستمران في سوريا.

ولهذا تختلف مخططاتهما وحساباتهما عن مخططات وحسابات الروس، الذين يُعتَبرون السند الرئيسي لاستمرار الحرب والذين يَعتَبرون أن أهدافهم تحققت في سوريا، فاستئجار الأرض ساحلاً وداخلاً وتوقيع عقود سرقة خيرات البلاد لزمنٍ طويل، ودخولهم الثقافي والتقني والتجاري وإستقرارهم يدلّ دلالة أكيدة على أنهم قد بدأوا بجني ثمار جهدهم.

كما أنهم يسعون إلى إنهاء الحرب بالسرعة الممكنة، فهم لا ينظرون لإدلب والمناطق المحررة بمنظار الأهمية القصوى إلا من خلال كون هذه المنطقة أداة تحرّش بتركيا والغرب الذي تتضارب مصالحه مع مصالح الروس والأتراك ونظام العصابة الحكم في دمشق.

وتختلف عن الأهداف الإسرائيلية الأمريكية المتشابكة، وهذا التحرش يهدف إلى إيجاد حل دولي يضمن كل مصالح روسيا ويسمح ببدء مشروع إعادة الإعمار وما يجره من مكاسب كبيرة لروسيا، أو لفرض أمر واقع على أمريكا يجبرها على الجلوس للمفاوضات في كل الملفات الدولية العالقة بينهما.

وفي هذه الظروف المعقدة والمصالح المتقاطعة أحياناً والمتناقضة أحياناً أخرى وأساليب العمل المتباينة والأولويات المختلفة، أصبح دور الحيوان رئيس العصابة ينحصر في فتح المعارك هنا وهناك لخلط الأوراق دون الإهتمام بنتائجها أوما تكبده من خسائر بالأرواح أو الخسائر الإقتصاية على كل الأطراف.

حتى الطرف الذي ضحك عليه طيلة ثمان سنوات، فخسائرهم بالأرواح ثقيلة جداً وبالعتاد والسلاح ثقيلة أيضاً، حيث أصبح دوره شبيهاً بدور الطبّال في الفرقة الموسيقية عندما يكون هو متعهد الحفلة.

حيث يقوم بضرب الطبل ضربات قوية كلما هدأ الجمهور أو تراخى أعضاء الفرقة الموسيقية، دون الإهتمام برأي الجمهور أو قدرات الموسيقيّن ومصلحتهم .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الرئيس الطّبال

هيومن فويس: محمد بلال العطار بقاء الأسد واستمرار وجوده على خازوق الرئاسة ومعه ميليشيات المجوس كمحتلين وحماة له وللكرسي، مرهونٌ باستمرار الحرب مستعرة والقتل والدمار مستمران في سوريا. ولهذا تختلف مخططاتهما وحساباتهما عن مخططات وحسابات الروس، الذين يُعتَبرون السند الرئيسي لاستمرار الحرب والذين يَعتَبرون أن أهدافهم تحققت في سوريا، فاستئجار الأرض ساحلاً وداخلاً وتوقيع عقود سرقة خيرات البلاد لزمنٍ طويل، ودخولهم الثقافي والتقني والتجاري وإستقرارهم يدلّ دلالة أكيدة على أنهم قد بدأوا بجني ثمار جهدهم. كما أنهم يسعون إلى إنهاء الحرب بالسرعة الممكنة، فهم لا ينظرون لإدلب والمناطق المحررة بمنظار الأهمية القصوى إلا من خلال كون هذه المنطقة أداة تحرّش

Send this to a friend