هيومن فويس: صلاح قيراطة

هناك فرق كبير بين من يملك تفكيرا استراتيجيا عميقا، وبين من يفكر بخطوات تكتيكية ليس إلا …

أكاد اقارن بين السياسات الروسية وكذلك الأمريكية في منطقتنا العربية والتي نفذها الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذا لإملاءات صهيونية كلاعبين شطرنج أحدهما يفكر بالنقابة الخامسة والثاني ينشغل بالنقلة الاولى وينشغل بما يلقي له خصمه في طريقه من بيادق ليفاجأه وفي الوقت الذي يحسبه ويختاره بعناية ومهارة ليفاجأه بقوله ( كش ملك ) وتنتهي اللعبة.

الثابت وبالأدلة القاطعة أن ماحدث في المنطقة العربية وانا هنا لا ادافع ابدا عن أي نظام عربي لجهة تعاطيه مع ماضرب بلاده ببدائية سياسية وبقصور بالتفكير واعتمد ربما ردود الأفعال ممزوجة بشيء من الغرائزية لجهة التمسك بكرسي العرش وهنا ذروة الخطيئة الكارثية فقد تصرف بعضهم وهم أكثرية ببدائية عندما تصرفوا على أساس أن الخطر يهدد العرش، لا الوطن وتصرفوا كزعماء عصابات أو في احسن الأحوال كرؤساء عشائر في انعدام لحس المسؤولية فكانت الكوارث التاريخية التي ضربت بلادهم على يد الولايات المتحدة الأمريكية التي أثبتت ولا زالت تثبت أنها ولتاريخه تحافظ على أحادية قطبية بلا منازع.

وما أزمة الوقود التي تنذر بما قادم لجهة الترويع والفظاعة والتزام الروسي والايراني بالقرارات الأمريكية بخضوع يصل حد الركوع إلا اثبات أنهما اي حليفي ( النظام ) السوري ليسا لجهة التعاطي مع الملفات العالمية والإقليمية سوى بيادق على الرقعة الأمريكية تصرفا بغرائزية، مفكرين بالنقلة الاولى وبدوافع قاصرة ومحض مصلحية فكانت سورية أرضا وشعبا، معارضة ونظاما في مكان الضحية.

يبدو أن الأمور تمضي باتجاه مصلحة المحور الذي تقوده أمريكا.

فالسعودية وسواها من دول الخليج وكذلك تركيا لا يمكن ابدا أن يخرجوا من تحت ظل العباءة الامريكية، وهذه حقيقة موضوعية وحتمية في آن وفيها يكمن جوهر القضية سيما بعد أن تمكنت السياسات الصهيونية في المنطقة والتي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية ان تأتي اكلها لجهة ماهو عليه حال ماسمي محور المقاومة سيما أن الروسي فاجأهم بما لم يكونوا له من المتوقعين.

عودة لتصريحات حسن نصر الله اليوم لتلاحظوا اني لم أذهب لما قلت من فراغ، فقد بات من شبه المؤكد أن أمريكا عندما أطلقت نظرية ( الشرق الأوسط الكبير ) لم تكن لتطلقها قبل أن تكون قد وضعت الصيغة التنفيذية لتحقيقها، وقد رأت نظرية ( الفوضى الخلاقة )

فهي ما فتئت تتصرف على أرضية أن الرأس المدبر والمفكر في المنطقة والاقليم وما سواه إلا مصدر للأيدي العاملة والمواد الأولية وسوق لتصريف منتجاتها على أرضية بناء إمبراطوريتها من الفرات للنيل.

أما ما سمي خداعا لجهة الإجراءات والامكانيات ( محور المقاومة ) فقد ثبت أنه أعد العدة للتصدي عن طريق الخطب الحماسية والشعارات وهذا ماقصدته ( بالنقلة الاولى ).

