هيومن فويس: صلاح قيراطة

إيران والكيان.. في كفتي ميزان لا يختلفان..بل يستويان بالنسبة لحالة العداء التاريخي للعرب والعروبة وفي هذه الحالة كل منهما يكمل الآخر ويمده بأسباب القوة والاستمرار، وان كانت هناك من اختلافات فإنها لجهة الادعاء أما لجهة التوسع فهما سواء.
اعتقد وكتوطئة لما أريد الوصول إليه في مقالي التالي هو أن علاقة ( الكيان ) بما سمي ( ثورة ) إيران هي علاقة ( خلق ) و ( ايجاد ).

نعم كان ( للكيان ) مصلحة أكيدة في ( ثورة ) إيران وفق هذا البيان :
– الكيان يريد أن يحول الصراع في المنطقة من صراع ( عربي – صهيوني ) الى صراع ( عربي – إسرائيلي ) الى نزاع ( عربي – اسرائيلي ) فنزاع ( فلسطيني – اسرائيلي ) فلم يكن لها الوصول لهذا إلى عبر خلق ( فارسي – عربي ) فكانت حرب الثماني سنوات التي سميت بحرب ( الخليج الأولى ) ليتطور الامر ليصبح صراعا ( سنيا – شيعيا ) وفي هذا نحن أمام احتمالين لا ثالث لهما وهما :
* غباء( ثورة ) إيران !.
* تواطؤ ( ثورة ) إيران ؟.
– الكيان يريد أن يبرر مساعيه لإقامة دولة ذات أبعاد ورؤى دينية ( يهودية ) الدولة فوجدت ضالتها في ( ثورة إيران الإسلامية ) .
– وهناك من يريد الإساءة ( للإسلام ) وخلق صراع بيني بين أجنحته التي تبدو ( عقائدية) لكنها في حقيقتها هي( أيدلوجية ) فوجد هؤلاء غايتهم النكراء في ( ثورة إيران الإسلامية ) .

والكارثي أن أكثر من وقع في هذا الفخ هي الدول التي اعتقدت بمقاومة ( الكيان ) واتبعت ممانعةً تراها خطوة ( مقدور ) عليها على طريق مقاومتها للمشروع الصهيوني في المنطقة،ونحن هنا ايضا أمام ثلاث احتمالات :
* تواطؤ هذه الأنظمة !.
* غباؤها؟.
* ضرورات موضوعية نتيجة وقوعها في كمين تاريخي ساهمت به ( إسرائيل – إيران – السعودية ) وهنا ربما جوهر القضية .
لكن الان وبعد أن قُدِمت سورية قربانا أو عربونا لمرور( صفة القرن )، إذ اني على يقين وانا هنا لا اتحدث عن ( نظام ) بل اتحدث عن ( سورية ) كل ( سورية ) انا على يقين أنه كان لابد من تدمير سورية حتى تنتهي ( القضية ) وهنا لا استطيع ان اجزم هل كان ( النظام ) عالما بهذا ، ام وقع كما اسلفت بالفخ ( التاريخي ) لتصفية قضية العرب الكبرى وهي القضية( الفلسطينية ) .
الآن وبعد ثمان عجاف عاشتهم سورية وهي قلب الأمة العربية وقلبها النابض ماهو حال الأمة العربية ؟.
باختصار :

سنجد ودون اجهاد كبير ودون حاجة لا الى تحليل ولا الى تفسير فلنا أن نقول موصفين ماهو عليه الحال واين هو المآل مقرين أن
( إسرائيل ) والعرب عموما وبلدان الخليج خصوصا يقلصون المسافة بينهم وبين الدولة العبرية.
فمجريات الأحداث وتسلسلها يعلمنا انه وبعد بعد زيارة ( نتنياهو ) إلى عُمان ويبدو أنها لن تكون الأخيرة فالمعلومات المتواترة تؤكد أن رئيس الوزراء ( الإسرائيلي ) يستعد لزيارة إحدى دول الخليج ( وهنا ) بيت قصيدي وما احاول أن أؤكد عليه لجهة نشاطات الكيان الصهيوني السياسية والدبلوماسية وكذا العسكرية، فالتحرك ( الإسرائيلي ) وعلى وقع خطى حرق ( سورية ) عبر صراع قذر ومقرف على السلطة ارتدى بفعل السعودية وإيران ومحركهما حتما الكيان ارتدى عباءة ( الطائفية ) فعلى خلفية توسيع علاقات ( اسرائيل ) مع جيرانها العرب ( مصر – السلطة الفلسطينية – الاردن ) تعمل الدولة العبرية الآن للعبور اكثر واكثر لبلاد عربية اخرى و إقامة علاقات دبلوماسية معها.

