هيومن فويس: محمد العطار

إحدى مهام ترامب خاصّة والسياسة الأمريكية عموماً تخليص الخليج من المال ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وأفضل أبواب صرف هذا المال هو التسلح من أمريكا وبهذا تؤمن أمريكا تشغيل اليد العاملة وتؤمن استمرار عمل الشركات المصنّعة، وإفقار الخليج، واستمرار المخطط الأمريكي للشرق الأوسط الجديد، المقسّم، المتنازع، الذي تتكفل فيه ايران بدور البعبع المخيف لجيرانها اللملتجئين دوما إلى الحضن الأمريكي طلباً للحماية.

ومن هذا الباب جاءت مشكلة الخليخ التي فجّرها ترامب في أول زيارة خارجية له وأول زيارة أمريكية بهذا الحجم والنوعية إلى دولة خليجية والتي حصل فيها على 460 مليار دلر أمريكي.

وفجّر فيها مشكلة الخليج التي جلبت لأنريكا أمولاً أكثر من هذا الرقم بكثير، وكانت النتائج كما يتمنى وكما تشتهي نفسه التواقة للمال، والسياسة الأمريكية ذاتها التي أوحت لإيران وغضّت الطرف عنها وهي تتمدد في الوطن العربي مخترقة مجتمعاته أفقياً وعمودياً لتقسيم المقسم أصلاً.

وصولاً لمجتمعات مهترئة ممزقة لم يبق فيها روابط إجتماعية ولا قدرة في أي دولة لإتخاذ أي قرار سيادي، مما جعل الكيان الصهيوني يظهر بمظهر المخلّص لدى الكثيرين ممن يمسكون بزمام السلطة في هذه البلدان، وللعامة البسطاء من الناس حيث أصبح طرح تشكيل نيتو عربي اسرائيلي ضد ايران أمراً مستساغاً لا بل مقبولاً عند البعض

من هنا جاء إهداء الجولان العربي السوري لاسرائيل تحقيقاً لمصلحتها الأمنية والإقتصادية وإظهاراً لزعامتها الإقليمية وللإستهزاء بالعرب وبقضاياهم فقد تغاضى ترامب عن منطق الحق والملكية وشرائع الأرض والسماء والإعترافات الأممية المتلاحقة والكثيرة جداً بسوريّة الأرض وعروبة ساكنيها.

وإن تعليل هذه الخطوة بهذا التوقيت فهي مصلحة صهيونية يرغب الرئيس الأمريكي بتأديتها لإسرائيل كما تأتي في إطار تبادل المنفعة الشحصية بين نتنياهو وترامب فنتنياهو يعاني من ضغوطات داخلية منها إحالته للقضاء بتهم اختلاس.

والثانية والأهم الإنتخابات الإسرائيلية التي تأتي بعد أيام ويعتبر هذا الإعتراف الترامبي نصراً هاما لنتنياهو مما يعزز فرص نجاحه في الانتخابات المقبلة أمام منافسيه الذي كشفوا وأعلنوا أن هدية ترامب تمثل دعماً انتخابياً ليس إلا.

أما منفعة ترامب فهي ايضا مكسب انتخابي يحتاج فيه ترامب دعم الإنجيليين الأمريكيين كما يحتاج أصوات اليهود الأمريكيين ودعم وتأييد اللوبي الصهيوني في أمريكا في الإنتخابات الأمريكية التي يطمح ترامب بالفوز فها.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

استخدام "الجولان المحتل" كمنفعة انتخابية متبادلة بين ترامب ونتنياهو

هيومن فويس: محمد العطار إحدى مهام ترامب خاصّة والسياسة الأمريكية عموماً تخليص الخليج من المال ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وأفضل أبواب صرف هذا المال هو التسلح من أمريكا وبهذا تؤمن أمريكا تشغيل اليد العاملة وتؤمن استمرار عمل الشركات المصنّعة، وإفقار الخليج، واستمرار المخطط الأمريكي للشرق الأوسط الجديد، المقسّم، المتنازع، الذي تتكفل فيه ايران بدور البعبع المخيف لجيرانها اللملتجئين دوما إلى الحضن الأمريكي طلباً للحماية. ومن هذا الباب جاءت مشكلة الخليخ التي فجّرها ترامب في أول زيارة خارجية له وأول زيارة أمريكية بهذا الحجم والنوعية إلى دولة خليجية والتي حصل فيها على 460 مليار دلر أمريكي. وفجّر فيها مشكلة الخليج

Send this to a friend