هيومن فويس: صلاح قيراطة

سأقلد النعامات وادس رأسي في التراب، وامضي مع حكومة بلادي التي تمتلك الشرعية الأممية في وقت يتسابق كل من كان قد شكك بها اقصد ( الشرعية السورية ) يوما من اعراب واغراب على العودة عن غيّهم وهم يجرون وراءهم ذيول خيبتهم إذ لم يكونوا ليعرفوا من هو ( بشار الأسد ) وان كان هذا لهم هذا تجاوزا فلن تمرر لهم أن لا يعرفوا الراحل الأسد الأب، فمن القصور أن لا يكونوا قد عرفوه وهو الذي كان يعرف ما يريد ويعرف كيف يصل لما يريد ، ويعرف في الوقت ذاته ماهو ممكن وماهو غير ممكن، وكيف له أن يتعامل مع الممكن وبذات الوقت كيف يعمل على تحويل ماهو غير ممكن حاليا ليكون ممكن مستقبلاً.

وعليه سأفترض أن الاجتماع الثلاثي الذي استضافته موسكو اليوم لتخرج خارجيتها ببيان بضرورة الإسراع بإنجاز اللجنة الدستورية وكذا ان ماسبقه من تصريحات روسية سيما أن سوتشي استضافت يوما مظاهرة سورية سميت ( مؤتمر حوار وطني ) كان عبارة عن حفلة غناء ورقص تخللتها دبكات في الطائرة وهناك ثبوتيات، لجهة هذه الجزئية اقول ما اقول معتبرا أن لافروف وفي كل اقواله حول دستور سوري جديد او تعديل لما هو قديم كان قد أتى بعد تناوله جرعة حشيش مضروب، ولم يكن يعي أن دمشق بالنسبة لتصريحاته تقف له بالمرصاد ، أما وزيرا خارجية تركيا وايران فهما الاثنان كانا قد شمًا جرعة زائدة من البودرة وأطلق من بعد ذلك لتصريحاتهما العنان دون أن يعلموا أن دمشق لا تقبل الامتهان ، أما دي ميستورا فتقيّمه دمشق على أنه شرابة خرج وفي أحسن الاحتمالات تنظر اليه على أنه مأجورة ورعديد وجبان …

ما أقوله ( اعلاه ) ليس تهكما سيما اني سمعت اليوم ماكان قد قاله المعلم خلال استقباله لدي ميستورا مساء أمس . حيث رفض باسم حكومته دعوات المبعوث الدولي لجهة التعاون بشأن تعديل الدستور، كون الأمم المتحدة والأطراف المؤثرة في الشأن السوري ترعى مثل هذا الشيء ديمستورا اليوم في دمشق ضمن محاولته الأخيرة قبل أن يترك مهمته المكلف بها دون تحقيق أي نتيجة. وتدعيما لما قدمت حيث كنت قد ارتكزت كما اسلفت لما كان قد قاله قال وزير الخارجية الاستاذ وليد المعلم أثناء استقباله لديميستورا، الثلاثاء : ( إن العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية وذلك باعتبار أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره الشعب السوري بنفسه، دون أي تدخل خارجي تسعى من خلاله بعض الأطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري )… وهنا لنا ان نرى كيف كان اعتبر ( المعلم ) أن حكومة البلد كانت قد تعاطت بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر ( الحوار الوطني السوري ) الذي استضافته مدينة سوتشي الروسية أوائل العام الجاري الذي تم خلاله التوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة خاصة بصياغة مشروع دستور جديد تحت إشراف الأمم المتحدة.

في هذا السياق قال المعلم : إنه يجب إطلاق عمل هذه اللجنة مع مراعاة المبدأ المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وهو : ( ضرورة الالتزام القوي بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً، والشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده ) .

باختصار : اجزم ياسادة أنه لا حوار ولا لجنة دستورية وان شكلت فستبقى مظهر ديبلوماسي فارغ وأجوف، فكما قلت مئات المرات أن ( دمشق ) مدعومة وبلا حدود من ( موسكو ) و ( طهران ) ليست في وارد التفاوض بل هي ميالة إلى فرض رؤيتها بالقوة وهذا واضح وبيّن، وهنا أؤكد أن دمشق لن تخطو اي خطوة ولو متعثرة، أن لم يحل ملف ادلب وكذا شمال وشمال شرقي سورية… سورية ياسادة تعتمد القوة منذ اللحظات الأولى وديدنها وما تقول هو مالم تأخذون بالقوة لن تأخذوه بالمفاوضات أو جلسات الحوار .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

دمشق مدعومة..لا حوار ولا لجنة دستورية!

هيومن فويس: صلاح قيراطة سأقلد النعامات وادس رأسي في التراب، وامضي مع حكومة بلادي التي تمتلك الشرعية الأممية في وقت يتسابق كل من كان قد شكك بها اقصد ( الشرعية السورية ) يوما من اعراب واغراب على العودة عن غيّهم وهم يجرون وراءهم ذيول خيبتهم إذ لم يكونوا ليعرفوا من هو ( بشار الأسد ) وان كان هذا لهم هذا تجاوزا فلن تمرر لهم أن لا يعرفوا الراحل الأسد الأب، فمن القصور أن لا يكونوا قد عرفوه وهو الذي كان يعرف ما يريد ويعرف كيف يصل لما يريد ، ويعرف في الوقت ذاته ماهو ممكن وماهو غير ممكن، وكيف له

Send this to a friend