هيومن فويس: صلاح قيراطة

هل لنا أن ننظر إلى زيارة ( اﻷسد ) إلى إيران و التقاء مرشد ( ثورتها ) الأعلى، ورئيس البلاد الذي قيل إنه لم يكن يعلم بوصول ضيفه للقائه الا قبل دقائق.

هل لنا أن نقرأ الزيارة فعلا على أنها جاءت في إطار تقرب ( الأسد ) من طهران؟.

وإن كان هذا فهل هو على حساب الابتعاد عن موسكو؟…

قيراطة: زيارة الأسد جاءت بالوقت الغلط والمكان الخطأ

وهل فقدت الإدارة السورية التي اعتاد السوريين ومنذ قيام الأسد الأب بحركته التصحيحية أن تختزل بشخص ( الرئيس )! …
اعود لأقول هل فقدت الإدارة السورية المنطقة الوسطى تماما، مع التأكيد على أن إحدى ميزات الأسد الأب هو اللعب بهذه المنطقة ( الوسطى )؟… سأستطرد لأتساءل ألا يمكن أن هذه الزيارة جاءت للمكان الغلط وفي الزمان الغلط؟!.

اقصد أن كل المعطيات الإقليمية والدولية تشير الى أن ( اسرائيل ) مدعومة بلا حدود من الولايات المتحدة الأمريكية تدق طبول الحرب بهدف طرد إيران من سورية سواء أكان التواجد الإيراني متجسّداً بحرسها الثوري بأمرة جنرال الحرب ( قاسم سليماني ) الذي برر وجوده وجود ( ابو محمد الجولاني ).

أو كانت ميليشيات مرتزقة ( فئوية ) تم جمعها من نفايات العراق وافغانستان وباكستان وسواها،ولا ادري ان كان الإمام الحالي كان قد حذى حذو الامام الاول وقام بإعطاء مفاتيح الجنّة للمعاتيه والموتورين.

اعود لتساؤلي بعد أن استطردت لأقول :
هل وضع الاسد بباله ومن كان قد استقبله في طهران الاثنين الماضي أن يكون أحد أبعاد الزيارة أن تسرّع في عدوان ( اسرائيل ) على سورية بهدف اخراج القوات الإيرانية كما تقول وكما أسلفنا اعلاه، وربما أكدنا أن هذا قادم في غير مكان؟…
وهنا يبرز سؤال هو :
– هل جاءت هذه الزيارة للتنسيق من أجل المواجهة العسكرية القادمة ؟

– وإن كان هذا فأين هم العسكريون من الطرفين الا يفترض أن يكونوا في اللقاءات التي تمت أم أن ( سليماني ) مفوض ( سامي ) سوري – ايراني ؟!

* وحتى لندخل في التفاصيل لابد من التوضيح أن طهران تقف ضد خطة إنشاء منطقة عازلة في شمال سورية، تبعاً لتصريحات المرشد اﻷعلى ( للثورة الإيرانية ) علماً أن إدارتي ( دمشق – طهران ) لم يقدما أيّ اعتراض رسمي على خطة ( موسكو – أنقرة ) للعمل المشترك في شمال شرق سورية، وهذا يجعلنا نسلط الضوء على أنه يمكن أن يكون هناك بعض التناقضات الخفية، لجهة مايحدث وما نسمع وهذا ليس داخل صيغة ( أستانا ) فقط بل وبين ( موسكو – دمشق ).

فبعد أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة الاستطلاع الروسية IL-20 بطريق الخطأ، وقد حمّل الطرفان ( تل أبيب ) المسؤولية، علما أن زيارة ( نتنياهو ) من يومين لموسكو كانت الأولى منذ اسقاط الطائرة التي لم يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد إسقاطها سوى مرة واحدة مع ( الأسد )، على إثرها كان قد أخبره خلالها بأن ( إسرائيل ) هي المسؤولة عن إسقاط الطائرة ومقتل الطاقم الروسي )

وهنا لا بد من التأكيد ان بعض الأوساط العسكرية الروسية تتحدث بامتعاض عن تعزيز مواقع لإيران في سورية، وقد ذهب بعضهم إلى التأكيد على أن إيران أقدمت على إنشاء قواعد عسكرية ومرافق في سورية، وهذا لايتوافق تماماً مع المصالح الجيوسياسية لروسيا ولا يتسق مع تعزيز السلام في الشرق الأوسط.

* ختاماً وباختصار :
اذا مضى ( الاسد )، بالتنسيق مع طهران على حساب الابتعاد عن موسكو، فسيكون من شأن هذا وقوع حرب بين ( اسرائيل – إيران ) على الأرض السورية.

ولا نعتقد أن روسيا ستؤيدها ونؤكد أنها لا تريدها ونجزم أن ( موسكو ) بغنى عنها، مع جنوحنا الى عدم القدرة على معرفة إمكانية أن يتوقف التنسيق بين ( موسكو – تل أبيب ) فيما لو نشبت هذه الحرب .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل تساهم زيارة الأسد لإيران بقرع طبول الحرب الكبرى؟

هيومن فويس: صلاح قيراطة هل لنا أن ننظر إلى زيارة ( اﻷسد ) إلى إيران و التقاء مرشد ( ثورتها ) الأعلى، ورئيس البلاد الذي قيل إنه لم يكن يعلم بوصول ضيفه للقائه الا قبل دقائق. هل لنا أن نقرأ الزيارة فعلا على أنها جاءت في إطار تقرب ( الأسد ) من طهران؟. وإن كان هذا فهل هو على حساب الابتعاد عن موسكو؟... وهل فقدت الإدارة السورية التي اعتاد السوريين ومنذ قيام الأسد الأب بحركته التصحيحية أن تختزل بشخص ( الرئيس )! ... اعود لأقول هل فقدت الإدارة السورية المنطقة الوسطى تماما، مع التأكيد على أن إحدى ميزات الأسد الأب

Send this to a friend