على أرضية ما أؤكد عليه في معظم ما اكتب عندما اتناول هذه الجزئية المحورية في منطقتنا العربية وهو الربط التاريخي بين ( إسرائيل ) مع مراكز القوة العربية بسياسة إيران في الشرق الأوسط والاستثمار في ذلك ولأبعد الحدود من قبل ( الاحتلال ) مرتكزين على متقدما اعلاه لجهة ضياع اتجاه البوصلة لجهة حالة العداء والعدوان بضلوع مباشر من إيران ولحساب الكيان .
فقد قال نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أليكس بن تسفي، في الإجابة عن سؤال :
حول مدى أهمية الرياض ( وطبعا الرياض المرعوبة من الإيرانيين ) وسواها عرب الخليج اجمعين اعود السؤال حول أهمية تلرياض( للإسرائيليين ) حيث قال:

( أعتقد أن المملكة العربية السعودية لاعب مهم ليس فقط ( لإسرائيل ) هناك دول صغيرة في الخليج، ضغط إيران عليها حساس جداً، اللاعب الرئيس بالنسبة لهم ليس/ إسرائيل / إنما المملكة العربية السعودية، على أية حال، إذا قلنا إن التهديد الاستراتيجي الأول ( لإسرائيل ) هو إيران، فإن المملكة العربية السعودية، التي تعارض إيران، لاعب مهم في هذه المنظومة ) .
وفي الصدد، قالت عضوة لجنة السياسة الخارجية والدفاع في الكنيست، كسينيا سفيتلوفا :
( من المعروف أن اتصالات/ إسرائيل/ مع دول الخليج بدأت قبل الاتفاق النووي الإيراني بفترة طويلة، من الواضح الآن غياب الاهتمام بالصراع مع( إسرائيل ) . هناك (في الخليج)، على العكس، يتفهمون الحاجة إلى الخروج بطريقة ما من هذه المواجهة، لأنها غير مربحة لا ( لإسرائيل ) ولا للدول العربية.

فما تود ( إسرائيل ) رؤيته هو عودة إحدى البعثات الدبلوماسية لهذه الدول، واخيرا ارجح أن ( إسرائيل ) تسعى إلى الاعتراف بها من هذه الدول. لكن لا يجدر انتظار ذلك في المستقبل القريب، ما دام هناك طريق مسدود في المفاوضات مع الفلسطينيين، ذلك يمنع هذه الدول من اتخاذ خطوات جديدة، أعتقد ستكون هناك بلدان اثنان يمكنهما الآن الانتقال إلى مستوى جديد (في العلاقات مع الدولة اليهودية)، إذا كان هناك مناخ سياسي مناسب في إسرائيل ).

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة على رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إيران والكيان.. في كفتي ميزان لا يختلفان

هيومن فويس: صلاح قيراطة إيران والكيان.. في كفتي ميزان لا يختلفان..بل يستويان بالنسبة لحالة العداء التاريخي للعرب والعروبة وفي هذه الحالة كل منهما يكمل الآخر ويمده بأسباب القوة والاستمرار، وان كانت هناك من اختلافات فإنها لجهة الادعاء أما لجهة التوسع فهما سواء. اعتقد وكتوطئة لما أريد الوصول إليه في مقالي التالي هو أن علاقة ( الكيان ) بما سمي ( ثورة ) إيران هي علاقة ( خلق ) و ( ايجاد ). نعم كان ( للكيان ) مصلحة أكيدة في ( ثورة ) إيران وفق هذا البيان : - الكيان يريد أن يحول الصراع في المنطقة من صراع ( عربي

Send this to a friend