هيومن فويس: محمد بلال العطار

تبين من خلال تصريحات ترامب وتغريداته أن القرار الأمريكي المفاجئ بالإنسحاب من شمال وشرقي سوريا لم يكن مفاجئاً إلا للدوائر القريبة من ترامب والتي كان من الواجب استشارتها وإعلامها.

أما الأتراك فقد كانوا على علم بنوايا ترامب ومخططاته، أما الإسرائيليون كانوا كذلك لأن ترامب يعمل لحسابهم،  وأعلى أهدافه تنفيذ مآربهم ومخططاتهم، ونيل رضاهم، وأما الأتراك فلأنهم هم من سيدفع الحساب، ولن يفعلوا إلا ما يرضي الطرفين الإمريكي والإسرائيلي.

الأمريكي يريد المال والصفقات التجارية الرابحة التي توفر فرص العمل للمواطن الأمريكي، ويتبجح بها الرئيس بتنفيذ برنامجه الإنتخابي وتحقيق الرفاه للمجتمع الأمريكي.

أما الإسرائيلي فله أهداف كثيرة سوف تنفذ إن نفذ المخطط أمريكي أو تركي، طالما كانت الخيوط دوماً بيد إسرائيل والصهيونية العالمية، فتقسيم سوريا أمر واقع،  وانهيار مقدرات الدولة السورية قد تحقق، وضمان التشتت والفرقة في المجتمع السوري تكفل بها نظام العصابة القائم في سوريا دون الإلتفات إلى الماضي وعدم الرغبة بقراءت المستقبل.

في حين أن تمدد إيران وتغلغلها في العراق وسوريا واليمن قد تجاوز الحدود المسموحة، فلماذا لا تستفيد إسرائيل من العداء التاريخي بين الترك والفرس ؟

ولماذا لا تستنفذ العداء التقليدي بين السنة والشيعة المتّقد أصلاً بتوظيف تركيا بكبح جماح ايران والوقوف بعيداً للمراقبة وتسجيل النقاط،  طالما أن الظروف مواتية فتركيا تملك إقتصاداً قوياً تصرفه على رفاه وتطوير مجتمعها،  فلمَ لا تصرفه على الحرب،  في حرب تعتبرها دفاعاً عن أمنها القومي،  فتدمر ذلك الإقتصاد وتلك القوة، وتدمر ايران أيضاً، ويزاد المجتمع العربي والإسلامي تمزقاً وتشتتاً ويبقى المنتصر الأوحد إسرائيل ومشاريعها

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

استغلال العداء التاريخي بين الأتراك والفرس في سوريا

هيومن فويس: محمد بلال العطار تبين من خلال تصريحات ترامب وتغريداته أن القرار الأمريكي المفاجئ بالإنسحاب من شمال وشرقي سوريا لم يكن مفاجئاً إلا للدوائر القريبة من ترامب والتي كان من الواجب استشارتها وإعلامها. أما الأتراك فقد كانوا على علم بنوايا ترامب ومخططاته، أما الإسرائيليون كانوا كذلك لأن ترامب يعمل لحسابهم،  وأعلى أهدافه تنفيذ مآربهم ومخططاتهم، ونيل رضاهم، وأما الأتراك فلأنهم هم من سيدفع الحساب، ولن يفعلوا إلا ما يرضي الطرفين الإمريكي والإسرائيلي. الأمريكي يريد المال والصفقات التجارية الرابحة التي توفر فرص العمل للمواطن الأمريكي، ويتبجح بها الرئيس بتنفيذ برنامجه الإنتخابي وتحقيق الرفاه للمجتمع الأمريكي. أما الإسرائيلي فله أهداف كثيرة

Send this to a friend