هيومن فويس: صلاح قيراطة

يعيش الكيان الصهيوني منذ زرعه في فلسطين كجسد دخيل و هاجس ( الأمن ) هو ما يسيطر على حكوماتها ورجال السياسة الذين عملوا في مؤسساتها في محاولات حثيثة للإستجابة لشعب مصطنع جاء من مكان ( ما ) في العالم وقد ادعى معاناة الاضطهاد ليعيش بأمان وفق اعتقاده انه وعد الرحمن بأن لهم ارض في فلسطين هذا حقيقة ما أنحزته الصهيونية العالمية سواء بالإقناع او بالقوة على حد سواء.

مقياس مدى قبول المستوطنين للسياسيين ( الإسرائيليين ) هو قدرة هؤلاء على تحقيق الأمن والاستقرار للقادمين من شتى اصقاع العالم . – على هذا الاساس فلنا ان نقول ان ( نتنياهو ) في حال تمكنه ان يبقى رئيسا للحكومة حتى نهاية عام ٢٠١٩ يكون قد امضى ١٢ عاما كرئيس للوزراء ليتجاوز بذا بن غوريون وهو المؤسس الاول للكيان في فلسطين . – يبدو ان كلا الطرفين ( اسرائيل ) من جهة و ( المقاومة ) في غزة كل منهما يبدو انه يريد ان يحافظ على تهدئة طويلة، ربما ان كنا موضوعيون وغير إنفعاليين او عاطفيين يكون في هذه التهدئة عبور حثيث صوب مايسمى ( صفقة القرن ).

ما قام به ( ليبرمان ) يحاكي ولحد بعيد محاولة انقلاب على ( نتنياهو ) الذي كان في فرنسا عندما دخلت مجموعة كوماندوس ( اسرائيلية ) تسللت الى مدينة خان يونس بعمق ٣ كم في القطاع، وكان ماكان لجهة فشل العملية والتي اعقبها اعمال عسكرية شديدة بين الجانبين، انتهت بوساطة مصرية ولعل في قبول الطرفين السريع يؤكد ما ذهبت اليه اعلاه هو ان الفريقين معنيان بتهدئة طويلة الامد، وطبعا فإن لكل منهما مبرره، وطبعا اقصد هنا ( حماس ) و حكومة ( الاحتلال ) وطبعا لكل منهما مبرره * حماس تريد نوعا من استقرار يؤدي الى تخفيف احتقان من خلال دوران العجلة الاقتصادية والعودة لتسليم الرواتب للعاملين لدى سلطة حماس بشكل دوري، وكذا تسليم ما كان قد تأخر منها ولعدة اشهر وبالفعل فقد دفعت قطر مبلغ ١٥ مليون $ لحماس عن طريق الحكومة ( الإسرائيلية ) ويبدو ان هذا كان يفترض ان يكون مقدمة لارسال مساعدات مختلفة لسكان القطاع ولكافة الاحتياجات الغذائية والدوائية ومواد البناء.

في هذه الظروف جاءت عملية جيش الاحتلال الفاشلة التي رفض ليبرمان توقيفها، ولما دارت العجلة في غير ما اراد وخطط ربما، اضطر للاستقالة وبذا انسحب من الإئتلاف الحكومي لتستمر الحكومة الحالية بأغلبية صوت واحد بعد ان كانت بأغلبية ستة اصوات . – حاول ليبرمان وهو على راس حزب ( إسرائيل بيتنا ) ان يجر معه لجهة الانسحاب وغايته هي هنا اجراء انتخابات مبكرة، حاول أن يستقطب تكتل ( البيت اليهودي ) الا ان هذا لم يحدث بل على العكس فقد طالب زعيم ( البيت اليهودي ) بتولي حزبه حقيبة وزارة ( الدفاع ) خلفا للوزير المستقيل ( ليبرمان ) وقد هدد بالاستقالة ان لم يكن له هذا وبذا وضع ( نتنياهو ) بموقف حرج، فهو اما ان يوافق وبالتالي يمكن ان نكون مع انتخابات في موعدها المحدد ، وان لم يوافق فنحن مع انهيار الإئتلاف الحاكم ومع انتخابات مبكرة ليس من المؤكد ان يحافظ من خلالها تكتل ( الليكود ) الذي يترأسه ( نتنياهو ) على ٣٠ مقعد هي حصته الآن في الكنيست.

هناك مؤشرات تقول : ان مشروعا ( إسرائلياً ) تسوقه امريكا يقول بإمكانية قيام كيان في الضفة الغربية تتولى فيه الاردن السلطات الامنية وتبقى فيه السيادة على المستوطنات لحكومة الاحتلال مقابل حكم فلسطيني مدني في كيان منزوع السلاح، يقابله كيان آخر في قطاع غزة تكون السلطة الامنية للحكومة المصرية، يرافق هذا بعض من مساعدات تؤسس لحياة عادية في القطاع يؤدي الى إنخاض حدة الاحتقان ويؤسس لأمن وسلام ولفترات طويلة كل هذا يؤدي لهدوء و عدم اقتتال، يرافقه امكانية ان تدور العجلة الاقتصادية في القطاع من خلال السماح بالاستيراد والتصدير مع الضفة وكذا مع ( الاحتلال ) وسواهم، وهناك من يقول في هذا المجال ان امكانية فتح معبر مائي بين غزة و قبرص قضية مطروحة وبقوة ، ويبدو ان كل هذا يأتي في اطار مايسمى ( صفقة القرن ) .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة على رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إسرائيل وهاجس الأمن

هيومن فويس: صلاح قيراطة يعيش الكيان الصهيوني منذ زرعه في فلسطين كجسد دخيل و هاجس ( الأمن ) هو ما يسيطر على حكوماتها ورجال السياسة الذين عملوا في مؤسساتها في محاولات حثيثة للإستجابة لشعب مصطنع جاء من مكان ( ما ) في العالم وقد ادعى معاناة الاضطهاد ليعيش بأمان وفق اعتقاده انه وعد الرحمن بأن لهم ارض في فلسطين هذا حقيقة ما أنحزته الصهيونية العالمية سواء بالإقناع او بالقوة على حد سواء. مقياس مدى قبول المستوطنين للسياسيين ( الإسرائيليين ) هو قدرة هؤلاء على تحقيق الأمن والاستقرار للقادمين من شتى اصقاع العالم . - على هذا الاساس فلنا ان نقول

Send this to a friend