هيومن فويس: صلاح قيراطة

لفت انتباهي هنا مدى اهتمام الإسبان بــ ( الكلب ) فلا كلاب شاردة هنا ابداً، بل كلها اليفة ومستأنسة ولها قيود وعيادات تراجعها والبسة واغذية ومواد تنظيف وتعقيم خاصة.

وتحظى باهتمام من تشاركهم حياتهم في بيتهم وكأنها واحد منهم، لابل ربما اكثر، لدرجة ترى الفرد هنا مضطر ان يخرج بهذا المخلوق للتريض والفسحة وقضاء الحاجة في اقسى ظروف الطبيعية لجهة حرها او بردها، وغالباً ما ترى النوم في عيون الشخص الذي يخرج مع كلبه لتمشيته صباحاً.

اجمالاً الظروف التي يعيشها الكلب في أوروبا، كثيرون من البشر لا يعيشونها في بلدانهم سيما تلك البلاد الفقيرة، او المفقّرة ، او التي تعاني من الحروب وويلاتها، ولماذا احوم حول موضوعي ولابد ان اقول هنا لا يموت الكلب من البرد، ولا يتجمد، لكن اطفال سوريون في مخيمات اللجوء ماتوا ويموتون.

هنا لا يجوع الكلب ابداً لكن بعض الأهل من السوريين المشردين في مخيمات اللجوء يجوعون، هنا للكلاب حقوق كثير من البشر في غير مكان من العالم لا يحصلون عليها … هنا لن يغيب عن بالي ان هذه الدول التي يحترم اصحابها حتى الكلاب ، لطالما قتلوا او ساهموا بقتل البشر عندما كانوا يمارسون الاستعمار بشكله القديم.

وغالباً ما يساهمون بقتل البشر بسياساتهم الحالية ازاء المسائل الدولية، فيكفي ان نرى ان العالم وهو يحاول ايهامنا كسوريين اته غير قادر على ايجاد تسوية للأزمة السورية تضع معها الحرب فيها اوزارها.

لكن بالتوازي، لابد ان ا طرح هنا سؤال اريد عليه جواباً او ابداء رأي او تقديم وجهة نظر وهو : يا هل ترى لو حظي العربي المقهور في كافة اصقاع الوطن العربي من الماء الى الماء او كما تعودنا ان نقول نحن القومجيين العرب من المحيط الى الخليج، في بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان.

ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان، اعود لأستفسر لو ان العربي المسحوق على كامل جغرافيا هذا الوطن، الو نال اهتمام من زعامات بلاده وحكوماتها، كما ينال الكلاب اوربة الاهتمام، الم يكن الانسان وفياً واكثر عطاءً، وبالتالي سنكون مع انسان كرمه الله على باقي مخلوقاته، انسان عميق الانتماء صادقاً في تحمل المسؤولية.

حتى ولو خاصمنا على موقع، او ناقشنا بأحقية كرسي من كراسي الوطن، سيما ان الكرسي ينال في ثقافتنا من القداسة ما ليس لغيره … واختم بما قاله معاوية يوماً ليزيد وهو يتلمذه على الحكم وضرورة التمسك بها مهما كلفت الأثمان حيث قال له ما نصه بعد ان اشار بقبضة يده المغلقة الى قلبه وهو يرتعد ويقول : ( انها السلطة يا بني والله لو كانت بين دفتي قلبك لانتزعتها ).

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عندما تصبح حقوق الحيوانات أكثر من مثيلاتها للإنسان

هيومن فويس: صلاح قيراطة لفت انتباهي هنا مدى اهتمام الإسبان بــ ( الكلب ) فلا كلاب شاردة هنا ابداً، بل كلها اليفة ومستأنسة ولها قيود وعيادات تراجعها والبسة واغذية ومواد تنظيف وتعقيم خاصة. وتحظى باهتمام من تشاركهم حياتهم في بيتهم وكأنها واحد منهم، لابل ربما اكثر، لدرجة ترى الفرد هنا مضطر ان يخرج بهذا المخلوق للتريض والفسحة وقضاء الحاجة في اقسى ظروف الطبيعية لجهة حرها او بردها، وغالباً ما ترى النوم في عيون الشخص الذي يخرج مع كلبه لتمشيته صباحاً. اجمالاً الظروف التي يعيشها الكلب في أوروبا، كثيرون من البشر لا يعيشونها في بلدانهم سيما تلك البلاد الفقيرة، او المفقّرة

Send this to a friend