هيومن فويس: صلاح قيراطة

روسية لاتزال تأخذ موقفاً مشجعا لجهة المساعي التركي لجهة تقيد تركيا لما التزمت به في تفاهم سوتشي الذي تم التوافق عليه بين الرئيسين ( بوتين – أردوغان ) في السابع عشر من أيلول الماضي، فقد كانت قد أعلنت استمرار العمل بالمهلة المحددة لإقامة منطقة عازلة في محيط إدلب رغم انقضائها مع نهاية يوم أمس الاثنين.

اما الموقف السوري وكما هو متوقعا فقد عبر عنه الوزير وليد المعلم في معرض إجابته على سؤال أحد الصحافيين الاثنين حينما وضع كامل بيض الحكومة السورية في سلة الجانب الروسي. اليوم قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في بيان له : ( إن الاتفاق الذي ينص على إنشاء منطقة عازلة في محافظة إدلب لا يزال قيد التنفيذ ).

وأضاف المتحدث : ( بالاستناد إلى المعلومات التي نحصل عليها من عسكريينا، يتم تطبيق الاتفاق وجيشنا راضٍ عن الطريقة التي يعمل بها الجانب التركي ) . في هذا السياق كان وزير الخارجية الروسي قد اعتبر في تصريح منذ أيام أن ( تأخر تنفيذ الاتفاق يوماً أو يومين لا يمثل مشكلة) مبدياً ارتياحه للمجريات على أرض الواقع. أما الحكومة السورية وكما كنا قد أسلفت فقد أقرّت وعلى لسان وزير الخارجية أن الموضوع متروك جملةً وتفصيلاً لروسيا، فقد قال المعلم أمس عن مايتعلق بملف إدلب : ( يجب أن ننتظر رد الفعل الروسي على ما يجري هناك ).

وكان المعلم قد أكد في الوقت عينه أن إدلب ماتزال هدفاً للحكومة السورية إلا أن الموقف الروسي هو الحاسم في المسألة، مشيراً إلى أن الهدف التالي لدمشق بعد إدلب سيكون شرقي الفرات، مهدداً ميليشيات الحماية بين الحوار أو استخدام طرق أخرى. ووزير الدفاع التركي بدوره كان قد أعلن أمس الأول أن الأمور تسير بشكل جيد فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق، فيما أكد رئيس الأركان الأمريكي لنظيره التركي أهمية التهدئة في تلك المحافظة، كما سيبلغ المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دول المنطقة في جولة بدأ بها مبعوث الرئيس الأمريكي الخاصّ إلى سورية ( جيمس جيفري) جولة إقليمية تستهدف دول المنطقة لبحث الملفّ السوري والتأكيد على ضرورة عدم مهاجمة إدلب، بالتزامن مع الإعداد لجولات جديدة من التفاوض بخصوص تعديل الدستور السوري والانتخابات الذي كان قد وصل يوم أمس الاثنين إلى تركيا، حيث من المقرر أن يجتمع هناك مع “مسؤولين رسميين، وقادة في المعارضة السورية وهيئات المجتمع المدني السوري، وَفْقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، ومن المفترض أن يزور ( جيفري ) رئيس الائتلاف الوطني ( عبد الرحمن مصطفى ) في مكتبه.

ومن المنتظر أن يتوجه أيضاً إلى قطر والسعودية في الفترة بين 15 و 23 أكتوبر، “لإجراء محادثات مع الحلفاء والشركاء حول سورية . وسيؤكد على موقف الولايات المتحدة المعلن بأن أي هجوم عسكري على إدلب سيكون تصعيداً مُتَهِّوراً للصراع في سورية وفي المنطقة) اما عن الموقف التركي المعلن لجهة ملف ادلب فقد دعى الى استقرارها تمهيداً للمفاوضات ومن ثم الولوج في الحلّ السياسي فما إن بدأت الأمور في الشمال السوري تَتَّجِهُ نحو التهدئة حتى أعلن الرئيس التركي عن استعداد قوات بلاده للمغادرة ولكن عندما يتمكن الشعب السوري من إجراء انتخابات.

في هذا السياق ونحن نتحدث عن الموقف التركي فقد كان كل من وزير الخارجية التركي وكذلك المتحدث باسم الرئاسة كان كل منهما قد اعتبرا في تصريحات لهما مطلع الشهر الماضي أن الهجوم على إدلب سينسف مسار الحلّ السياسي ويقوض عملية ( استانا )مؤكديْنِ أن الوصول إلى وَقْف إطلاق النار فيها سيُمكِّن من فَتْح آفاق جديدة في الحوار حول الحلّ السياسي. وكانت انقرة وبعد إعلان اتفاق ( سوتشي)بأيام قد أعلنت عن تواصُل جهودها مع موسكو حول تشكيل اللجنة الدستورية رغم وجود خلافات ما زالت مستمرةً بين الجانبين. وكانت هَيْئَتا الأركان التركية والأمريكية قد بحثتا ملفّ محافظة إدلب، فيما أكد وزير الدفاع التركي أن تنفيذ اتفاق ( سوتشي ) يجري على الأرض بشكل جيد.

فقد وقال متحدث الأركان العامة الأمريكية في بيان مساء أمس الثلاثاء أن رئيسا أركان الجيش الأمريكي وكذا التركي قد التقيا بمقر وزارة الدفاع الأمريكية وناقشا ( ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار بمحافظة إدلب ) من جهته أكد وزير الدفاع التركي أن بلاده مُلتزِمة بتعهُّداتها حيال اتفاق ( سوتشي ) بشأن إدلب، وأن عملية تنفيذه على الأرض مستمرة وَفْق ما هو مخطط له. في هذا السياق فالمعلومات المتوفرة تؤكد أن روسيا تسعى للقاءٍ مع هيئة التفاوض السورية فقد كان السفير الروسي لدى المملكة العربية السعودية فقد رئيس هيئة التفاوض السورية إلى زيارة العاصمة موسكو ولقاء وزير خارجيتها. ومعلوم ان روسيا تصر على موقفها التقليدي في وصف مُعارِضي ( النظام ) السوري بالإرهابيين، مُعتبِرةً إياه أنه يجسد ( الحكومة الشرعية ) التي لا يمكن أن تقبل موسكو بتغييرها.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

سوريا..روسيا تدعم المساعي التركية

هيومن فويس: صلاح قيراطة روسية لاتزال تأخذ موقفاً مشجعا لجهة المساعي التركي لجهة تقيد تركيا لما التزمت به في تفاهم سوتشي الذي تم التوافق عليه بين الرئيسين ( بوتين - أردوغان ) في السابع عشر من أيلول الماضي، فقد كانت قد أعلنت استمرار العمل بالمهلة المحددة لإقامة منطقة عازلة في محيط إدلب رغم انقضائها مع نهاية يوم أمس الاثنين. اما الموقف السوري وكما هو متوقعا فقد عبر عنه الوزير وليد المعلم في معرض إجابته على سؤال أحد الصحافيين الاثنين حينما وضع كامل بيض الحكومة السورية في سلة الجانب الروسي. اليوم قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في بيان له :

Send this to a friend