هيومن فويس: محمد العطار

هل تفاجأ الكرد بقرار انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، وتخليهم عنهم ؟
على الأقل نحن لم نتفاجأ

قرار سحب القوات الأمريكية من قبل ترامب قراراً مفاجئاً،  فقد كانت أمريكا قد أعلنت أكثر من مرة عن نيّتها سحب قواتها من سوريا ثم تراجعت عنه بتبرير أو من غير تبرير،  لكن هل هي صادقة هذه المرة؟
وإذا صدقت أمريكا في نيتها حقيقةً ،
ما هي دوافعها إلى ذلك ؟

هل حققت القوات الأمريكية الهدف المعلن الذي جاءت من أجله؟

هل كان لأمريكا أهدافاً حقيقية في المنطقة حتى تكبدت هذه التكلفة وعناء إرسال قواتها إلى سوريا، أم أنها كانت قوات مرتزقة مأجورة تنفذ سياسة الغير ؟

لكن ومنذ البداية كان تنفيذ تلك القوات لمهامها يدلل على عدم صدق الهدف المعلن، فقد أمضت القوات الأمريكية أكثر من ثلاث سنوات مع مجموعة دول الحلفاء الذي يفوق عددهم  الستين دولة، يقاتلون تنظيم الدولة، وقد أعلنوا أكثر من مرة وبأشكال مختلفة أنهم انتصروا عليها، ولكن التنظيم مازال موجوداً ويقاتل على الأرض !

والغريب أنه لم يكن لتنظيم الدولة صولات مباشرة مع القوات الأمريكية ولم يلحق بها خسائر تذكر؟
والأغرب من ذلك نشر الكثير من الأخبار عن نقل قوات تنظيم الدولة أكثر من مرة على متن حوامات أمريكية من منطقة إلى أخرى! وهل يعتبر هذا إلا حفاظا على التنظيم أو على الأقل حفاظاً على قياداته ؟

وما يدعو للتسائل الإعلان الأمريكي المتكرر عن نيّة أمريكا كنس القوات الأيرانية من سوريا، وتموضع القوات الأمريكية في منطقة التنف إحدى غاياة قطع طريق الإمداد الإيراني البري عبر العراق وبخروج تلك القوات الأمريكية تكون قد فتحت الطريق أمام القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لتكثيف وجودها المباشر في سوريا ؟

وبوجود القوات الإيرانية في العراق وسوريا يعني فتح جبهة تماس مباشر مع سعودية إبن سلمان الحليف المهم لأمريكا  !
والذي دفع أموااااالاً طائلة لترامب وايفانكا لقاء تأمين الحماية له من إيران أو مقابل تحجيم إيران على الأقل، وأمريكا تبني آمالاً عريضة على وجود ابن سلمان في السلطة، لتنفيذ ما يسميه تطوير السعودية وبالنسبة لها تسميه صفقة القرن  !
وبانسحاب تلك القوات تكون قد فتحت الباب واسعاً لمعارك تشنها تركيا شرقي نهر الفرات ضد التنظيمات الكردية المقلقة لها ppk, byd,  ويصبح الصدام وارداً بينها وبين القوات الروسية وقوات عصابة بشار، ولكن يأتي إنسحاب تلك القوات بعد أن سلّحت وزارة الدفاع الأمريكية وال CIA  الفصائل الإنفصالية الكردية حتى التخمة تهيئةً لهم لشنّ معارك شرسة في المنطقة لزيادة القتل والدمار إن كان ذلك ضد فصائل الجيش الحر أو لزعزة أمن تركيا

وبانسحاب تلك القوات (الأمريكية) تكون قد فتحت الباب واسعاً أو هيأة الظروف لتشكيل ما سمته النيتو العربي الذي تقوده السعودية والإمارات ويكون عسكره من مصر والأردن لتزجّه في الجبهة التي ستخليها وتكون أيضاً قد أوجدت جبهة تماس بين تلك القوات والقوات الإيرانية والميليشيا التابعة لها

وهل كان ذلك الإنسحاب إستدعاءً لدور إسرائيلي مباشر يخططه جاريد كوشنر في المنطقة

كل ما ذكرناه خيوط ستبين قادمات الأيام كيف ستجتمع في نسيج يوضح سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل الانسحاب الأمريكي حقيقة؟ وماذا عن أهدافها؟

هيومن فويس: محمد العطار هل تفاجأ الكرد بقرار انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، وتخليهم عنهم ؟ على الأقل نحن لم نتفاجأ قرار سحب القوات الأمريكية من قبل ترامب قراراً مفاجئاً،  فقد كانت أمريكا قد أعلنت أكثر من مرة عن نيّتها سحب قواتها من سوريا ثم تراجعت عنه بتبرير أو من غير تبرير،  لكن هل هي صادقة هذه المرة؟ وإذا صدقت أمريكا في نيتها حقيقةً ، ما هي دوافعها إلى ذلك ؟ هل حققت القوات الأمريكية الهدف المعلن الذي جاءت من أجله؟ هل كان لأمريكا أهدافاً حقيقية في المنطقة حتى تكبدت هذه التكلفة وعناء إرسال قواتها إلى سوريا، أم

Send this to a friend