قيراطة: بدأ الفصل النهائي من فصول المسرحية، وبدأت عملة دق أسافين بالعلاقات ( الروسية – الإيرانية )

الواقع يعلمنا أن ماسمي ( محور المقاومة ) قد ضيع البوصلة واضلَّ الطريق في سورية وفشل كل الفشل بالتصدي ( للفوضى الخلاقة ) التي ضربت سورية نافذة من خلال حراك مجتمعي محق ومشروع ليتم اكساءه ( بالتأسلم ) و ( العسكرة ) ولا استبعد هنا أن يكون لبعض أطياف ( محور المقاومة ) وأقصد ( الإيراني ) على وجه التحديد وتنفيذاً لمكيدة أمريكية هو من كان قد عمل على ( أسلمة وعسكرة ) الحراك السوري.

وهذا ماكنت قد قصدته في آخر ظهور لي في برنامج الإتجاه المعاكس ( الطرف الثالث ) وانا هنا اكاد اكون على يقين أن إيران وقعت في فخ الأمريكي الذي كان قد رمى لها طعم يرتكز على نهم استثنائي لحكومة الملالي لإعادة امجاد الامبراطورية الفارسية.

ولتمضي المسرحية في فصولها المسرحية اضطرت ( دمشق – طهران ) وقد انكشفت سوءتهما في الشام اضطرتا للجوء للقيصر زعيم روسيا الاتحادية النهم أيضا بالوصول للمياه الدافئة عبر سورية وليكون له فيها بقاء ابدياً مستغلا نهم ( النظام ) السوري بالبقاء طامحا واهما بصناعة ( انتصار ) يمكنه من استمرار ( تملكه ) للديار فكان ما كان من موت ودمار وخراب ديار.

أما بعد
فقد بدأ الفصل النهائي من فصول المسرحية وهو دق اسفين بالعلاقات ( الروسية – الإيرانية ) في سورية على أساس تضارب المصالح وهذا ما قاله اليوم حسن نصر الله صراحة عندما أشار إلى أن روسيا تسعى لانهاء حكم ( الأسد ) وبذا تعيد إدلب والشرق السوري لسلطة دمشق بموافقة أمريكية مقابل اسقاط ( الأسد ).

شخصياً
اجزم أن حسن نصر الله محق فيما قال لأنه فيما يبدو يملك بنك معلومات فعال، باستثناء أنه أعطى ( الأسد ) هذه الهالة من الأهمية.

اقصد ان ما قاله لجهة ان أمريكا توافق أن تقتسم الكعكة مع روسيا لقاء اسقاط الاسد وإخراج إيران وحزب الله من سورية فهذا فيه مبالغة تصل حدَّ الافك والنفاق.

لأن كل المعطيات تعلمنا أن إيران وحزب الله لم يدخلا سورية إلا بموافقة ( امريكية – إسرائيلية ) وان ( الأسد ) بجلالة قدره لم يكن إلا ( بيدق ) في هذه الخطة الجهنمية، فلو أرادت أمريكا أن تسقطه بعيدا عن كل هذا لفعلت بمنتهى السهولة والاريحية والتجربة العراقية اكبر من ان تنسى، إلا أن الغاية كانت تدمير سورية لمصلحة الدولة العبرية مع استزاف كل من روسيا وإيران وتركيا وكسب مزيد من أموال العربان .

تنويه: المقالات تعبر تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صلاح قيراطة: الأسد "بجلالة قدره" لم يكن إلا "بيدق"

هيومن فويس: صلاح قيراطة هناك فرق كبير بين من يملك تفكيرا استراتيجيا عميقا، وبين من يفكر بخطوات تكتيكية ليس إلا ... أكاد اقارن بين السياسات الروسية وكذلك الأمريكية في منطقتنا العربية والتي نفذها الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذا لإملاءات صهيونية كلاعبين شطرنج أحدهما يفكر بالنقابة الخامسة والثاني ينشغل بالنقلة الاولى وينشغل بما يلقي له خصمه في طريقه من بيادق ليفاجأه وفي الوقت الذي يحسبه ويختاره بعناية ومهارة ليفاجأه بقوله ( كش ملك ) وتنتهي اللعبة. الثابت وبالأدلة القاطعة أن ماحدث في المنطقة العربية وانا هنا لا ادافع ابدا عن أي نظام عربي لجهة تعاطيه مع ماضرب بلاده ببدائية سياسية وبقصور بالتفكير

Send this to a friend