هيومن فويس: صلاح قيراطة

نتائج الحملة الجوية الروسية في المنطقة الشمالية الغربية من سورية

اسبوعان مرا حتى الآن على قصف جوي مهول للمقاتلات الروسية ومعها الحوامات متعددة الوظائف والمهام والاستخدامات بالتوازي مع صبائب مدفعية ورمايات صاروخية وبينهما راجمات وهو ما نسميه كاختصاصيين ( المدفعية الصاروخية )…

وانا أن نتساءل هنا ماذا تم إنجازه على الأرض حتى الآن ؟…

– معلوم أن التصعيد الروسي جاء في أعقاب الجولة الثانية عشرة من جولات مسار استانا، وهذا تأكيد لما كنا قد ذهبنا إليه وسوانا كثيرين من المحللين لجهة فشل هذا المسار منذ انطلاقته في جولته الاولى ، فقد كنا نظرنا إليه على أنه التفافة روسية على مسار جنيف، غايته ابتكار ما سمي مناطق ( خفض التصعيد ) التي أباحت للقوات السورية مسنودة بغطاء جوي روسي وميليشيات فئوية ايرانية أن تستهدف كل من كان قد عصى شاقا عصى الطاعة بأحقية أو بدونها بدوافع يمكن أن تكون مشروعة أو ربما نتيحة ارتباطات بمشاريع خارجية، مع تأكيدنا هنا على ضرورة التمييز بين نظريتي ( القوة الغاشمة ) و ( القوة المشروعة ) رغم يقيننا أن فرصة الاستفادة من النظرية الأخيرة سقطت من يد كل الفرقاء  بعد الوصول حدّ الادعاء…

( استانا ) أراد أن يقضي على اي قوة مسلحة وقفت في وجه الجيش السوري عبر إطلاق يد الاخير وغلِّ يد الاول فالجيش السوري وفق ( استانا )هو جيش مُحَرْرْ مشفوع بغطاء وطني ودولي، والثاني اي المجموعات المسلحة هي مجموعات إرهابية وهذا ماتم فعلاً في الغوطة الشرقية والجنوبية من سورية حيث أدى ذلك إلى مصالحات فتسويات …

– اذا لنا أن نؤسس هنا لفكرة أن فشل ( استانا ) في جولته الثانية عشرة بالتوازي مع عدم قدرة الضامن التركي أن يفي بما كان التزم به بموجب تفاهم ( سوتشي ) الذي كنا قلنا مرارا أنه اجّل  اي ( التفاهم ) اجّل عملية عسكرية ( سورية – روسية – ايرانية ) في إدلب ولم يلغيها، وعليه كانت بداية التصعيد الثلاثي في شمال غرب سورية منذ مايقارب الاسبوعين، وهنا لنا أن نتساءل ( ثانية ) ماذا تم تحقيقه حتى الآن وماهي عليه ياترى وقائع الميدان ؟…

كنت قلت منذ يومين وفي بث مباشر أن الروسي لم يكتفي بمحاولة فرض منطقة منزوعة السلاح بعمق ١٥ كم وفق ماتم التوافق عليه بموجب ( سوتشي )، إنما هو وهذا واقع بيّن يقوم بإخلاء المنطقة من سكانها، وهذا فيما يبدو بالنسبة له اسهل وايسر عليه، سيما أنه وكما كنا قد حذرنا انه يتبع سياسة الارض المحروقة فللحظته تنبؤنا المعلومات القادمة من هناك، حيث مسرح العمليات أن من بين ماتم استهدافه حتى الآن هو البنية التحتية للمدنيين من بيوت و مشاف و مدارس، بينما كل المعطيات تؤكد أن لم تتأثر بنية المسلحين العسكرية لجهة التشبث والقدرة على المواجهة وليس هذا فقط بل هناك بعض من مبادرة حتى الآن، وهنا لنا أن نضع مائة خط احمر والف إشارة استفهام على ماجرى وكان حتى الآن…

لم يكن مانحن عليه حالياً إلا من خلال استعراض جوي ناري أدى ضمن ما أدى إلى ارهاب المدنيين مما دفعهم للخروج نازحين هائمين على وجوههم …

