هيومن فويس: صلاح قيراطة

أنه الخوف ذات الخوف الذي بدأ في بدايات الحراك المجتمعي السوري، من يذكر أن الهتافات كانت تنادي بالحريات وشيء من هذا القبيل ولم تتعداها للمطالبة ( بإسقاط النظام ) يتكرر هذه الأيام فكل من يكتب عن معاناة السوريين يصب جامّ انتقاده على أداء الحكومة وينزّه بشكل مفضوح ( فخامة ) الرئيس ويناشده بشخصه لحل الازمات التي تعصف بالمواطن السوري نتيجة غياب أدنى مقومات الحياة و ضرورياتها.

قيراطة:الأسد هو المسؤول الأول والأخير عما آلت إليه سوريا

فمن عدة أيام كتبت الفنانة شكران مرتجى وبالأمس كتب الفنان الاستاذ ايمن زيدان واليوم أحد الأطباء في الساحل لا يكتب مناشدا الرئيس فحسب، بل يهدد بالانتحار ان لم يستجب فخامته لطلبه بأن يكبس ( زر ) في مكتبه أو ربما يقول ( كنّ فيكون ) أو يعتقد من يناشدون أن الأسد في قصره يخفي تحت وسادة نومه مصباح علاء الدين فيدعكه ليخرج إليه المارد ويطلب الأسد الماء والكهرباء والمازوت والغاز وحليب الأطفال وسواها من ضرورات باتت في حكم المنى والأحلام وهي تشكل الف باء الحياة المقبولة وليست ابدا شكل من أشكال الترف و الرفاهية.

اصدقائي : واهم من يظن أن أي من أركان الحكم له أن يفعل شيء ولا يفعله، والجود من الموجود والممسك بكل شيء في هذا الوطن المعطاء هو ( فخامته ) مع دائرة ضيقة أمنية وعسكرية وليس بينها اي فعالية اقتصادية وبالتالي هو المسؤول الأول والأخير عن ما آلت إليه الاحوال.

فكفانا نفاقا وسموا الأمور بمسمياتها فشو يعني وزير نفط أو وزير كهرباء أو حتى رئيس وزراء أو قيادة قطرية كل هذا لا يساوي شيئا أمام بسطار رئيس الجمهورية أو أي من الأركان الأمنية والعسكرية، لجهة تحمل المسؤولية التاريخية التي هي العنوان العريض للمرحلة الحالية للدولة السورية.

وأعتقد أنه من الضروري أن ننتقل من المناشدات الى النقد والنقد الحاد، فمن أوجد هؤلاء المسؤولين هو النظام، ومن يحسب عليهم خطاهم وأدق تصرفاتهم هو النظام ، والنظام هو الرئيس بشار وبعض القادة العسكريين مع اربع رؤساء أجهزة أمنية وعلى رأس هذه الأجهزة رئيس مكتب أمن وطني.

باختصار : الأسد واركاناته هم المسؤولين عن هذه الظروف وبدل من تقول لها كش ايها المناشد اضربها واكسر رجلها، فالرئيس كما سواه خالي الوفاض عن أي شيء من شأنه أن يخفف معاناة السوريين ولو كان له هذا لما قصّر فمن اختارهم لمساعدته في حربه يبدو أنهم قدموا له جهدا عسكرياً ليثبته وهذا فيما هو بيّن يكفيه.

أما على الصعيد الاقتصادي ( فكل شئ بحسابو ياحبابو ) بمعنى ( مافي فلوس ، مافي نفط ، وما في نفط يعني مافي كهرباء ) لكن بمقاييس الموالاة انتصرت سورية بعدم سقوط النظام .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صلاح قيراطة يكتب: يجب الانتقال من المناشدات إلى النقد الحاد

هيومن فويس: صلاح قيراطة أنه الخوف ذات الخوف الذي بدأ في بدايات الحراك المجتمعي السوري، من يذكر أن الهتافات كانت تنادي بالحريات وشيء من هذا القبيل ولم تتعداها للمطالبة ( بإسقاط النظام ) يتكرر هذه الأيام فكل من يكتب عن معاناة السوريين يصب جامّ انتقاده على أداء الحكومة وينزّه بشكل مفضوح ( فخامة ) الرئيس ويناشده بشخصه لحل الازمات التي تعصف بالمواطن السوري نتيجة غياب أدنى مقومات الحياة و ضرورياتها. فمن عدة أيام كتبت الفنانة شكران مرتجى وبالأمس كتب الفنان الاستاذ ايمن زيدان واليوم أحد الأطباء في الساحل لا يكتب مناشدا الرئيس فحسب، بل يهدد بالانتحار ان لم يستجب فخامته

Send this to a friend