هيومن فويس: محمد بلال

لا أميل للتخوين ولا أراه عاملا ايجابيا، وأحاول أن أجد المبررات التي أوصلت شخصا كالعميد مصطفى الشيخ الى ما وصل إليه ليتهم نفسه من خلالها قبل أن يتهمه غيره بهذا التهمة الشنيعة.

ولكني في الحالة هذه لم أجد مبررات منطقية للتصريح الذي أدلى به العميد مصطفى من موسكو، فقد صرح بما يتنافى مع أبسط المفاهيم العسكرية والأخلاقية، حيث قال أن “روسيا ليست دولة محتلة” أو مستعمرة، على الرغم من وجودها برا وبحرا وجوا، وبكل الحالات تقتل وتدمر المدن والبلدات السورية، فطيرانها يملأ الأجواء، وأسطولها في البحر يزمجر ويدمر المدن والقرى والأرياف الصغيرة، حتى ان تدمير طيرانه طال المشافي وقوافل الإغاثة، وهو يعلم ذلك ويعيه، لكنه يبرر بأن روسيا دولة عظيمة ولا تحتاج لاحتلال سورية؟؟ لكن شو هاد؟

ويبرر شدة القصف الروسي وسفكه الدماء بأن “الفصائل ماعم تفهم”.. وهل هذا تبرير يا أبو صطيف!!

وقال أيضا أن تدخل روسيا مختلفة عن غيرها من الدول التي لها أجندات، معتبرا أن روسيا صندوق خيري ليس له أجندات، تقصفنا وتدمرنا إنسانيا فقط.

وقال أيضا “روسيا بدها الشعب السوري والنظام بروح” إذا كل ما رأيناه خلال العام والنصف الماضي كان حبا بالشعب لأنها راغبة بالعلاقة معه، ولكننا نحن لم نفهم!.. فتصور!!

وكيف فهم أبو صطيف العلاقات بين الشعوب؟ ألا يوجد ترجمة لها غير القصف بالطيران والبوارج الحربية؟.. عجبا!

الأخ أبو صطيف يحمل هم تأمين قطع غيار لسد الفرات… وكأن سوريا سالمة معافاة لم يدمر فيها شيئ والخوف كل الخوف على سد الفرات فقط.

هذا وقد اتهم الاعلام بتشويه صورة روسيا، واستشهد بأنه “هو كان يسمع أما اليوم فقد شاهد بعينه وفهم مقصد الروس”، بعد زيارته لموسكو.. فهل يتوجب على الشعب السوري ان يذهب الى روسيا لكي يفهم ما فهم أبو صطيف، الذي استهجن واستغرب واستنكر أن مسؤولين رفيعي المستوى بمستوى “بغدانوف” يكذبون!! لا.. هذه كبيرة ولا يقبل بها عاقل.. فالمسؤولون الروس كلهم صادقون.. ولا يعقل لأحد أن يتهمهم بالكذب…. عيب!

وفي النهاية أكد أبو صطيف أن لا مطمع لروسيا بسوريا، وغايتها انسانية فقط، وهي جمع الأطراف على طاولة واحدة.

والله عجيب الشعب السوري الذي لم يفهم هذه الرسالة بعد كل هذا القصف والدمار، فهل فهمنا أم أن أبو صطيف لم يفهم.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الطمع بالمنصب يقلب المفاهيم

هيومن فويس: محمد بلال لا أميل للتخوين ولا أراه عاملا ايجابيا، وأحاول أن أجد المبررات التي أوصلت شخصا كالعميد مصطفى الشيخ الى ما وصل إليه ليتهم نفسه من خلالها قبل أن يتهمه غيره بهذا التهمة الشنيعة. ولكني في الحالة هذه لم أجد مبررات منطقية للتصريح الذي أدلى به العميد مصطفى من موسكو، فقد صرح بما يتنافى مع أبسط المفاهيم العسكرية والأخلاقية، حيث قال أن "روسيا ليست دولة محتلة" أو مستعمرة، على الرغم من وجودها برا وبحرا وجوا، وبكل الحالات تقتل وتدمر المدن والبلدات السورية، فطيرانها يملأ الأجواء، وأسطولها في البحر يزمجر ويدمر المدن والقرى والأرياف الصغيرة، حتى ان تدمير طيرانه طال المشافي

Send this to a friend