قيراطة: الحملة الروسية نتائجها على الأرض صفر

لكن الموضوعية والامانة البحثية تلزمنا أن نقول إنه كان للروسي من الجوي ومعه المدفعية والصواريخ من الأرض كان لهم إعادة مشاهد ( غروزني ) إلى الاذهان، لكن الوقائع تنبؤنا حتى الآن أن قدرات المسلحين القتالية لم تتأثر حتى الآن، بدليل أنهم قاموا قبل ظهر اليوم باستهداف منطقة السقيلبية و جب رملة بوابل من صواريخ الغراد …

اذا نحن لغايته أمام مايمكن توصيفه بفشل عملياتي للعملية العسكرية، مما ينذر بمزيد من البطش لجهة استخدام القوة وربما الدفع بالمزيد من عناصرها بما في ذلك من أسلحة وذخائر، سيما أن الروسي بشيء من هذا القبيل يفاخر …

المجموعات المسلحة على الأرض وهي في موقع الاستهداف تبدوا أنها غير آبهة ولا هي معنية، ولمن يذكر فقد كنا أشرنا في أكثر من مقال أو لقاء أن المقاتلين يعرفون كيف يتفادوا الضربات وكيف يتعاملوا مع الهجمات، ومايبرز من تصرفاتهم حتى الآن وقد افتقدوا اي إمكانية لاستخدام اي مضادات دفاع جوي، نرى انهم في مكان عدم الاهتمام بالضربات الجوية، كما أنهم في مكان اعلام ( الثلاثي ) الذي لايبدو كنتائج لاحظته ( كفاعل ) بقدر نانسي النتائج على الأرض بأنه( منفعل )  فالمسلحين وفق نتائج الميدان وكأنهم يقولون أن افعلوا ما تريدوا من الجو فنحن محصنين على الأرض …

بأمانة ومن وجهة نظر عسكرية شفافة ومحايدة اقول انه لم تستطع العملية الجوية حتى ساعته امتلاك زمام المبادرة و التحكم بمسار الاحداث و فرض اي شيء يعتد به على الأرض اللهم إلا إذا كانت الغاية إخلاء المدنيين من بيوتهم وحرق أرزاقهم وقتل من يقع عليه الدور…

ولنا أن نعلن بكل مهنية مشفوعة براحة ضمير أنه وبعد مايقارب الاسبوعين من العملية ( الثلاثية ) التي ليس لها كما يبدو أن تنجز تمهيدا لاندفاعات برية لاتكون نتائجها كارثية لجهة القوات المهاجمة، يمكن لنا أن نوصف العملية وفق النتائج الميدانية أن  الحملة الجوية هي بحكم الفاشلة تماما مقارنة بدرعا و غيرها حيث سقطت منطقة اللجاة في درعا المنطقة الاكثر تحصينا خلال وقت اقل من عشرة ايام فسقطت بعدها درعا كلها …

اخيراً :

الحملة حتى الان نتائجها على الأرض صفر، فلا إنجازات عسكرية تذكر، إلا ما كنا استخدمناه متهكمين اعلاه، لجهة حال المدنيين مما يضع العسكريين في مكان ( الإرهاب ) و( الارهابيين )، إلا أننا حتما لا زلنا بانتظار الخطوة التالية اما سياسيا او ميدانيا …

بالمناسبة :

وعطفا على قولي في فقرتي الأخيرة(  إرهابا ) و ( إرهابيين  ) …

فالارهاب وفق التوصيف المبسط والبدائي هو :

( استخدام المدنيين لغايات سياسية وعسكرية ) .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ضربات روسيا على إدلب.. فشل وإرهاب

هيومن فويس: صلاح قيراطة نتائج الحملة الجوية الروسية في المنطقة الشمالية الغربية من سورية اسبوعان مرا حتى الآن على قصف جوي مهول للمقاتلات الروسية ومعها الحوامات متعددة الوظائف والمهام والاستخدامات بالتوازي مع صبائب مدفعية ورمايات صاروخية وبينهما راجمات وهو ما نسميه كاختصاصيين ( المدفعية الصاروخية )... وانا أن نتساءل هنا ماذا تم إنجازه على الأرض حتى الآن ؟... - معلوم أن التصعيد الروسي جاء في أعقاب الجولة الثانية عشرة من جولات مسار استانا، وهذا تأكيد لما كنا قد ذهبنا إليه وسوانا كثيرين من المحللين لجهة فشل هذا المسار منذ انطلاقته في جولته الاولى ، فقد كنا نظرنا إليه على أنه

Send this to a friend