هيومن فويس: صلاح قيراطة

الثابت وبالأدلة والبراهين ان روسيا تدخلت في سورية، لاعتبارات جيوسياسية من جهة ومحض مصلحية حتما…
لتاريخه بدت انها وقفت مع ( النظام ) وهذا واقع وقد مكّنته فعلا في غير مكان من الجغرافيا السورية، الا ان هذا لايعني ان مايقارب ٣۰٪ من المساحة الكلية لسورية لازالت بسيطرۃ امريكا عبر واجهة ( قوات سورية الديموقراطية )، وكذا محافظة إدلب وبعض من ارياف حماة واللاذقية.

مناطق سيطرة الأمريكي هي عمليا سورية المفيدة بالمفهوم الاستراتيجي حيث النفط والغاز والماء والغذاء على عكس المفهوم الخنفشاري الذي تم تداوله يوما من ايام عام ٢٠١٥ وقبل التدخل الروسي على خط الحرب السورية قالبا الموازين مغيّرا لقواعد الاشتباك.

وما أزمة المشتقات النفطية في الأماكن التي هي بسيطرۃ الحكومة السورية الا خير دليل علی تهاوي اي مساندۃ ايرانية او روسية في هذه الجزئية، والقادم مرعب كما تشير المعطيات فتفعيل قانون ( سيزر ) بات يطرق الابواب وامكانية مواجهته تبدو معدومة تماما من قبل الحكومة السورية فقد اكتفی اعلامها بعرض فرق الدبيكة حول الكازيات بتسطيح مرعب يوكد ان القادم لن يكون ساراً ولن ننسی عندما فكرت يوما ميليشيات روسية بالعبور الی شرق الفرات حيث القوات الامريكية، كيف كان الرد الامريكي صاعقاً فما هي الا لحظات حتی تدخلت قاذفات B52 العملاقة من قاعدۃ بيلوغارسيا في المحيط الهندي لتحول القوۃ التي حاولت العبور الی اشلاء.

قيراطة: مناطق سيطرة الأمريكي هي عمليا سورية المفيدة بالمفهوم الاستراتيجي

ولن تنسوا ان مدفعية الميدان الامريكية قد حرقت المكان بما عدده ٣۰ الف قذيفة وهو اضعاف، اضعاف ، اضعاف مايحتمل تدمير القوة المندفعة الا انها كانت رسالة امريكية لروسيا قبلها الروسي بصمت مريب.

– الروسي وبما بات واضحا كشر عن انيابه ولم يفاجئنا بما فعل ويفعل لجهة التنسيق مع ( الإسرائيلي ) في كل عدوان قام به في العمق السوري، وكنا على قدر استطاعتنا قد حذرنا من ذلك مئات المرات.

ليس هذا فقط بل فالثابت أن الروسي يمنع القوات السورية من استخدام منظومۃ S-300 بل يبدو انه يفرض عليها نوعية العتاد العسكري الذي يستخدمه بهدف أن يبقيه في حالة الدفاع السلبي، وبذا فان روسيا تعمدت سحب جميع الأوراق من يد ( النظام ) السوري والتي من شأنها ان تفقده اي امكانية تفاوض ندّية مفترضة مع حكومة الكيان.

ولن ننسی هنا دور روسيا في تسليم ( رميم عظام ) جندي ( اسرائيلي ) ويقال حاليا انه تم تسليم رفاۃ الجاسوس ( كوهين ) .

في هذا السياق يبدو ان ( النظام ) السوري يواجه وحيدا اجراءات وزارة الخزانة الأمريكية المتضمنة محاصرة أي نشاط لنقل الشحنات المحمَّلة بالنفط إلى مناطق سيطرۃ الحكومة السورية، وكذا سيترك وحيدا في مواجهة قانون ( سيزر ) وهذا يعني أن اصدقاء النظام لايقدمون له سوى ادوات القتل.

فالعجز التامّ الذي تعاني منه الأخيرۃ في توفير المشتقات النفطية، وتجاوز الأزمات المعيشية والخدمية التي تعصف بمناطقها، الأمر الذي سبَّب استياءً واضحاً من قِبل (السكان المحليين ) الذي باتوا بدورهم يعبرون عن ذلك خلافاً للصمت الذي كان يسيطر على سلوكهم سابقاً، كله يؤكد ما ذهبنا إليه وحذرنا منه من أصدقاء افتراضيين.

وما يزيد في طين دمشق بلّة هو تصاعُد حدّة التنافس بين إيران وروسيا في سورية والذي بات واضحا للعيان، وعلى كافة المستويات لا سيما ( الاقتصادية والعسكرية )…

وفي اطار التضييق علی ( النظام ) يتم تسريب معلومات عن قيام روسيا بعقد مشاورات مستمرة مع زعماء محليين في الساحل والسويداء, لمناقشة الاوضاع المستقبلية لسورية في غياب كامل ومتعمد لحكومتها.

– في هذا السياق يذكر أن كلاً من روسيا وإيران تعمَّدتَا اخراج ( الأسد )، فالأولى قامت بتسريب صور له من داخل قاعدة (حميميم) العسكرية بريف اللاذقية، تُظهِر ( الأسد) بين جنود بوتين و مرافقيه، فيما قامت الثانية بتصوير لقاءات ضمت الاسد وقادۃ ايرانيين بعيدۃ عن اي مراسم معتادۃ دوليا.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

روسيا تكتب نهاية مأساوية لـ "بشار الأسد"

هيومن فويس: صلاح قيراطة الثابت وبالأدلة والبراهين ان روسيا تدخلت في سورية، لاعتبارات جيوسياسية من جهة ومحض مصلحية حتما... لتاريخه بدت انها وقفت مع ( النظام ) وهذا واقع وقد مكّنته فعلا في غير مكان من الجغرافيا السورية، الا ان هذا لايعني ان مايقارب ٣۰٪ من المساحة الكلية لسورية لازالت بسيطرۃ امريكا عبر واجهة ( قوات سورية الديموقراطية )، وكذا محافظة إدلب وبعض من ارياف حماة واللاذقية. مناطق سيطرة الأمريكي هي عمليا سورية المفيدة بالمفهوم الاستراتيجي حيث النفط والغاز والماء والغذاء على عكس المفهوم الخنفشاري الذي تم تداوله يوما من ايام عام ٢٠١٥ وقبل التدخل الروسي على خط الحرب السورية

Send this to a friend