هيومن فويس: صلاح قيراطة

قبل أن ينطق السيد دي ميستورا بما قاله بالأمس في إحاطته عن آخر جهوده في سورية لجهة تشكيل لجنة دستورية فيما يحاكي نعّيه لمساعيه التي لم نلتمس منها كمتابعين الا تمّكينا للروسي من الملف السوري غصبا عن لحية الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

في التالي اعزائي اعرض أمامكم ما كان قد أكَّد عليه المبعوث اﻷممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، الجمعة، لجهة رفض الحكومة السوري أيّ دور للأمم المتحدة في اختيار ( القائمة الثالثة ) لتشكيل اللجنة الدستورية المنوط بها تعديل دستور البلاد، تمهيداً ﻹجراء انتخابات تحت إشراف اﻷمم المتحدة.

وقد كنت تعرضت في متن مقالي الذي استأنس به اليوم ثانية لتطابقه مع ما قاله ديمستورا لجهة مانسبه للحكومة السورية ومن خلفها الروسي لجهة فرض رؤيتهم في اختيار ( القائمة الثالثة ) التي يفترض تشكيلها من ( المستقلين ) ويعمدون اي ( دمشق – موسكو ) إلى الزج بأسماء من منصي موسكو والقاهرة وهو ما ترفضه تركيا، ما يؤدي إلى عرقلة الملف والحديث هنا (لديميستورا ).

المعلوم انه وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في ( سوتشي ) أن يقوم دي ميستورا باختيار أعضاء اللجنة بالتساوي من بين ٥٠ اسماً تقدمت بهم تركيا باسم المعارضة السورية،٥٠ آخرين تقدمت بهم الحكومة السورية و٥٠ من ( المستقلين) يرشحهم ديمستورا وتختارهم اﻷمم المتحدة بالتالي.

اذا لن يتمكن المبعوث الدولي من حل عقدة اللجنة قبل نهاية تكليفه بالملف السوري من قِبَل اﻷمم المتحدة. في هذا السياق فقد قال دي ميستورا في إحاطته اليوم خلال جلسة خاصة في مجلس الأمن لبحث الملف السوري: ( إن المعلّم رفض أيّ دور للأمم المتحدة في اختيار القائمة الثالثة في لجنة الدستور، وأكد له أن المسألة / حساسة / وتخص السيادة السورية ).

وأوضح أن هناك خلافاً بشأن دور الأمم المتحدة في لجنة الدستور السوري، وأن المعلّم طالب بسحب الأمم المتحدة للقائمة الثالثة التي أعدتها. ويلوح في الأفق خلاف تركي روسي حول القائمة الثالثة فقد أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الشهر الماضي ع تباين وجهة نظر مع الروس بشأن تشكيل اللجنة الدستورية وتحديداً حول قائمة منظمات المجتمع المدني ( قائمة المستقلين )، إلا أنه رجّح أن يتم تجاوز تلك الخلافات وحلّها خلال شهر من تاريخه أو ضمن العام الجاري كأبعد حد.

و كان نظيره الروسي سيرغي لافروف قد قال بعد ذلك بأيام: إن بلاده لا ترى سبباً لاستعجال إنشاء اللجنة الدستورية السورية، داعياً لعدم ( عرض مواعيد مصطنعة لبدء العمل )، معتبراً أن ( المهم هو الجودة والنوعية ).

وتأمل تركيا اليوم في أن تستطيع مع روسيا تجاوُز عقدة اللجنة الدستورية من خلال القمة الرباعية المزمع عقدها غداً في إسطنبول بمشاركة مع كل من ألمانيا وفرنسا.

شخصيا لا أظن أن هناك إمكانية لشئ من هذا يحصل غدا في القمة الرباعية وقد كتبت كذلك مقالا طويلا فندت من خلاله رؤيتي لجهة ماسمتيه فشل القمة قبل عقدها.

اليوم قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قال: ( نأمل من هذه القمة اتخاذ الخطوات وإعلان خارطة الطريق نحو التسوية السياسية في سورية بشكلٍ واضحٍ، إلى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور ) .

وتنظر تركيا إلى قمة إسطنبول كنقطة وصلٍ بين مسارَيْ ( أستانا وجنيف ) ولا أرى أنقرة أن هناك ( فيتو ) من قبل ( دمشق – موسكو ) حول اي دور تقدمه الأمم المتحدة لايناسب العاصمتين، فتركيا لا تزال ترى فيها اي ( استانة – جنيف ) بديلاً عن الحل السياسي المدعوم من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلا أن روسيا تريد من خلالها جمع اﻷموال لـ ( إعادة اﻹعمار ) و( إعادة اللاجئين ).

وعليه فلابد ان اذكر هنا أن الكرملين كان قد في تصريحٍ له منذ يومين الوصول إلى اتفاقات أو استبعد ( اختراقات )خلال القمة، معتبراً أنها مجرد ( ساحة جيدة لضبط الساعات)، وصيغة ( ممتعة جداً ) وجديدة لأنها تضم دولتين كبريين أوروبيتين من جهةٍ، ودولتين تتميزان بأكبر قدرٍ من الانخراط في التطورات السورية (على الأرض ) هما روسيا وتركيا، من جهةٍ أخرى.

من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف: ( لقد قلنا إنه من الخطأ، على ما يبدو، الحديث عن أن القمة تُعقد بهدف التوصل إلى اتفاقات محددة، إذ من البديهي أن الأمر ليس كذلك، وعلينا أن نكون واقعيين بهذا الشأن، لكن إذا دار الحديث عن ضبط ساعاتنا وإيجاد مجالات محتملة لعمل مشترك، فيعتبر ذلك ساحة ممتازة لتحقيق هذه الأهداف).

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

اللجنة الدستورية تكشف المخالب الروسية في سوريا

هيومن فويس: صلاح قيراطة قبل أن ينطق السيد دي ميستورا بما قاله بالأمس في إحاطته عن آخر جهوده في سورية لجهة تشكيل لجنة دستورية فيما يحاكي نعّيه لمساعيه التي لم نلتمس منها كمتابعين الا تمّكينا للروسي من الملف السوري غصبا عن لحية الأمم المتحدة ومجلس الأمن. في التالي اعزائي اعرض أمامكم ما كان قد أكَّد عليه المبعوث اﻷممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، الجمعة، لجهة رفض الحكومة السوري أيّ دور للأمم المتحدة في اختيار ( القائمة الثالثة ) لتشكيل اللجنة الدستورية المنوط بها تعديل دستور البلاد، تمهيداً ﻹجراء انتخابات تحت إشراف اﻷمم المتحدة. وقد كنت تعرضت في متن مقالي

Send this to a friend